رهان ج2 اماني السيد

المكان كله اتقلَب، همسات الموظفين ونظراتهم الذهول مكنتش تتواصف. صاحبه اللي كان معاه في الرهان كان واقف بعيد، ملامحه كانت مصدومة ومكنش متوقع إن صاحبه هيكسر كبريائه بالطريقة دي قدام الشركة كلها عشان بنت.

وقفت في مكاني، رجلي مكنتش شايلاني. الدموع اللي حبستها نزلت، بس المرة دي مكنتش عارفة هي دموع وجع، ولا دموع صدمة من اللي بيعمله. كبريائه اللي دبحني بيه إمبارح، كسرُه النهاردة تحت رجلي وقدام الكل.

قرب مني خطوة وسط سكوت الكل، ومد إيده ليا وهو مستني ردي.. عينيه كانت بتقول “أنا اتخليت عن كل حاجة عشانك”، بس قلبي كان لسه خايف، وورا كل المشهد الدرامي ده، كان فيه سؤال بيلح عليا: هل هو بيعمل كده فعلاً عشان بيحبني؟ ولا ده مجرد مشهد جديد في مسرحية تانية عشان ينقذ كبريائه قدام صاحبه بعد ما أنا فضحت الرهان قدام الأكس؟

بصيت لإيده الممدودة، وبصيت لعيون الموظفين اللي مستنيين ردي، وكنت محتارة بين قلبي اللي بيصرخ وبيركض ناحيته، وعقلي اللي لسه رافع راية الشك..

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *