عروسه بفستان الذل مصطفى جابر

.. ابتهال كانت واقفة ورا الباب بتسمع كل كلمة ودموعها نازلة قلبها بيتقبض وهي مش مصدقة إن جوزها وأمه بيتكلموا عنها كده.
ابتهال بصوت مخنوق: يا رب انت شايف ومطلع علي حالي أنا مليش غيرك هون عليا وجبر بخاطري أنا اتخليت عن أهلي عشانك يا رمزي وهو وأمه كسروا ضهري.
مسحت دموعها وهي بتاخد نفسها بالعافية فجأة الباب اتفتح وخرج رمزي.
رمزي بابتسامة مستفزة: كويس إنك سمعتي اني هتجوز عليكي يا بطة.
ابتهال بصدمة: انت بتقول اي
رمزي ببرود: ايوه يا حبيبتي هتجوز عليكِي واللي مش عاجبها تشرب من البحر.
ابتهال بدموع: وده جزاتي بعد اللي عملته عشانك.
رمزي بضحكة خبيثة: اه جزاتك إني أجيبلك ضرة تحلي حياتك شوية يمكن تتعلمي تخدمي أكتر.
ابتهال بصت له بوجع قلبها بيتكسر لكنها سكتت ومسحت دموعها وراحت داخلة أوضتها بهدوء مقهورة ومكتومة ولا قادرة ترد ولا تشتكي غير لربها.
بعد شويه.
رهف كلمتها في التليفون..
رهف بغضب: هو انتي لحد امتي هتفضلي كدا عايشة بقالك شهر في عذاب مع واحد ابن امه.
ابتهال بدموع: مبقاش ليا حد اروح له خلاص.
رهف بجمود: طب وانا اي ياما قولتلك لا قعدتي تكبري وتنفخي فيه واهو فرقع في وشنا كلنا.
ابتهال بدموع: انتي بتوسيني ولا بتزودي عليا اكتر يا رهف.
رهف بغيظ: هواسيكي اقفلي عشان داخله علي بيت مامتك دلوقتي.
ابتهال بحزن: هي عاملة دي وحشتني اوي.
رهف بحزن: زعلانه عليكي ونفسها تشوفك بس مش قادره تنسي انك بعتيهم.
ابتهال قفلت بدموع..
عند بيت أهل ابتهال..
رهف قاعدة قدام أبو ابتهال وأمها وشها باين عليه الغضب والحزن.
رهف بانفعال: والله يا خالي أنا شفت بعيني حماتها وأخته بيهينوها وده رمزي واقف معاهم وبيقول هيتجوز عليها وهي بتعيط وجسمها مليان كدمات .
أم ابتهال قامت واقفة وهي مش قادرة تمسك نفسها:
يا ساتر يا رب دي بنتنا يا راجل لازم نروح ناخدها دلوقتي قبل ما يكملوا عليها.
أبو ابتهال بص لها بجمود: لا هي اللي اختارت وإحنا قولنا لها وقتها ماردتش وقولت ما ترميش نفسك في بيت الناس دي وهي صمتت خلاص دلوقتي تتحمل.
أم ابتهال قربت منه بعصبية: تتحمل إيه بس دي لحمك ودمك دي مش غريبة دي بنتك حتى لو غلطت مش تسيبها للديابه ينهشوا فيها.
أبو ابتهال زفر بحدة وبص بعيد: أنا قلبي مولع عليها لكن مش قادر أبلع كسرة الكلام اللي كسرت بيها كلمتي قدام الناس.
أم ابتهال دموعها نازلة: كلمتك غالية يا أبو ابتهال بس بنتك أغلى احنا لو سكتنا النهارده بكرة نسمع خبرها مكسور أكتر من كده.
رهف بتبص بينهم وهي قلبها بيتقطع: يا خالي أنا لو ما كانك ما أنامش الليل وهي في القهر ده.
تاني يوم..
أبو ابتهال و أمها ورهف واقفين قدام الباب بيخبطوا.
حنان تفتح الباب بعين ضيقة ونبرة مستفزة: أيوه خير إيه الوشوش دي الصبح بدري كده عاوزين اي.
هوايدة بعصبية: إحنا جايين نشوف بنتنا.
حنان ببرود: آه بنتكم عموما هي جوه بس لو عايزين تشوفوها شوفوها وإنتوا واقفين مكانكم.
فجأة صوت سمية من جوه وهي بتزعق: يلا يا ابتهال انجزي شوية المطبخ مش هينضف نفسه هو إيه الكسل اللي انتي فيه ده.
حنان وهي بتلف وشها لجوا: أهي أمك وأبوك جايين يشوفوك قومي وريهم إنتِ عاملة إزاي احسن من عيشتك عندهم.
.. ابتهال طالعة شعرها متبهدل وهدومها قديمة اوي وشها باين عليه القهر والدموع ….
سمية بصوت عالي: شوفوا بنتك مش بس ما بتعرفش تطبخ دي حتى الأطباق مش قادرة تمسكها وبتوقعها تكسرها.
هوايدة اتقدمت بخطوة وهي قلبها بيغلي: إنتوا بتتكلموا معاها كده ليه وازاي لابسه كدا وبتخدمكم كمان .
حنان بابتسامة لئيمة: ما هي عايشة في بيتنا على حسنا لازم تخدم وتعمل ب لقمتها .
عزمي بزعيق: اسمعي يا ست حنان دي بنتي وأي كلمة زيادة عليها هتكون عليا أنا مش عليها هي.
ابتهال وقفت ورا أمها بتبص لأبوها بدموع كأنها بتقول أخيرًا جيتوا .
عزمي بدأ يعلي صوته: أنا جاي النهارده اشوف بنتي ويوم ما أجي ألاقيكم بتشتموها وتقلوا أدبكم عليها.
حنان بغضب : نقل أدبنا إزاي يا راجل ما تلم نفسك وبعدين هي بنفسها اللي سايبة بيتكم وراحت جريت ورا ابننا.
سمية ببرود: لو مش عاجبكم الباب يفوّت جمل.
هوايدة بعصبية: هو عشان البيت بيتكم فاكرينا هنسكت لا يا حلوة انتي وهي دي بنتنا و مش هتفضل لعبة في إيدكم.
بيدخل رمزي من جوه وهو بيزعق: إيه الصوت العالي ده أنا ما بسمحش لحد ييجي يعلي صوته في بيتي.
عزمي بيقف في وشه : بيتك اللي بنتي دايقة الذل فيه.
رمزي ببرود : بنتكم دي تبقى مراتي وأنا حر فيها.
رهف بغضب: حر تعمل فيها إيه دا انت عمال تضربها وتكسرها.
.. الكل بيزعق فوق صوت بعض والجو مولع، فجأة…
صوت من وراهم: إيه اللي بيحصل هنا دا.
رهف بفرحه: يوسف اخيرا جيت احب اقدم ليكم حضرة الرائد يوسف اخويا.
عزمي بصدمه:
#يتبع.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *