قسيمه طلاق ج٢ انجي الخطيب

مراد اتجنن، حاول يقوم، الحرس سيطروا عليه. صرخ في وشي: “أنتِ فاكرة إنك كسبتي؟ أنا اللي بنيت، وأنا اللي بمسح!”

بصيت له بكل برود وقلت: “اللي بيبني على دم الناس، بيتهد على راسه يا مراد.”

بعد المحاكمة، خرجت من المحكمة، وكان في انتظاري “نرمين”. كانت بتعيط، ووشها باين عليه الندم.

“سارة.. أنا ماليش مكان أروحه، مراد دمر حياتي، وابني.. ابني مش عارف أعمله إيه.”

وقفت قدامها، بصيت لعيونها المكسورة. كان ممكن أدوس عليها، ممكن أهينها، بس اكتشفت إن ده مش أنا. الرد الحقيقي على الأذى مش بالأذى المماثل، الرد هو “التحرر”.

قلت لها: “أنا مش هساعدك، لأن ده اختيارك. بس لو عايزة تبدأي من جديد، ابعدي عن العالم ده، لأن العالم ده ما فيهوش رحمة.”

سيبتها ومشيت. كملت طريقي للمقابر، وقفت قدام قبر والدي وأمي. حطيت الورد، ومسحت الرخامة. “أنا جبت لكم حقكم، وبدأت حياتي من جديد.”

كريم قضى حياته في السجن، ومراد قضى حياته خلف القضبان. وأنا؟ أنا سارة محمود.

قررت أسافر بره مصر فترة، أخدت معايا كل الخبرة اللي اكتسبتها من وجعي. أسست شركة استشارات قانونية واقتصادية، بس المرة دي، الشركة دي بتساعد الناس اللي زايي، بتدافع عن “الغلابة” اللي بيتم استغلالهم من حيتان السوق.

بقيت ناجحة، بقيت قوية، وبقيت سعيدة، مش عشان فلوس، بس عشان بقيت حرة. بقيت بقرر مصيري بنفسي، وما بقيتش أخاف من بكرة.

في يوم، وأنا في لندن، شفت راجل في كافيه بيشبه كريم، بس بملامح مختلفة. ابتسمت لنفسي. الخوف مات جوايا، والماضي بقى مجرد درس بتعلمه للأجيال اللي جاية.

خلصت الحرب، بس أنا عارفة إن “سارة” ما بتوقفش.. سارة بدأت رحلة تانية خالص، رحلة بناء “إمبراطورية الأصول”، إمبراطورية ما بتنتهيش، لأن أساسها مش فلوس.. أساسها كرامة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *