انتقام زوجه انجي الخطيب

في نفس الوقت افطري يا حماتي، بس خلي بالك، الوجبة دي ممكن تكون الأخيرة ليكم في البيت ده.. لأن اللعبة اللي بدأتوهابضربي بالحزام، أنا نهيتها پضياع مستقبلكم كله.
حماتي اتجمدت في مكانها، وورقة الصور وقعت من إيدها، طارق كان بيحاول يقوم بس كان مكسور ومذلول، بصلي بصه استجداء، نظرة استرجعت بيها كل كبريائي اللي حاول يدوس عليه، طلعت تليفوني واتصلت برقم كان محفوظ عندي من فترة، قولت بصوت واضح أيوة يا سيادة المقدم، أنا مراته.. ومعايا كل اللي طلبته.. أنا مستنياكم. طارق صړخ باسمي، بس كان خلاص، المراكب اتحرقت، واللعبة انتهت، وأنا واقفة في نص الأوضة، لأول مرة في حياتي بحس إني حرة، مش خاېفة من بكرة، لأني بقيت أنا اللي بتحكم في نهايتهم.
……..
في اللحظة اللي طارق سمع فيها صوتي وأنا بكلم الظابط، تحول من شخص مكسور لكتلة من الڠضب الهيستيري، حاول يرمي نفسه من على السرير عشان يوصل للموبايل اللي في إيدي، لكنه وقع على وشه من ضعف تأثير المنوم، حماتي كانت واقفة زي التمثال، عينيها بتتنقل بين صور دعاء اللي على الأرض وبين ملامحي اللي ماكنش فيها ذرة خوف واحدة.
بصيت لطارق وهو بيحاول يرفع راسه من على السجاد، وبكل هدوء الأعصاب اللي في الدنيا، ركلت موبايله بعيد برجلي، وقلتله بصوت واطي ومسموع في نفس الوقت بلاش تتعب نفسك.. ال Cloud أسرع منك، والنسخ اللي بعتها اتوزعت في أماكن تخليكم تلفوا حولين نفسكم سنين.
حماتي بدأت تصرخ وتولول، انتي عملتي فينا إيه يا مصېبة؟ ده بيتك.. ده جوزك!، بصيتلها بابتسامة باهتة وقولت بيتي اللي اتحول لمسلخ، وجوزي اللي استحل ضړبي بالحزام.. فين كان بيتكم لما كنت پصرخ وإنتوا واقفين بتسمعوا؟ فين كان دمكم لما دعاء كانت بتمثل دور المظلومة وبتهين كرامتي؟.
فجأة، صوت فرامل عربيات برا البيت قطع الكلام، وصوت خطوات تقيلة على السلم.. طارق اتجمد، وشه بقى أبيض زي الملاية، حماتي قعدت على الأرض من الخضة وبدأت تنادي على خالتة جوزي اللي كانت لسه نايمة في الأوضة التانية.
بصيت لطارق للمرة الأخيرة، ملامح الانكسار اللي شوفتها في عينيه خلتني أحس بنشوة غريبة، مش فرح، بس راحة نفسية إن الظلم ليه آخر، فتحت باب الأوضة وطلعت للصالة، والشرطة كانت خلاص بتخبط على باب الشقة بقوة..
فتحت الباب، وبصيت للظابط اللي كان واقف بكل هيبة، وورايا كان طارق بيحاول يزحف ببطء، صوته كان طالع زي الفحيح لا.. استني.. نتفاهم.. أرجوكي يا إنجي.. نتفاهم، تجاهلت توسلاته تماماً، بصيت للظابط وقولت بمنتهى الثبات اتفضلوا، المجرمين جوه، ومعايا الدليل على كل كبيرة وصغيرة عملوها.
دخلوا وقبضوا عليهم واحد ورا التاني، حتى دعاء اللي كانت لسه واصلة على باب العمارة اتمسكت وهي بتحاول تهرب، شوفت طارق وهو بيتسحب بالكلبشات من إيده، بصلي بصه أخيرة، كانت خليط من الندم والذهول.. ذهل لأنه مفكرش للحظة إن الضعيفة اللي رباها على إيده، ممكن تكون هي اللي تبني المشنقة اللي هيتعدموا عليها اجتماعياً وقانونياً.
قفلت باب الشقة وراهم، البيت بقى هادي بشكل موحش، قعدت على الكرسي اللي كانت دعاء قاعدة عليه من كام ساعة، وطلعت ورقة الطلاق اللي كنت مجهزاها بقالي فترة ومخبيها، مضيتها بإيدي اللي كانت بتترعش من الفرحة، ولأول مرة في حياتي، اتنفسست نفس عميق، مش نفس واحدة مکسورة، بس نفس واحدة استردت حياتها، وكرامتها، وحريتها.. وابتسمت للسقف، لأني عرفت إن اللي جاي، هيكون أول يوم في حياتي بجد.
…….
قعدت لوحدي في البيت اللي

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *