اخت جوزي
أخت جوزي كانت كل ما أزور حماتي تفتش شنطتي… ولما اكتشفت السبب الحقيقي، عرفت إن الموضوع عمره ما كان فضول.
اسمي مريم.
وعندي 29 سنة.
ومتجوزة من أحمد بقالنا 3 سنين.
من أول جوازي كنت بحاول أكسب أهل جوزي.
خصوصًا حماتي.
كنت أروح لها كل أسبوع تقريبًا.
وأساعدها في اللي تحتاجه.
وأقعد معاها بالساعات.
لكن كان فيه حاجة غريبة دايمًا بتحصل.
كل ما أرجع من عندها…
أحس إن شنطتي اتحركت.
مرة ألاقي المحفظة في مكان غير مكانها.
ومرة ألاقي منديل كنت حطاه في جيب معين اتنقل.
ومرة ألاقي السحاب مقفول بطريقة مختلفة.
في الأول قلت يمكن أنا اللي ناسية.
لكن الموضوع اتكرر كتير.
لحد ما بدأت أركز.
واكتشفت إن الحاجة دي بتحصل في وقت واحد بس.
لما أسيب شنطتي في الصالون وأدخل أساعد حماتي في المطبخ.
والشخص الوحيد اللي بيفضل برا لوحده…
كان أخت جوزي، نجلاء.
في مرة سألتها بهزار:
“إنتِ بتفتشي شنطتي ولا إيه؟”
ضحكت وقالت:
“وأفتشها ليه يعني؟”
وضحتك معاها.
لكن جوايا الشك كبر.
بعدها بفترة قررت أتأكد.
وحطيت ورقة صغيرة مطوية جوه جيب داخلي في الشنطة.
مكان مستحيل حد يوصل له بالصدفة.
وروحت زيارة عادية.
وسبت الشنطة زي كل مرة.
ولما رجعت البيت…
لقيت الورقة مفتوحة.
ساعتها اتأكدت.
حد فعلًا بيفتش الشنطة.
لكن ما كنتش فاهمة ليه.
أنا لا معايا فلوس كتير.
ولا مجوهرات.
ولا أي حاجة تستاهل.
وفي الزيارة اللي بعدها…
رجعت من المطبخ قبل معادي بدقائق.
ودخلت الصالون بهدوء.
واتفاجئت بنجلاء ماسكة شنطتي فعلًا.
وبتقلب فيها.
أول ما شافتني اتلخبطت.
وقفلت الشنطة بسرعة.
وقالت:
“كنت بدور على شاحن!”
لكن الشاحن عمره ما يكون جوه محفظتي.
ولا بين أوراقي الشخصية.
رجعت البيت يومها وأنا متضايقة.
لكن اللي حصل بعد كده هو اللي كشف الحقيقة كلها.
بعد أسبوع، أحمد رجع من الشغل متوتر.
وقال لي:
“هو إنتِ مخبية عني حاجة؟”
استغربت.
وقلت:
“زي إيه؟”
قال:
“نجلاء قالت إنها لقت أوراق في شنطتك.”
ساعتها فهمت.
كانت بتفتش عشان تدور على أي حاجة تستخدمها ضدي.
أي ورقة.
أي إيصال.
أي رسالة.
أي دليل تقدر تفسره بطريقتها.
لكن المفاجأة كانت إن أحمد طلب يشوف الأوراق بنفسه.
ولما فتحها…
ولما فتحها… اكتشف إنها **أوراق طبية وتقارير تحاليل متكررة، ما كانش فيها أي سر خيانة أو خبايا، كانت مجرد محاولاتي المستمرة والسرية عشان أعالج تأخر الحمل، الموضوع اللي كنت مخبياه عن الكل حتى عن أحمد نفسه، لأني كنت حابة أفاجئه بخبر سعيد بدل ما أضغط عليه بمسؤولية الدكاترة والمتابعات.