يوم عزومه حماتي
شكلها وجسمها وهي اللي غسلتلكم السجاجيد وزعفتلكم الحيطان؟”
بص لخالاته وبناتهم اللي وشهم جاب ألوان وقالهم:
ـ “اللي مش هيحترم مراتي في البيت ده، ملوش عتبة عندي.. ومريم مش هتحط إيدها في حاجة في البيت ده تاني، لا مواعين ولا غيره. يلا يا مريم، اطلعي فوق.”
حماتي وشها احمر من الكسفة قدام أخواتها وقالت بزعل مصطنع:
ـ “بقى كدة يا خالد؟ بتكسر كلامي وتعلّي صوتك عليا عشان خاطرها؟ طب والمواعين دي مين هيلمها؟ والناس اللي قاعدة دي مين هيخدمها؟”
خالد بصلها بنظرة أخيرة قبل ما يسحبني ويطلع:
ـ “اللي أكل يلم يا أمي.. والخدمة دي كانت محبة، وأنتي اللي ضيعتيها.”
طلعنا شقتنا وقفلنا الباب، وأنا كنت لسه برتعش، بس المرة دي كانت رعشة راحة.. أخيراً حلمت إن فيه حد جاب لي حقي.
بص لأمه وقال الكلمة اللي نزلت عليها زي الصاعقة:
ـ “ومن هنا ورايح يا أمي، شوفي لك خدامة تشيل عنك وتخدمك وتخدم ضيوفك.. مريم كانت بتساعدك عشان بتعتبرك أمها، لكن بما إنك فهمتي مساعدتها ليكي غلط وافتكرتيها فرض أو خدامة عندك، فخلاص.. الخدمة انقطعت.”
حماتي وشها جاب ألوان من الكسفة قدام أخواتها وقالت بصوت مكسور:
ـ
“بقى كدة يا خالد؟ بتكسر كلامي وتعلّي صوتك عليا وتكسفني قدام أهلي عشان خاطرها؟ طب والمواعين دي مين هيلمها؟ والناس اللي قاعدة دي مين هيخدمها؟”
خالد بصلها بنظرة أخيرة وهو بيسحبني من إيدي عشان نطلع:
ـ “اللي أكل يلم يا أمي.. والناس تخدم نفسها. مراتي كرامتها من كرامتي، واللي يدوس عليها كأنه داس عليا بالظبط.”
طلعنا شقتنا ورزع الباب وراه، وأنا كنت واقفة مش مصدقة.. لأول مرة أحس إن ليا ظهر وسند بجد، وإن الساعات اللي قضيتها في العياط والقهر خالد مسحها بكلمة واحدة.
بص لي ونظرته اتغيرت تماماً.. الغضب اللي كان مالي عينه اتحول لحنان وندم. قرب مني وسحبني من إيدي وقعدني جنبه على الكنبة، ومسك إيدي الاتنين بين كفيه وكأنه بيعتذر لي عن كل لحظة وجع عشتها تحت.
خالد بص في عيني وقال بصوت هادي ومؤثر:
ـ “حقك عليا يا مريم.. أنا مكنتش متخيل إن الأمور واصلة للدرجة دي، ولا كنت أعرف إن طيبة قلبك وصبرك هيخليهم يتمادوا بالشكل ده. من النهاردة مفيش نزول تحت تاني للخدمة، ولا فيه شيل وحط.. اللي عايز يخدم يخدم نفسه، وأمي على عيني وراسي بس كرامتك خط أحمر ومسمحش لحد يلمسها، حتى لو كانت