انا مش خدامه عند امك ج٢ ضحى

بتترعش من الطاقة والحرية اللي حسّت بيهم فجأة.
نورا… أنا عايزة أرجع اشتغل.
نورا ابتسمت وقربت منها
ومين قالك إننا هنستنى لبكرة؟ صاحب السنتر الجديد اللي فتح في المهندسين كلمني الأسبوع اللي فات، وبيدور على ميك أب أرتيست وهير ستايلست تكون ثقيلة وشاطرة للمقامات العالية، وبيدفع أرقام خيالية. أنا هكلمه دلوقتي حالا!
منى بصت لإيديها…
مسحت التراب اللي كان لسه عليا، وبصت للباب اللي وراه ياسين نايم بسلام.
في نفس الوقت…
في شقة أم أحمد…
أحمد كان واقف وسط الصالة، ماسك التليفون ومش مصدق إن منى قفلت في وشه وعملت له بلوك.
أم أمد كانت قاعدة بتندب
شفت؟ شفت المتربية اللي اخترتها؟ بتقفل في وشك التليفون! دي عايزه تتكسر رقبتها يا أحمد! طلقها ورميها في الشارع، والعيال المليانة بنات تتمنى إشارة منك!
سمر أخته كانت واقفة بتقلب في موبايلها بغل
طلقها يا أحمد… دي فاكرة نفسها حاجة وهو ما تسواش بصلة. خليها تشبع بالقعدة في الشارع بالولد.
أحمد بص حواليه… الشقة لسه زي ما هي. المطبخ نص مخلص، والتراب مغطي الصالة، والشبابيك حالتها بالبلا.
بص لأمه وأخته وقال بصوت جاف مليان توتر
طلاق إيه يا أمي؟ إنتوا فاهمين هي قالت إيه؟ دي بتقول هترجع تشتغل وترفع قضايا! ومنى لما بتقول كلمة بتنفذها!
سمر ردت ببرود
وتعمل اللي تعمله! إحنا مش خايفين منها! قوم أنت بس نضف مع أمك الصالة عشان الشقة شكلها يقرف!
أحمد بص لأخته پغضب مكتوم
أنضف؟ ما تنضفي إنتِ يا سمر! مش إنتِ قاعدالنا هنا برضه ومخلصة شغلك؟
سمر اتنطرت
أنا؟ أنضف الجبس والتراب ده؟ أنا موظفة ومحترمة ومبمسحش أرضيات!
هنا… أحمد بدأ يحس بأول نغزة ندم.
بدأ يفتكر منى… منى اللي كانت بتصحى قبل الكل، وتنضف، وتطبخ، وتراعي الولد، وما كانتش بتفتح بقها بكلمة، والنهارده لما طلبوا منها تنضف خړابة كاملة، وكسروا نفسها بالكلمة، هي اللي شالت الشيلة ومشت.
رجع شقته فوق…
فتح الباب. الشقة كانت ضلمة وساكتة.
مفيش صوت ياسين وبيناغي، مفيش ريحة الأكل اللي منى كانت بتعمله، مفيش ضحكتها وهي بتتفرج على التلفزيون.
حط سرير الولد الصغير في الصالة، وبص للعبة اللي ياسين كان بيلعب بيها ومرمية على الأرض…
حس إن البيت فضي عليه فجأة، وإن اللقمة اللي كان بياكلها بسهولة، وراها ست كانت شايلة جبل ومحدش حاسس بيها.
تليفونه رن…
افتكرها منى… جرى على الموبايل بلهفة.
بس المتصل كان صاحبه في المصنع
إيه يا أحمد؟ الأقساط بتاعة العفش والشقة ميعادها بكرة… جهزت الفلوس؟
أحمد حط إيده على راسه بقلة حيلة.
كان مراهن إن مرتب منى القديم أو فلوسها اللي شايلها هي اللي هتسنده، بس دلوقتي… هي مشيت، وأخدت كل حاجة معاها.
وفي الناحية التانية…
كانت منى واقفة قدام المراية في شقة نورا.
ماسكة المقص والفرشة، بتشوف إيديها اللي بدأت تسترد عافيتها بعد ما حطت عليها كريم مرطب.
نورا دخلت عليها وهي بتضحك ومسكة الموبايل
جهزي نفسك يا معلّمة… صاحب السنتر مستنينا بكرة الساعة عشرة الصبح لمقابلة، وقال لي لو شغلها زي ما بتقولي، العقد هيتمضى في نفس اليوم وبمرتب وهيخليكِ تمسكي الفرع كله!
منى ابتسمت ابتسامة عريضة… ابتسامة ست عرفت قيمة نفسها، وحلفت إن محدش هيقدر يكسرها تاني.
بس هل أحمد وأمه هيسيبوها في حالها لما يعرفوا إنها نجحت ورجعت وقفت على رجليها؟
ولا الحړب يلا بتبدأ؟
يتبع…
الجزء الرابع
طلعت شمس يوم جديد، وشعاع الذهب دخل من شباك أوضة نورا، خبط في وش منى اللي كانت صاحية من أذان الفجر.
ما جاش ليها نوم طول الليل. كل ما تغمض عينها، تشوف وش أحمد وهو بېهينها، وتسمع صوت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *