زين وبنت عمه ج١
وفي يوم سنية قالتلها إن الفيلا النهاردة هتبقى مقلوبة عشان في حفلة كبيرة زين عاملها لرجال الأعمال بتوع شركته وهي لازم تساعد في التجهيزات والتقديم. الحفلة دي كانت اختبار حقيقي ليها.
لبست زهرة لبس الشغل الموحد، الفستان الأسود الطويل والمريلة البيضا، أول ما بصت لنفسها في المراية حست إنها انفصلت عن هويتها القديمة تماماً، بقت مجرد حتة من ديكور الفيلا. وبالليل الفيلا اتحولت لقاعة فخمة، أنوار وديكورات ومزيكا هادية وصوت ناس مهمة في كل مكان.
المعازيم بدأوا ييجوا، وزهرة كانت بتتحرك وسطهم بسرعة بتقدم المشروبات والأطباق وهي بتحاول ماتلفتش نظر حد ليها، وفجأة عينها وقعت عليه، زين.
كان واقف وسط مجموعة من رجال الأعمال، لابس بدلة سودا شيك جداً وشعره متسرح بعناية ووسامته بتخطف العين. الابتسامة الراقية اللي كانت على وشه وهو بيتكلم كانت منورة المكان ومخلياه محور اهتمام الكل. فضلت بتبصله من بعيد وهو مش واخد باله منها، وقلبها دق بطريقة غريبة وملخبطة، رغم كل الوجع والغضب اللي سببهولها سحره ووسامته خلوا قلبها يتهز، للحظة نسيت كل حاجة وحست إنها بتنجذب ليه زي الفراشة ما بتنجذب للنور، سحره كان أقوى منها لدرجة إنها حست بلمعة غريبة في عينيها.
وفي عز ما قلب زهرة كان بيرفرف لزين اللي كان طالع زي النجم الساطع وسط الحفلة، ظهرت بنت زي القمر، لابسة فستان سواريه أحمر مولع وجمالها لافت نظر الكل أول ما دخلت. مشيت بخطوات واثقة وراحت لزين دايركت، حطت إيديها في دراعه بدلال وثقة كأنها صاحبة مكان، وابتسامة واسعة مرسومة على وشها، وزين ابتسم لها هو كمان واتكلم معاها كأن وجودها طبيعي ومألوف جداً بالنسباله.
زهرة شافت المنظر ده بعينيها وهي شايلة صينية فيها مشروبات، قلبها اللي لسه كان بيدق لوسامته حس إنه بيتقطع، مين دي؟ وإيه مكانتها في حياة زين؟ أسئلة كتير دارت في دماغها وهي بتحاول تكتم الغيرة اللي بدأت تولع في قلبها غصب عنها.
بس في نفس اللحظة كان في عيون تانية مركزة مع زهرة في صمت، أياد، صاحب زين المقرب وشريكه في الشغل ورجل أعمال مرموق زيه بالظبط، كان واقف في ركن هادي وبيراقبها من بعيد. كانت لسه بتتحرك بين الضيوف بلبس الخدم، لكن رغم كده كانت بتلمع ببراءة ورقة خطفت عينه، لاحظ حركتها الهادية وعينيها اللي بتلمع رغم الحزن اللي مليها وشكلها المختلف تماماً عن أي بنت شافها في الوسط ده. عجبه فيها حاجة غامضة وفضوله ناحيتها كان بيزيد مع كل ثانية، فضل متابعها بنظراته الذكية اللي بتقرا اللي قدامها كأنه شايف جوهرة مستخبية وسط كومة رمل.