هجرت ابنتي طفلها
نظر ياسر إلى الشاشة، لا إلينا.
الشركة في دبي لم تودع المبلغ كله في حسابي. العقد يتضمن صندوقًا ائتمانيًا حتى أبلغ الثامنة عشرة. الإدارة مشتركة مع
يواصل السماع، لكن العالم أصبح صاخبًا أكثر مما ينبغي.
لاحظت الأستاذة هبة ذلك.
فخفضت صوتها.
ياسر، هل تريد أن نواصل هنا أم تفضّل مكانًا آخر؟
أشار حفيدي إلى غرفة الجلوس.
هنا. مع أمينة.
لم يقل جدتي.
قال اسمي.
لكنها في فمه بدت كأنها كلمة بيت.
وقفت ريم.
لن أسمح أن يهينني أحد.
فتحت الأستاذة هبة ملفها.
لا أحد يهينكِ. نحن نوثّق حالة. سيكون بإمكانكِ الإدلاء بأقوالك.
صړخت ريم
أنا جئت من أجل ابني!
ضغط ياسر أصابعه على الجهاز اللوحي.
رأيت
لأنها لم تأتِ لرؤيتي. جاءت من أجل المال.
كتبت الأستاذة هبة ملاحظتها.
وبكيت أنا دون صوت.
مدّ ياسر يده ولمس ذراعي.
لا بأس يا أمينة.
لكن كان هناك بأس.
كان هناك كل شيء.
كان هناك خوف حملته أحد عشر عامًا من أن أموت وأتركه بلا حماية.
وكان هناك كل مرة نظرت فيها إلى بيوت عمّان القديمة وتمنيت أن
أكون لياسر كالحجر فوق الحجر، ثابتة مهما عضّ الزمن أطرافي.
وفجأة اكتشفت أنه هو أيضًا كان يبني.
لم يكن يبني جدرانًا.
كان يبني أدلة.
وطرقًا.
ومخارج.
عندما عدنا إلى غرفة الجلوس، كانت ريم واقفة قرب الباب.
كان وجهها قاسيًا.
قالت
أنا مستعدة للوصول إلى اتفاق.
رفع الأستاذ سامر حاجبه.
أي اتفاق؟
قالت
أتنازل عن الحضانة إذا حصلت على تعويض. تعويض عن السنوات التي خسرتها كأم.
شعرت بالغثيان.
أغلقت الأستاذة
هبة قلمها.
وأغلق محامي ريم عينيه.
حتى هو بدا متعبًا منها.
أمال ياسر رأسه.
كم ثمن أن تتركيني؟
لم تجب ريم.
قال
قولي. أحتاج إلى الرقم.
لم أقل الأمر بهذه الطريقة.
لكنك