مرات ابويا انجي الخطيب

​زعقت: ‘يا ليلى! افتحي الباب!’

​وتحت المزيكا شغالة ومحدش سامع، سليم بدأ يعيط، خبطت على الباب بقبضة إيدي وناديت: ‘كريم!’

​محدش جه، وشمس بعد الظهر نازلة فوق السطوح حامية وصعبة، وأنا حاضنة ابني السخن اللي عمال يعيط وبسمع ضحك العيلة اللي قفلت عليا بالمفتاح عشان منبوظش حفلتهم المثالية.

​فجأة تليفوني اتهز، جاتلي رسالة من رقم غريب مكتوب فيها: ‘فاطمة، أنا رامي، أظن أمي لقت الفايل بتاعك، هو دلوقتي في مكتب أبويا، لو باقية على نفسك اكتمي خالص ومسمعش صوتك، كريم كدا كدا وافق ياخد الواد منك لو بدأتي تفتحي بقك وتتهمي حد.’

​رامي.

​أخو جوزي.

​الابن المدلل عند ميرفت بعد كريم، الواد الشيك اللطيف اللي بيعمل نفسه غلبان وهو بيلهف فلوس شركة العيلة كلها.

​بحلق في الرسالة.

​وبعدين بصيت تحت لسليم وهو بيصرخ في صدري ووشه الصغير محموق وتعبان.

​فيه حاجة جوايا اتجمدت وبقت قالب تلج.

​مبقتش خايفة.

​بقيت حاسمة.

​ابني مش هيكبر في بيت قفل الباب بالمفتاح على أمه فيه حاجة عادية ومقبولة.

​فتحت شات تاني.

​هدى المنصوري، المحامية

​بعتتلها مكاني، وصورة الباب المقفول، ورسالة رامي، وجملة واحدة:

​’ابدئي في كل حاجة.. دلوقتي.’

​بعد خمس دقائق بالظبط، والناس تحت رافعين كاساتهم بيشربوا وبيهنوا رأفت الشافعي، صوت سرينات البوليس والمطافي بدأ يرن في شوارع التجمع الخامس كلها ويهز المنطقة.

​ولما أخو جوزي فتح باب المكتب الغلط قدام عيون الضيوف كلهم وو…….

ووصل رامي لغرفته وهو بينهج، وشه كان جايب ميت لون لما شاف عربيات البوليس بتفرمل قدام باب الفيلا، فضل يدور بعينه على كريم لغاية ما لقاه واقف جمب البار بيضحك مع واحد من المستثمرين، شدّه من دراعه جامد لدرجة إن كاس العصير اتهز في إيد كريم وسال منه شوية على بدلتة الشيك.

​في إيه يا رامي؟ جرى لك إيه يا ابني خضيتني؟

​البوليس بره يا كريم! البوليس في الجنينة والمحامية هدى المنصوري معاهم، الباب الرئيسي اتقفل ومحدش عارف يخرج!

​بوليس إيه ومحامية إيه؟ أنت اتجننت؟ احنا في حفلة أبوك الستين، اهدى كدا ومتلعبكش الأمور.

​ابلع ريقك وفوق معايا! البنت فاطمة مش فوق.. قصدي فاطمة بعتت نجدة وبلاغ رسمي باحتجاز حرية وتعريض حياة طفل للخطر!

​نعم؟! احتجاز إيه؟ هي لحقت؟ ومين اللي قفل الباب أصلاً؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *