حلقوا لبنتي زيرو سما سامح
بل أرادت للنرجسيين أن يتذوقوا من نفس الكأس. تواصلت مع “أدمن” أكبر صفحة لمجتمع ومنطقة “عين شمس” على فيسبوك، وأرسلت له الفيديو بعد حجب وجه طفلتها، مع قصة المؤامرة كاملة تحت عنوان: “الحرامي الحقيقي اللي خرب البيت وحلق للبنت زيرو!”
خلال ساعتين فقط، أصبح الفيديو “تريند” يهز المنطقة بأكملها. انقلبت الدنيا رأساً على عقب، وأصبح اسم “زياد” وعائلته على كل لسان في المنطقة بوصفهم “حرامية وتجار شرف”.
لحظة السقوط الكبير
في عصر اليوم التالي، كانت القوة الأمنية تطرق باب شقة حماها بعنف. تجمهر الجيران حول المنزل وهم يصرخون في وجه عم حسين وزياد: “يا حرامية.. يا بتوع المدارس يا قساة القلوب على عيلة عندها 3 سنين!”.
تم اقتياد عم حسين وزياد بكل ذل في سيارة الشرطة. أما الحاجة أمينة، فجلست في الصالة تولول بعد أن قاطعها كل جيرانها، وعرف القاصي والداني أن ابنها “العاطل” هو الحرامي الحقيقي الذي سرق ذهب شبكتها.
في نفس التوقيت، كان الزوج “مصطفى” قد وصل من سفره مذعوراً بعد أن رأى الفضيحة ملء السمع والبصين على الإنترنت، وحاول الاتصال بمروة مئات المرات
ليتوسل إليها بعد أن فكّت البلوك عنه فقط ليسمع ذله.
نهاية مغلقة.. ورد الحق
التقى الجميع في سراي النيابة. حاول مصطفى تقبيل يد مروة أمام الضابط قائلاً: “بوس حَقِك عليا يا مروة، فضحتيني وخربتي بيتنا، أمي بتموت وأبويا وأخويا هيتحبسوا!”.
نظرت إليه مروة بعينين أبرد من الثلج وقالت بصوت مسموع هز قاعة المحكمة:
”بيتكوا اتخرب يوم ما مديتوا إيدكم على لحمي ودمي. يوم ما حلقتوا لبنتي زيرو عشان تكسروني. أنا مش هتنازل، والقانون هياخد مجراه.”
وبالفعل، أسدل الستار على القضية كالآتي:
زياد: حُكم عليه بالسجن بتهمة السرقة البلاغ الكاذب.
عم حسين: حُكم عليه بالسجن مع غرامة بتهمة الاعتداء والضرب وإحداث عاهة مؤقتة لمروة.
مصطفى: طلبت مروة الخلع ونالته، مع الحصول على كافة حقوقها وحضانة ابنتها بقوة القانون، ونفقة شهرية جائرة قصمت ظهره.
بعد مرور أشهر، كانت مروة تجلس في شقتها الجديدة التي استأجرتها من مالها الخاص. الطفلة ندى بدأت تستعيد ضحكتها، وشعرها الأسود الناعم بدأ ينمو من جديد ليغطي رأسها الصغير. نظرت مروة لابنتها وقبلت رأسها وقالت: