زوج منسيه ج٢ منال علي

وبالنداعة..

لحد ما يبقى أسلوب حياة عادي ومقبول.

طنط سعاد بدأت تعيط.. بس المرة دي دموعها ما كانتش دموع قهر أو عصبية.. كانت دموع كسرة عين ومذلة.

— أنا ما كنتش أعرف.. والله ما كنت أعرف..

ولأول مرة في حياتي، صدقتها.. هي فعلاً ما كانتش تعرف.

لأن شريف بنى كدبة مريحة للكل وفصلها على مقاسه:

أمه مفكرة إنها ربّت راجل سند ومكفيها..

وهو عايش في دور الزوج الناجح البرنس..

وأنا بـ استعبط وبعمي عيني عشان ما أحسش إني مستغلة.

جوازي كله كان بيتهد قدام عيني في الصالة دي..

والغريب؟

من غير زعيق، من غير خيانة، من غير فضايح بصوت عالي..

الحقيقة لوحدها قادرة تهد جبال بسكات.

شريف قرب مني ببطء وصوت متقطع:

— هناء.. ممكن نتكلم لوحدنا معلش؟

بصيت له لثواني..

الراجل اللي حبيته..

الراجل اللي عمره ما حماني ولا وقف في ظهري..

الراجل اللي ساب أمه بتقلل مني وتجرحني تمن سنين وهو عايش على قفايا ومجهودي ومستخبي ورا سكوته المريح.

رديت بصوت واطي جداً:

— دلوقتي عايز تتكلم؟

بدأ يعيط.. المنظر ده هزني شوية من جوايا.. لأن لسه كان فيه بقايا حب قديم في قلبي..

بس الحب لما بيبقى هلكان وتعبان أوي.. بيموت ومابيرجعش.

وقفت ببطء.. وأخدت شنطة هدومي تاني في إيدي.

طنط سعاد برقت بعينيها:

— إنتِ رايحة فين؟

بقلم منــال عــلي

بصيت لها بمنتهى السلام النفسي:

بقلم منــال عــلي

— هسيبكم تقضوا مصيف العيلة الحقيقية اللي كنتوا عايزينه.. براحتكم خالص.

بقلم منــال عــلي

شريف وشه جاب ألوان:

بقلم منــال عــلي

— هناء.. بلاش تعملي كدة عشان خاطري.

بقلم منــال عــلي

أمي قلعت النضارة خالص وحطتها في الشنطة.. حتى هي فهمت إن دي نقطة النهاية ومفيش رجوع.

بقلم منــال عــلي

بصيت لجوزي آخر بصة..

ولأول مرة من سنين طويلة..

ما حسيتش بذنب ولا بتأنيب ضمير..

حسيت بس بحرية وخفة بدأت تتسحب جوا قلبي ببطء.

بقلم منــال عــلي

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *