تنظيفه العيد ج١ امانى السيد

قفلت الباب وراها ودخلت الأوضة، وقعدت على السرير وهي بتعيط من قهرتها.. بس فجأة، مسحت دموعها بسرعة وملامح وشها اتحولت من الكسرة للتفكير والهدوء المخيف.. كأنها لقت الفكرة اللي هترجع لها حقها من غير ما تخسر جوزها أو تبان هي اللي غلطانة.

أحمد كان واقف بره في الصالة، رايح جاي وعصبيته بتاكله، لسه هيقرب من باب الأوضة عشان يخبط ويخرب الدنيا أكتر، لقى الباب بيتفتح ورانيا خارجة وهي هادية تماماً، مفيش في عينيها غير نظرة ثبات غريبة.

بصت له وقالت بنبرة هادية ومستسلمة: “خلاص يا أحمد..

أنا فكرت في كلامك ولقيت إنك عندك حق.. زعلك بالدنيا، وأنا مش هكون السبب في إنك تخسر مامتك أو تعقها.. أنا بكرة الصبح هاخد إجازة وهكون عندها من النجمة، وهعمل لها كل اللي هي عايزاه وزيادة كمان.. متزعلش مني.”

أحمد أول ما سمع كلامها، حس براحة رهيبة والضغط اللي على كتافه انزاح، واتنهد وقال بنبرة ممتنة: “ربنا يخليكي ليا يا رانيا.. أنا عارف إنك أصيلة وبنت ناس، والله ما هنسالك الجميلة دي، وهعوضك عنها.”

رانيا ابتسمت له ابتسامة باهتة وقالت له: “مفيش جمايل بيننا يا حبيبي، ده بيت حماتي برضه.. ادخل أنت ارتاح بقى عقبال ما أجهز حاجتي.”

دخل أحمد الأوضة وهو فرحان إنه فرض كلمته، لكن رانيا أول ما قفلت باب المطبخ عليها، طلعت موبايلها والابتسامة الباهتة دي اتحولت لضحكة ثقة.. فتحت الموبايل، وبدأت تنفذ خطتها في السر

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *