انا لغيت سفري الخاص

الزجاج اتكسر.

ونادين وقعت على الأرض وهي بتصرخ.

المس*دس اتزحلق بعيد.

جريت عليه بسرعة، لكنها كانت أسرع منّي بشكل مخيف. مسكت رجلي بعنف ووقعتني، وبعدين طلعت سك*ينة صغيرة من تحت الروب.

كانت مخبياها طول الوقت.

هجمت ناحيتي بعينين مليانين جنون.

لكن قبل ما توصل—

أمينة ظهرت عند الباب.

ومعاها ماسورة حديد كانت من الجنينة.

وضربت نادين بكل قوتها على كتفها.

الس*كينة طارت.

وسيف، رغم قيوده، زقّ نفسه فوقها وثبتها في الأرض وهو بيصرخ: “اتصلي بالشرطة يا كريم!”

خدت الموبايل بإيد بترتعش، وطلبت النجدة.

نادين كانت لسه بتحاول تفلت، بتشتم وتصرخ بشكل هستيري: “كلكم ضيعتوا حياتي! كلكم!”

لكن لأول مرة…

الخوف كان في عينيها هي.

بعد عشر دقايق، البيت كله اتملّى بصوت الشرطة والإسعاف.

ولادي كانوا متحاوطين ببطاطين، وأمينة قاعدة تبكي من الانهيار، وأنا واقف قدام عربية الإسعاف ببص لسيف.

أخويا.

حي.

سنتين كاملين وهو محبوس فوق بيتي… وأنا تحت عايش مع الست اللي خطفته.

سألته بصوت مبحوح: “ليه ماقت*لتكش؟”

سيف سكت شوية.

وبعدين قال: “لأنها كانت عايزة توقيع واحد كل فترة… وتحافظ عليّا حي لحد ما تنقل كل أملاكي ليها… وبعدها جه دورك.”

بعدها اكتشفنا الحقيقة كاملة.

نادين كانت نصّابة محترفة، داخلة حياتنا من زمان. قربت من سيف الأول علشان فلوسه، ولما شك فيها وحاول يفضحها، خدّرته وخبّته في أوضة السطح القديمة اللي محدش بيطلعها.

ولما اختفى… نقلت خطتها عليّا أنا.

أما الولاد؟

كانت بتستخدمهم للسيطرة عليّا.

تخوفهم… تعزلهم… وتخليهم متعلقين بيها أو خائفين منها حسب احتياجها.

الكاميرا اللي ركبتها وأنا شاكك في نفسي…

هي اللي أنقذت حياتنا كلنا.

بعد ست شهور، رجعت لأول مرة أضحك بصدق وأنا قاعد على البحر في العين السخنة.

بس مش في شهر عسل.

أنا وسيف والولاد وأمينة.

آدم كان بيجري على الرمل، وياسين بيزعق لأنه خايف من الموج، وعمر نايم في حضني.

وسيف بصلي وقال: “عارف الحاجة الوحيدة الحلوة اللي عملتها نادين؟”

بصيتله باستغراب.

ابتسم لأول مرة من سنين وقال: “إنها خلتنا نرجع إخوات بجد.”

وفي اللحظة دي… فهمت إن بعض الناس بيدخلوا حياتك علشان يدمروها.

لكن أحيانًا… الخراب بيكشفلك مين اللي يستحق يفضل فيها فعلًا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *