الكنز المدفون ج٤ نورهان العشري
حماتي لفت وشها ليا تاني، وعينيها كانت مليانة نظرة غريبة، وقالت بصوت هادي وناعم:
ـ “متقلقيش يا قلب ماما.. ليلتها أنا اللي هجهزلك كل حاجة بإيدي، وهشربك شربات فرحك بنفسي.. شربات عمرك ما هتدوقي زي حلاوته ولا هتنسي الليلة أبداً. بس رائد مُصر أنه ياخدك بالليل و تطلعوا على شرم الشيخ تقضوا شهر العسل”
هزيت راسي وأنا ببتسم ماهو عشان لما أموت يقولوا حادثة
بعد ما نجحنا في أول خطوة حماتي بلعت الطُعم تماماً واطمنت لي، جه وقت الخطوة التانية والأخطر.. خطوة جمع المعلومات وتحديد ساعة الصفر من جوة البيت، وده كان دور غادة اللي كانت بتتحرك زي الشبح وعينيها وسط راسها.
فاتت الأيام وبدأ العد التنازلي، ومبقاش فاضل على الفرح غير أيام قليلة. في اليوم ده، استغليت إن رائد برة البيت، ورنيت على غادة وقولتلها بصوت واطي وأنا بقفل باب أوضتي عليا:
ـ “إيه الأخبار يا غادة؟ قدرتي توصلي لحاجة؟ ومبقاش في وقت.”
صوت غادة جالي من الناحية التانية وهو بيترعش وبتتكلم بالهمس، لدرجة إني كنت بالكاد سامعاها:
ـ “زينة.. أنا قلبي هيقف من الخوف، لسه قفشة حماتك من شوية كانت بتتكلم في التليفون الأرضي مع الدجال.. الفرح خلاص بعد بكرة، و بيجهزوا لكل حاجه.”
حبست أنفاسي وقولت بلهفة:
ـ “طب وسمعتيها بتقول إيه تاني؟ هيدخلوا إمتى؟ وهيحطوا لي المخدر في إيه؟”حكايات نورهان العشري
غادة أخدت نفس عميق عشان تهدي نفسها وكملت:
ـ “سمعتها بتقول للشيخ إنها هتجهز لك ‘عصير مانجا’ ليلة الفرح أول ما تدخلي البيت بحجة إنك دايخة ومجهدة من الكوافير والفرح، والعصير ده الشيخ باعِت لها فيه بودرة ملهامش طعم ولا ريحة، البودرة دي بتخلي الجسم يرتخي تماماً وتدخلي في حالة شبه غيبوبة، تبقي سامعة وشايفة بس مش قادرة تتحركي ولا تصرخي، عشان تفتكري بعد كدة إنه كابوس.. وقالت له إنهم هينزلوكي السرداب اللي تحت الجنينة الساعة ٢ بعد نص الليل، بعد ما المعازيم يمشوا والبيت يهدى تماماً، وحسام جوزي ورائد هيكونوا هما اللي شايلينك ونازلين بيكِ!”
لما غادة قالت اسم رائد وجوزها، حسيت بنغزة في قلبي، وقولت بحزن:
ـ “يعني رائد خطيبي عارف وموافق على اللي أمه بتعمله
؟”