حماتي هددتني ج1 علي ابو الدهب
سحبت إيدها من إيد هاني بمنتهى القوة، وبصت له ولأمه وقالت:
— ورقة طلاقي هتوصلني؟ لأ.. أنت اللي هتوصلك دعوتي في محكمة الأسرة. القسط اللي كنت بدفعه معاك عشان نكبر الشقة دي، من حقي.. والورق اللي في إيد أمي ده مش مجرد ورق من البنك العقاري، ده إثبات حقي في كل مليم دخل البيت ده.
ندى أخدت شنطة هدوم صغيرة، وأخدت إيد والدتها الحجة كريمة، ومشيوا. الباب اتقفل وراهم، بس المرة دي ندى هي اللي قفلته بقوة، كأنها بتقفل صفحة هاني وأمه من حياتها للأبد.
بعد مرور ستة أشهر:
المشهد اتغير تماماً. الشقة اللي في التجمع اللي فادية كانت بتتعامل فيها كأنها الملكة، بقت فوق دماغ هاني. بعد ما ندى سحبت نصيبها ووقفت دفع الأقساط، ورفعت قضايا التمكين ومستحقاتها بمساعدة المحامي والدوسيه الأزرق اللي الحجة كريمة كانت شايلاه، هاني عجز تماماً عن سداد الأقساط لوحده. البنك بدأ يهدده بالحجز، وفادية مكنش معاها مليم تساعده بيه، بل بالعكس، كانت طول الوقت بتأنبه وتلطم على حظها.
في يوم، هاني كان قاعد في الصالة لوحده، الشقة ضلمة ومكتئبة، والتليفون رن.. كان المحامي بتاعه بيقوله: “المدام كسبت القضية، والشقة هتباع بالمزاد عشان كل طرف ياخد حقه، والطلاق اتثبت.”
هاني قفل الخط وبص على حلق باب المطبخ اللي كان ساند عليه يوم ما أمه هانت حماته.. ندم الدنيا كلها أكل قلبه، وعرف إن اللي بييجي على كرامة الناس عشان يرضي كبرياء أعمى، بيصحى في الآخر يلاقي نفسه خسران كل حاجة.. خسر بيته، وفلوسه، والست الوحيدة اللي كانت شارياه بجد.