مخطوبه بقلم ضحى

جوة، حسيت بحاجة غريبة. الحفر مكنش ناعم، كان في زي بروز أو حتة خشنة مش مظبوطة في صياغة الدبلة من جوة، وخصوصاً عند التاريخ.
دققت فيها أوي تحت النور.. لقيت إن الرقم 5 في التاريخ، تحته زي علامة صغيرة ومحفورة بطريقة بدائية جداً، مش شغل مكن ولا صايغ محترف، كأن حد حفرها بدبوس أو آلة حادة. العلامة كانت عبارة عن حرفين إنجليزي صغيرين جداً M G.
وقفت في نص الأوضة وأنا بكلم نفسي
M G؟ مين دول؟ سامح اسمه سامح محمود عبد العزيز… مفيش في اسمه لا حرف الميم والجيم ورا بعض كدة بالإنجليزي! وأنا اسمي ضحى.. طب الحروف دي بتاعة مين؟ وليه محفورة في دبلة خطوبتنا؟
افتكرت يوم ما رحنا اشترينا الشبكة. سامح صمم نروح لصايغ معين في منطقة بعيدة عن منطقتنا، وقال إنه صاحبه وهيجاملنا في المصنعية. ويومها ساب الدبلة عنده يومين بحجة إنه هيظبط المقاس ويكتب الأسامي. هل ممكن يكون الصايغ ده هو السر؟
تليفوني رن فجأة، اټخضيت ووقعت الدبلة من إيدي. بصيت على الشاشة.. كان رقم بابا.
رديت بسرعة
أيوة يا بابا؟ عرفت حاجة؟
صوت بابا كان فيه لغبطة وقلق
ضحى.. صاحبي اللي في الاتصالات جابلي صاحب الرقم. الرقم متسجل باسم واحدة ست اسمها منى جابر.
نفس الحروف! M G هي منى جابر!
حسيت إن ركبي مش شايلاني، قعدت على أقرب كرسي وسألت بصوت مبحوح
ومين منى جابر دي يا بابا؟ تطلع مين؟
بابا قال بصوت واطي كأنه خاېف حد يسمعه
الغريب بقا يا ضحى… إن الست دي تبقى مرات عمه! عمه اللي كان عندنا من يومين بيطالب بالشبكة!
الوش الثاني للعائلة
الحقيقة بدأت تتكشف، لكنها مكنتش مريحة خالص. مرات عمه؟ هي اللي بتبعتلي رسايل ټهديد وبتقولي أسرار مدفونة؟ وليه حروف اسمها محفورة جوة دبلتي أنا وسامح؟
نزلت بسرعة وقابلت بابا وماما في الصالة. حكيتلهم على الحروف اللي لقيتها في الدبلة، وربطنا الخيوط ببعض. ماما قعدت ټضرب كف بكف
يا نهار مش فايت! مرات عمه؟ الحرباية دي؟ ده مكنتش بتطيقه، وكانت دايماً تبص عيشتنا وتقول ده جايب شبكة غالية وجايب وجايب! طب إيه مصلحتها تقول إن سامح هربان وإن في أسرار؟
بابا وقف وقال بحسم
إحنا لازم نروح للشركة اللي كان سامح شغال فيها، ونفهم من زمايله هو ماټ إزاي بالظبط. الحاډثة حصلت على طريق الإسكندرية الصحراوي وهو راجع من شغل بالليل، بس الكلام ده لازم يتراجع. أنا قلبي مش مستريح.
قررنا أنا وبابا نروح مشوار الصايغ الأول، لإن الدبلة اتعملت عنده. الصايغ ده في حتة شعبية ووراها شوارع ضيقة. وصلنا هناك بعد ساعة مواصلات، ودخلنا المحل. الراجل الصايغ أول ما شافني عرفني، لإن وشي كان متبهدل من العياط في الفترة الأخيرة وصورتي مع سامح كانت مالية الفيس بوك

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *