امضت امى ٨ سنوات

ساد صمت قصير… ثقيل.

كنت أريد أن أعترض… أن أقول إنّه لا يزال أبانا…
لكن كل شيء بدا واضحًا بطريقة مؤلمة.

أمي أولًا. دائمًا.

سألته:

“إلى أين؟”

أجاب ببساطة:

“مكان لا يعرفنا فيه أحد… ولا يستطيع الوصول إلينا.”

حملتُ الحقيبة بين يدي… شعرت بثقلها… ليس بسبب ما فيها… بل بسبب ما تعنيه.

جوازات جديدة… أسماء جديدة… حياة جديدة.

وقفتُ عند الباب… ثم التفتُّ إليه:

“هل سنعود يومًا؟”

تأخر في الإجابة… ثم قال بهدوء:

“إذا انتهى كل شيء.”

فتحتُ الباب وخرجت.

وفي تلك اللحظة… أدركت أنني لا أغادر ذلك المنزل فقط…
بل أغادر اسمي… ماضيّ… وكل ما كنت أعرفه.

“لم أكن أعرف إلى أين سنذهب…

لكنني كنت أعرف شيئًا واحدًا فقط…

أن هذه المرة… لن ندفن أحدًا…

سنغادر كل ما عرفناه… ونعيش حياة أخرى.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *