انا لغيت سفري الخاص
بدأت أرجع لورا بخطوات بطيئة، وكل الذكريات بقت تضرب في دماغي مرة واحدة.
إزاي قربت مني بسرعة بعد “موته”.
إزاي كانت تعرف كل تفاصيل ثروتي.
إزاي كانت دايمًا ترفض إننا نجيب مربية إضافية.
إزاي كانت تمنع الولاد يطلعوا فوق.
سمعت صوت كعبها على السلم.
هادئ…
ثابت…
وبعدين ظهرت نادين عند باب الأوضة.
لابسة نفس الروب الحرير.
وبتبتسم.
ابتسامة باردة خلت جلدي يقشعر.
بصت لسيف، وبعدين ليا، وقالت بهدوء مرعب: “كنت ناوية أشرحلك كل حاجة… بس واضح إن الكاميرات سبقتني.”
صرخت: “إنتِ مجنونة؟!”
ضحكت ضحكة قصيرة وقالت: “المجنون هو اللي صدّق إن أخوه مات بسهولة… والمجنون أكتر هو اللي سلّمني كل حاجة بعده.”
سيف حاول يقوم وهو بيصرخ: “اهرب يا كريم! معاها—”
لكن نادين طلعت مس*دس صغير من جيب الروب.
وفي اللحظة دي… كل حاجة وقفت.
حتى النفس.
وجهت الس*لاح ناحية سيف مباشرة.
وقالتلي وهي مبتسمة: “دلوقتي عندك اختيار واحد بس… يا أخوك… يا ولادك.”
حسيت إن الدنيا بتلف حواليا.
المس*دس في إيد نادين كان ثابت… بشكل مرعب. مافيش رعشة، مافيش توتر، كأنها واقفة تختار فستان مش بتحدد مين هيموت.
سيف كان مربوط وضعيف، لكن عينه كانت عليّا.
عين واحد مستني أخوه ينقذه… بعد ما افتكر سنتين إني تخليت عنه.
ونفس الوقت… تحت، ولادي التلاتة مرعوبين.
أي أب مكانش هيحتاج يفكر.
قلت فورًا: “ولادي.”
ابتسمت نادين ببطء، كأنها كانت مستنية الإجابة.
وقالت: “كنت عارفة.”
وبعدين وجهت المس*دس ناحيتي أنا.
في اللحظة دي فهمت.
ماكانش عندي اختيار أصلًا.
هي ماكنتش ناوية تسيب حد يخرج حي.
قالت وهي بتقرب خطوة: “إنت غني زيادة يا كريم… وطيب زيادة… ودي تركيبة سهلة جدًا.”
قلبي كان بيدق بعنف، لكن عقلي أخيرًا بدأ يشتغل.
بصيت لسيف بسرعة.
ولأول مرة أخدت بالي إن إيده اليمين بتتحرك سنة صغيرة… الحبل كان مفكوك جزئيًا.
نادين ماخدتش بالها.
كانت مركزة معايا أنا.
“عارف أصعب حاجة؟” قالت وهي تضحك بخفة، “إن الولاد حبّوك فعلًا… كنت فاكرة هيبقوا زي أي عيال ويتعودوا عليّا.”
قلت وأنا بأحاول أكسب وقت: “إنتِ عايزة إيه؟”
“كل حاجة.”
ردتها فورًا.
“الشركات… الحسابات… التأمين… وبعدها كنت هختفي. زي ما اختفى سيف.”
سيف فجأة صرخ: “كريم! دلوقتي!”
وفي نفس الثانية رمى نفسه بالكرسي عليها.
الطلقة خرجت.
صوتها دوّى في الأوضة بشكل صمّ وداني.