خيانه زوجه ج١ علي ابو الدهب

ا ابو الدهب 1

​لما كان عندي 12 سنة، شُفتأمي وهي بتبوس مديرها في الشغل في جراج العربيات. جريت على البيت وقلت لأبويا. تاني يوم الصبح، لمت هدومها في الشنطة، وبصت لي كأني أنا الخاينة اللي طعنتها في ضهرها، وقالت لي: “الذنب ذنبك.. أنتي السبب في خراب البيت.”

ما خديتنيش في حضنها، ولا حتى نزلت منها دمعة واحدة.. مشيت وسابتني أنا وأختينيا الصغيرين، والكلمة دي مغروزة في نص قلوبنا زي السكينة.

​الفضيحة في الجراج

​أنا شفتها بعيني في جراج الشركة.. أمي “فاطمة”—الست اللي كانت دايماً تقعد في الصف الأول في الجامع وتتكلم على فضايح الجيران وتعمل نفسها الشيخة الخلوقة—كانت مستخبية بين عربيتين جيب كبيرة، وبتبوس مديرها كأن أبويا ده مش موجود في الدنيا! كأننا احنا السبعة مش في حساباتها أصلاً!

​المدير، الأستاذ “مدحت”، كان حاطط إيده على وسطها، وهي كانت بتضحك بدلع وبصوت واطي.. ضحكة عمرنا ما سمعناها منها في البيت. أنا كنت واقفة ورا عربية كبده وسجق في الشارع، حاضنة شنطة المدرسة الإعدادي على صدري بكل قوتي، وحاسة إن فيه حاجة جوايا بتتكسر حتت حتت.. بس من غير ما تطلع صوت.

​كان عندي 12 سنة.. وفي السن ده، الواحد بيبقى لسه مصدق إن الأهالي مبيكذبوش، وإن البيوت مبيتهدمش، وإن الأم دايماً بترجع لعيالها.

​السر اللي حرق لساني

​وصلت البيت وجسمي كله بيتنفض. أبويا، “أحمد”، كان في المطبخ بيسخن شوية لوبية بايتة لأخواتي الصغيرين. كان مشمر كمامه، والتعب حافر خطوط في وشه، وفي إيده معلقة خشب. أول ما شاف وشي، طفى البوتاجاز فوراً.

​— “مالك يا ولاء؟ فيكي إيه يا بنتي؟”

​كنت عايزة أكتم السر جوايا، بجد كنت عايزة، بس الكلام كان حامي وبيحرق لساني. أول ما قرب مني وحط إيده على كتفي وسألني تاني بالصوت الحنين اللي بيكلمني بيه لما بكون خايفة.. الكلام دلق مني كله مرة واحدة:

​— “أمي كانت بتبوس الأستاذ مدحت!”

​أبويا ما صرخش، وده كان الأرعب! هو اتسمر في مكانه، وبلم في نقطة على الحيطة كأن فيه حد دخل جواه وطفت النور. المعلقة الخشب وقعت من إيده على التربيزة ورنت، واللوبية فضلت تغلي على البوتاجاز ومحدش فينا تحرك يطفيها.

​ليلة الرحيل والذنب المزيف

​منمتش الليلة دي. كنت سامعة من سريري صوت وشوشة وخناق مكتوم ورا باب أوضتهم. سمعت أمي وهي بتنكر.. بعدين بدأت تعيط.. وبعدين قلبت الترابيزة وبقت هي اللي زعلانة! سمعت صوت كباية بتتدشدش في الأرض وصوتها وهي بتقول بغل:

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *