اختي رمت فستان فرح خطيبتي

“لو هتلغي الجواز عشان فستان، يبقى أحسن تعرف من دلوقتي نوع الست اللي كنت ناوي تكمل حياتك معاها.”

بصيت لمي للحظات.

مستني منها أي علامة ندم.

أي إحساس إنها استوعبت حجم اللي عملته.

لكن ما لقيتش غير نفس النظرة المتعالية.

كأنها هي الضحية.

وكأن ندى هي المشكلة.

قمت من مكاني وقلت بهدوء غريب:

– تمام.

وسبتهم كلهم ومشيت.

أمي نادت عليّ.

أبويا حاول يوقفني.

لكن لأول مرة في حياتي، ما كانش عندي استعداد أسمع أي حد.

رجعت البيت.

لقيت ندى قاعدة على طرف السرير.

الفستان منشور قدامها على فوط كبيرة.

آثار الكلور واضحة.

والدانتيل في أجزاء كتير منه اتشوّه.

كانت قاعدة تبص له في صمت.

ولما دخلت، حاولت تبتسم.

الابتسامة دي وجعتني أكتر من أي دموع.

قالت:

– متزعلش.

قلت:

– أنا اللي لازم أقولك متزعليش.

هزت راسها.

وقالت:

– كنت بحاول من أول يوم أكسبهم.

– عارف.

– كنت فاكرة إنهم هيبقوا أهلي.

ساعتها ما عرفتش أرد.

لأن الحقيقة كانت مؤلمة.

في اليوم اللي بعده، اتصلت بمكان متخصص جدًا في إصلاح فساتين الزفاف.

بعتلهم صور.

الرد جه بعد ساعتين.

الفستان ممكن يتصلح…

لكن مستحيل يرجع زي الأول.

ولازم وقت أطول من الوقت المتبقي قبل الفرح.

لما قلت الكلام ده لندى، اكتفت بهزة رأس.

ولا قالت أي حاجة.

وده كان أسوأ.

لأن ندى لما بتسكت، بتكون خلاص اتكسرت.

وفي نفس اليوم، اتصلت بمي.

قلت لها:

– آخر فرصة. اعتذري.

ضحكت.

ضحكة مستفزة.

وقالت:

– إنت لسه مكبر الموضوع؟

قفلت المكالمة.

ومن ساعتها أخدت قرار.

قرار محدش كان متوقعه.

بعد يومين جم أهلي عندي.

أمي.

أبويا.

مي.

واثنين من إخواتي.

دخلوا وهم فاكرين إننا هنقعد نحل الموضوع.

لكن أول ما قعدوا، حطيت ظرف كبير على الترابيزة.

أبويا فتحه.

وبدأ يقلب في الورق.

وبعدين رفع

عينيه باستغراب.
– إيه ده؟

قلت:

– عقود الحجز الجديدة.

– جديدة إزاي؟

– الفرح اتنقل.

الصمت نزل على المكان.

أمي سألت:

– اتنقل فين؟

قلت:

– مكان تاني.

– وإحنا ما نعرفش؟

– أيوة.

مي ضحكت.

– يعني عامل مفاجأة؟

بصيت لها مباشرة.

وقلت:

– لا.

ثم أضفت:

لمحة نيوز
– الفرح هيكون من غيرك.

الابتسامة اختفت من وشها.

– إيه؟

– وإنتِ كمان يا مي مش معزومة.

سكتت ثواني.

كأنها مش مصدقة.

– بتهزر.

– لا.

– عشان فستان؟

– لا.

– أمال عشان إيه؟

أخدت نفس طويل.

وقلت:

– عشان الإهانة.

– إهانة مين؟

– مراتي.

أمي تدخلت بسرعة:

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *