انتـ.قاما من نـ.ار ابنه الحوت ج٢ شروق خالد

حازم بص للورق بذهول، حس إنه اتعرى من كل حاجة في ثانية.. مبقاش حيلته اللقمة اللي يأكلها، وفوق كل ده مديون برقم يدفنه في السجن طول عمره.

مراد وقف وعدل قميصه وقال للحراس:

ـ سلموه للشرطة.. قض..ية شروع في قت..ل زوجة حامل، مع النصب والديون.. عايز الواد ده يدخل السجن وميطلعش منه غير قتيل أو مجنون.. فاهمين؟

الحراس سحبوا حازم وهو بيصرخ ويدعي ويموت من الرعب، وفريدة هي كمان كان أهلها بيطردوها بره البيت وبيرموها في الشارع بعد ما مراد الشناوي هدد يقفل شركاتهم لو مخدوش حق بنته منها.

بعد يومين..

فتحت إيمي عينيها في أوضة المستشفى، لقت الشمس منورة المكان، وجنبها أبوها الحاج مراد ماسك إيدها ودموعه في عينه.

ـ حمد الله على سلامتك يا قلب أبوكي.. حقك رجع وزيادة، والكلاب بقوا تحت الجزمة.

إيمي ابتسمت بتعب، وحطت إيدها على بطنها ولقت النبض لسه شغال، وبصت لأبوها وقالت بنبرة فيها قوة جديدة وعزيمة مكنتش عندها قبل كده:

ـ شكراً يا بابا.. بس أنا من النهاردة مش إيمي الضعيفة اللي كانت بتستحمل الإهانة عشان تعيش.. أنا إيمي مراد الشناوي.. وابني ده هيكبر ويشيل اسم عيلتنا، والماضي ده أنا دفنته برجلية في قاعة الحفلة.

مراد حضن بنته وهو فخور بيها، وعارف إن اللي اتولد النهاردة مش بس طفل جديد.. دي ست جديدة بقلب من حديد، والكل هيعمل لها ألف حساب.

حكايات شروق خالد

 

بعد مرور سبع سنين…

المدير التنفيذي الجديد لـ “مجموعة الشناوي” كان واقف في قاعة الاجتماعات الكبيرة في الدور الأخير من برج الشركة في وسط البلد.

على رأس الترابيزة، كانت قاعدة ست في أواخر العشرينات، لابسة بدلة فورمال سوداء شيك جداً، ملامحها هادية بس عينيها فيها نظرة حادة تخلي أكبر راجل أعمال في البلد يراجع نفسه قبل ما ينطق بكلمة. دي كانت إيمي مراد الشناوي.

جنبها كان قاعد طفل عنده 7 سنين، لابس بدلة صغيرة شبه رجال الأعمال، ملامحه كلها ذكاء وكبرياء، وساند راسه على إيده وهو بيسمع مناقشات المشاريع بتركيز شديد… ده “مراد الصغير”، ابن إيمي.

ـ إيمي هانم.. دي عقود الصفقة الجديدة لبناء أكبر مجمع سكني في العاصمة الإدارية، محتاجين توقيع سادتك عشان نبدأ التنفيذ فوراً.

إيمي سحبت القلم الدهب وبصت لابنها وابتسمت:

ـ إيه رأيك يا مراد؟ نوقع؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *