غدروا بيا في اوضه الولاده ج١ شروق خالد

بعد ما ولدت التوائم التلاتة بتوعنا، جوزي دخل عليا أوضة المستشفى ومعاه عشيقته.. اللي كانت شايلة في إيدها شنطة ماركة بركين بكل فخر. رما ورق الطلاق على السرير وقال برياخة واستخفاف: «بصي لنفسك.. محدش هيرضى بيكي دلوقتي».
لما رجعت البيت مع عيالي، اكتشفت إن البيت خلاص اتنقل باسم عشيقته. كلمت أهلي وأنا بعيط وبقولهم: «أنا اخترت غلط.. كان عندكم حق فيه». هم افتكروا إني استسلمت، ومكنش عندهم أي فكرة أهلي يبقوا مين بالظبط.. بعد يومين، الكارما وصلت وكل واحد خاد جزاءه.
كنت لسه بنزف وتعبانة لما جوزي دخل عليا أوضة المستشفى وفي إيده ست تانية. كانت شايلة شنطة بركين سودا كأنها كسبانة كأس، وضوافرها الحمرا ساندة على الجلد وكأن الوجع اللي أنا فيه ده مجرد مزيكا شغالة في الخلفية.
ولادي التلاتة لسه مولودين ونايمين في السراير الصغيرة الشفافة جمبي، ملفوفين كأنهم معجزات صغيرة. مكنتش نمت بقالي ستة وتلاتين ساعة. كنت حاسة إن جسمي مهدود ووشي ورم، وشعري ملزق على دماغي من التعب.
وهناك كان واقف كريم علام، جوزي بقالي خمس سنين، مبتسم كأنه لسه كسبان حرب.
جمبه، نادين ميلت راسها وقالت بصوت واطي: «يا ساتر.. دي شكلها أوحش مكنت بتقول بكتير».
كريم ضحك.
الصوت ده جرحني أكتر من غرز الولادة نفسها.
فضلت باصة له، مستنية أشوف على وشه أي علامة ندامة أو كسوف، مفيش.. ملامحه مفيهاش أي دم. كان لابس بدلة كحلي، وريحة برفانه قالية الأوضة، وعلى وشه نظرة برود لراجل متعود يتدرب على القسوة قدام المراية.
رما فايل على بطانية المستشفى فوقي.
وقال: «امضي على الطلاق».
صوابعي اتلفت حوالين حرف الملاية وقلت: «هنا؟ في المستشفى؟»
«وأومال فين يعني؟» عينه فصصتني بقرف وكمل: «بقيتي وحشة أوي يا إيفون، المفروض تشكريني إني بخلص الموضوع ده شيك ومن غير شوشرة».
نادين قربت خطوة، وريحة برفانها خنقت الأوضة وقالت: «كريم عايز يبدأ بداية جديدة.. وقدام الناس كلها».
واحد من عيالي طلع صوت عياط واطي.
همست وقلت: «إنت كنت مرتب لكل ده».
قال: «لأ.. أنا بس جددت ونقيت حاجة أعلى».
نادين ابتسمت ورفعت الشنطة البركين شوية وقالت: «ذوقه يعجبني بصراحة».
الممرضة اللي واقفة عند الباب اتسمرت مكانها من كتر الصدمة والرعب من اللي بتسمعه. كريم خد باله وقلب الوش التاني اللطيف وقال لها: «موضوع عائلي يا فندم».
الممرضة خرجت وهي مش راضية عن اللي بيحصل.
#حكايات_شروق_خالد

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *