تظاهرت حماتي حكايات ميرا

الدنيا دارت بيا فعلاً. حسيت الأرض انشقت وبلعتني، والحيطة اللي ورايا بقت السند الوحيد عشان مقعش على الأرض من الصدمة. ، وبقيت ببص للشخص ده ولنادين بذهول ملوش آخر!!!!!
زهرة_الربيع
القصه مدهشه جدااأ للمتابعه سيب لايك وكمنت بتم وهيوصلك اشعار الجزء السادس
في صباح اليوم التالي، ذهبت مريم إلى النيابة برفقة محمود.
كانت تحمل الملف الذي سلّمه لها المحاسب، وهي لا تزال غير مستوعبة كيف استُخدم اسمها في معاملات لم تعلم عنها شيئًا.
استقبلهم وكيل النيابة، وبدأ بمراجعة الأوراق.
ثم رفع رأسه وسألها
حضرتك متأكدة إن التوقيعات دي مش توقيعك؟
أجابت بثقة
متأكدة… ولو حبيتوا، اعملوا مضاهاة خط.
وبالفعل، أُرسلت المستندات إلى قسم أبحاث التزييف والتزوير.
بعد أيام، جاءت النتيجة صادمة.
التوقيعات مزورة بالكامل.
ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل تبيّن أن أحمد استخدم بيانات مريم في فتح حسابات وإتمام معاملات مالية دون علمها، في محاولة لإخفاء جزء من الأموال التي حصل عليها.
عندما واجهته النيابة بالأدلة، حاول إنكار كل شيء.
لكن التسجيلات، وتحويلات الأموال، وتقارير الخبراء، كلها كانت ضده.
أما الحاجة فاطمة، فانهارت أثناء التحقيق واعترفت بأنها كانت تعلم بكل ما يفعله ابنها، بل وساعدته في إخفاء بعض المستندات داخل منزلها.
بعد عدة أشهر، صدر الحكم.
نال أحمد عقوبة بالسجن بعد إدانته في جرائم التزوير والإضرار بزوجته السابقة وإخفاء دخله الحقيقي.
كما عوقبت الحاجة فاطمة لدورها في التستر والمشاركة في بعض الوقائع.
خرجت مريم من المحكمة وهي تشعر أن سنوات الألم انتهت أخيرًا.
وفي طريق العودة، أمسكت ريم بيدها وقالت
يا ماما… إنتِ دايمًا كنتِ بتقولي إن الحق بيرجع.
ابتسمت مريم وقالت
أيوه يا حبيبتي… يمكن بيتأخر، لكنه عمره ما بيضيع.
النهاية بما أن القصة وصلت إلى نهاية واضحة، فأي تكملة ستكون قصة جديدة من الخيال وليست استمرارًا للنص الأصلي.
فصل إضافي بعد النهاية
مرّت ثلاث سنوات.
أصبحت مريم مديرة قسم المراجعة اللغوية في دار النشر التي عادت للعمل بها، بينما كبرت ريم وأصبحت من أوائل فصلها.
وفي أحد الأيام، بينما كانت مريم ترتب بعض الأوراق، سمعت طرقًا خفيفًا على باب المكتب.
رفعت رأسها…
فتجمدت في مكانها.
كانت سعاد، أخت أحمد الصغرى.
قالت بخجل
عارفة إنك يمكن مش عايزة تشوفيني… بس جيت أعتذر.
ظلت مريم صامتة.
أكملت سعاد والدموع في عينيها
كنت شايفة كل اللي كان بيحصل… وسكت. كنت خايفة من أمي وأخويا. وسكوتي خلاني شريكة في ظلمك.
أخرجت ظرفًا صغيرًا ووضعته على المكتب.
ده آخر حاجة كانت أمي مخبياها… مجموعة إيصالات وتحويلات كانت هتثبت براءتك من اتهامات كتير لو القضية كانت لسه شغالة. لقيتهم وأنا بنضف أوضتها بعد ما خرجت.
فتحت مريم الظرف، ثم نظرت إليها.
قالت بهدوء
الاعتذار مش بيرجع اللي راح… لكنه يمنع ظلم جديد.
انفجرت سعاد في البكاء.
وفي المساء، جلست مريم مع ريم في شرفة المنزل.
سألتها ريم
يا ماما… لو بابا خرج من السجن في يوم، هتخليني أشوفه؟
صمتت مريم قليلًا، ثم قالت
يا ريم… مهما حصل، هو أبوك. ولما تكبري وتفهمي كل الحقيقة، القرار هيكون قرارك. أنا عمري ما هزرع في قلبك كراهية.
ابتسمت ريم واحتضنت والدتها.
في تلك اللحظة، شعرت مريم أن أكبر انتصار لم يكن كسب القضايا…
بل أنها استطاعت أن تُربي ابنتها على العدل، لا على الانتقام.
تمت القصة الجزء الإضافي
مرت خمس سنوات أخرى…
وفي صباح يوم هادئ، كانت ريم تستعد لحفل تخرجها من الثانوية، عندما وصلها خطاب يحمل اسمها.
فتحت الظرف، فوجدت رسالة قصيرة بخط يد أحمد.
يا ريم… يمكن أكون خسرت كل حاجة بسبب أخطائي، لكن أكتر حاجة وجعتني إني خسرتك. مش بطلب منك تسامحيني… أنا بس بطلب فرصة أقولك الحقيقة بنفسي.
وقفت ريم حائرة.
أعطت الخطاب لوالدتها.
قرأته مريم في هدوء، ثم أعادته إليها.
قالت
القرار قرارك يا ريم. إنتِ بقيتي كبيرة، وأنا مش هفرض عليكِ حاجة.
بعد أيام، وافقت ريم على مقابلته.
دخل أحمد إلى غرفة الزيارة، وقد بدت عليه آثار السنين.
كان شعره قد شاب، ولم يعد ذلك الرجل المتكبر الذي كان يصرخ في الجميع.
نظر إلى ابنته بعينين دامعتين.
وقال
أول مرة أشوفك بعد السنين دي… بقيتي شبه أمك.
ابتسمت ريم ابتسامة خفيفة، لكنها لم تقل شيئًا.
أخرج أحمد علبة صغيرة من جيبه.
فتحها، فظهرت سلسلة فضية عليها حرف ر.
وقال
اشتريتها يوم اتولدتي… لكن أمك عمرها ما شافتها، وأنا احتفظت بيها كل السنين.
أخذتها ريم، ثم سألته
ليه عملت كل ده في ماما؟
خفض أحمد رأسه طويلًا.
ثم قال بصوت مكسور
لأني كنت فاكر إن السيطرة قوة… وإن الفلوس أهم من الناس… وما فهمتش الحقيقة غير لما بقيت لوحدي.
ساد الصمت.
وقبل أن تنتهي الزيارة، وقفت ريم وقالت
أنا مش قادرة أسامحك دلوقتي… لكن مش هكرهك.
خرجت من الغرفة، فوجدت مريم تنتظرها في الخارج.
احتضنتها بقوة.
وسألتها
مرتاحة؟
ابتسمت ريم وقالت
أيوه… دلوقتي عرفت إن الإنسان ممكن يغلط، لكن أهم حاجة إنه يعترف بغلطه… حتى لو بعد سنين.
ابتسمت مريم، ونظرت إلى السماء.
شعرت أن الصفحة الأخيرة من الماضي قد أُغلقت أخيرًا، وأن المستقبل أصبح ملكًا لهما وحدهما.
النهاية يمكن أكمل القصة، لكن من هذه النقطة ستكون قصة جديدة من تأليفي بالكامل لأن الحبكة الأصلية انتهت بالفعل.
الجزء الأخير
بعد عامين…
كانت ريم في سنتها الأولى بكلية الحقوق.
اختارت دراسة القانون لسبب واحد.
كانت تقول دائمًا
عايزة أبقى محامية علشان محدش يمر باللي مرت بيه ماما.
وفي يوم التخرج، جلست مريم في الصف الأول، والدموع تملأ عينيها وهي ترى ابنتها تتسلم شهادة التفوق.
بعد انتهاء الحفل، اقتربت منها سيدة في الخمسين من عمرها.
قالت
حضرتك مريم؟
أيوه.
ابتسمت السيدة وقالت
أنا واحدة من السيدات اللي كانت بتتابع قضيتك. لما عرفت قصتك، خدت قرار أسيب جوزي بعد سنين من الإهانة، وأبدأ من جديد. يمكن إنتِ متعرفينيش… لكن شجاعتك غيرت حياتي.
تأثرت مريم بكلماتها، ولم تستطع الرد.
وفي طريق العودة، نظرت إليها ريم وقالت
شايفة يا ماما… الخير بيرجع لصاحبه.
ابتسمت مريم وهي تمسك يد ابنتها.
وقالت
زمان كنت فاكرة إن النهاية السعيدة معناها إن الإنسان ينتقم.
وسكتت لحظة، ثم أكملت
لكن اكتشفت إن النهاية السعيدة الحقيقية هي إنك تنجو… وتعيش سعيد، وتسيب الظالم يواجه نتيجة أفعاله.
ابتسمت ريم، واحتضنت والدتها.
وسارتا معًا نحو سيارتهما، بينما كانت الشمس تغرب في الأفق، معلنة نهاية فصلٍ طويل من الألم… وبداية حياة لم يعد فيها مكان للخوف.
تمت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *