رجع عشان يفاجئ مراته

رجع البيت بدري عشان يفاجئ مراته.. لقى أمه بتضربها بكل غل! السر اللي طلع للنور دمر العيلة كلها.
ياسين رجع البيت يوم الجمعة العصر وهو مخطط يعمل مفاجأة ل سارة مراته.
جاب لها بسبوسة بالقشطة من المحل اللي بتحبه في وسط البلد، ومعاها بوكيه ورد أحمر، عشان هي ديماً بتقول إن الورد بيدي روح للصالة.
أهله أمه وإخواته الكبار كانوا بايتين عندهم الويك إيند ده، جايين من المنصورة عشان يصلوا الرحم ويقفوا جنبه بعد الوفاة المفاجئة لوالده، الحاج إسماعيل.
ياسين صدقهم بسلامة نية.. ودي كانت أول غلطة عمره.
قبل ما يحط المفتاح في الباب، سمع صرخة وجع مكتومة من سارة.
ياسين اتسمر مكانه على السلم، وبعدين سمع صوت أمه.. بس مش الصوت الحنين اللي يعرفه.
كان صوت حاد، مليان غل وسّم
أنتي فاكرة إنك هتقلبيه علينا يا بت؟ أنتي فاكرة إن البيت ده ملكك؟
الدم اتجمد في عروق ياسين. زق الباب بقوة خلت الحيطة تترج.
لقى سارة واقفة عند سفرة الأكل، وحاطة إيدها على خدها وبترعش.
قدامها

كانت أمه، الحاجة كريمة، بتنهج وعينيها طالع منها شرار.
أخوه الكبير أحمد كان ساند على بار المطبخ وببيبتسم بسخرية بجد، وأخوه التاني خالد ماسك الموبايل بيصور الموقف وكأنه بيتفرج على فيديو تيك توك.
علبة البسبوسة وقعت من إيد ياسين واتدشدشت على الأرض.
إيه اللي بيحصل هنا ده؟ ياسين صرخ وهو بيرعش من الغضب.
سارة لفت وشها له.. عينيها كانت حمراء وخدها معلم عليه أثر قلم قوي.
في ثانية، الحاجة كريمة قلبت وشها ورسمت دور الأم المسكينة المظلومة
يا ضنايا، أنت جيت بدري ليه؟ مراته دي غاوية دراما يا حبيبي، إحنا كنا بندردش بس.
بندردرش؟ ياسين وقف حاجز بين سارة وبينهم. أنتي لسه ضاربة مراتي بالقلم يا أمي!
أحمد ضحك بصوت واطي والله يا أخويا، أنت مابتعرفش حاجة خالص.. أنت مش عارف أنت متجوز مين أصلاً.
ياسين بص لل 3 اللي قدامه، وفي حاجة جواه انكسرت للأبد. هما دول الناس اللي كان بيدافع عنهم سنين؟ اللي كان بيشيل عنهم همومهم ويحل مشاكلهم؟
من بكرة الصبح، كلكم تغوروا من بيتي، ياسين قال وصوته مكسور من القهر.
وش الحاجة كريمة اتغير وبان على حقيقته بيتك؟
سارة مسكت دراع ياسين وهي بتعيط ياسين.. اسألهم هما جايين هنا ليه بجد؟
الصالة سكنها موت. أحمد بطل يضحك، وخالد وشه بقى أبيض زي الورقة.
سارة طلعت ظرف مطبق من جيبها وادته ل ياسين بإيد بتترعش
هما مش جايين يزوروك.. هما جايين عشان أبوك ساب لك الحقيقة هنا.
ياسين بص للظرف.. كان مكتوب عليه اسمه بخط والده الله يرحمه بالظبط.
أمه قربت منه بلهفة مرعوبة يا ياسين، وحياة أغلى حاجة عندك، ما تفتحش الزفت ده!
أحمد صرخ من ورا هات الورق ده ياض!
الجو في البيت بقى خانق، ضلمة، وتقيل.. ومحدش كان متخيل إيه المصيبة اللي على وشك إنها تظهر وتدمر اللي باقي من العيلة دي.
الجو في الصالة كان مشحوناً لدرجة إن نَفَس ياسين كان مسموع. أحمد حاول يهجم على ياسين عشان ياخد الظرف، بس ياسين زقه بقوة خلته يقع على الكنبة. بص لأمه اللي كانت بتمثل الانهيار، وبص لخالد اللي لسه ماسك الموبايل بس إيده كانت بتترعش.
فتح ياسين الظرف ببطء.. الورق كان ريحته بخور من النوع اللي والده كان ديماً بيستخدمه في مكتبه. كانت وصية بخط الإيد، ومعاها عقود وتنازلات رسمية.
بدأ ياسين يقرأ بصوت عالي، والكلمات كانت بتنزل عليهم كأنها صواعق
ابني الغالي ياسين.. أنا بكتب الورق ده وأنا عارف إن أجلي قرب. وعارف إن أهلك مش هيسيبوك في حالك. السنين اللي فاتت أنا كنت ساكت عشان شكل العيلة قدام الناس، بس الحقيقة المرة إن أخواتك أحمد وخالد سرقوا نص ثروة المصنع في حياتي، ووالدتك كانت بتغطي عليهم وتساعدهم مقابل إنهم يكتبوا العقود باسمها هي من ورايا.
ياسين وقف وبص لأمه بصدمة أنتي يا أمي؟ أنتي اللي كنتي بتقولي لي إننا على الحديدة؟
كمل قراية والدموع في عينيه وعشان كدة، أنا وثقت عقود في الشهر العقاري من سنة، بتثبت إن المصنع والبيت الكبير في المنصورة، وحتى البيت اللي أنت ساكن فيه، ملك خالص ليك أنت يا ياسين، لأنك الوحيد اللي كنت بتشتغل بجد وتراعي ربنا.. أخواتك مالهمش عندي غير حقوقهم الشرعية اللي استنفدوها

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *