امي والطفله

الاتنين ناموا. نفس النَفَس، نفس حركة الشفايف وهم نايمين. المنظر كان يجنن.
الظابط جينكينز دخل وفي إيده ظرف أصفر. نتايج ال DNA الأولية طلعت.
قلبي وقف. أمي مسكت إيدي.
فتح الورق وقال ببطء الطفلة اللي شعرها فاتح… ليلي… تطابق 99 99 إنها بنتك يا مدام سوزان. وبنتك البيولوجية يا مدام كارول، يعني حفيدتك.
أمي شهقت وعيطت وهي بتبوس ليلي.
والطفلة التانية؟، سألت وصوتي مش طالع.
الظابط سكت ثانية. ليليانا… تطابق 99 99 إنها بنت سوزان كارتر برضه.
الدنيا لفت بيا. إيه؟ مستحيل. أنا ماخلفتش توأم. أنا ولدت طفلة واحدة بس.
وتطابق 99 99 إنها بنت مدام كارول كمان، كمل الظابط وهو بيبص لأمي. يعني حفيدتك انتي كمان.
أمي وقعت الشهادة من إيديها. توأم… بس أنا ربيت واحدة والتانية كانت معاكي؟ إزاي؟
قبل ما أرد، موبايلي رن. نفس الرقم الخاص.
الظابط شاورلي أفتح السبيكر.
ألو؟، صوتي كان بيترعش.
مبروك يا سوزان، نفس الصوت البارد. طلعوا الاتنين بناتك فعلاً. عبقرية، مش كده؟
انتي مين؟ عملتي فيا إيه؟، صړخت.
أنا الدكتورة ميريديث هولت. كنت دكتورة النسا بتاعتك في دالاس، فاكرة؟
افتكرتها. المؤتمر الطبي. جالي ڼزيف خفيف وقتها وروحت الطوارئ. كانت لطيفة أوي. إدتني مهدئ وقالت لازم سونار للاطمئنان.
خدرتيني، همست وأنا بفتكر. صحيت تاني يوم وقلتيلي كان كيس بسيط وراح.
ماكانش كيس يا سوزان. كانوا اتنين. ضحكت. سحبت بويضة منك وانتي متخدرة. كنت محتاجة أم بديلة لطفلي. جوزي عقيم، وأنا كان عندي سړطان في الرحم. كان لازم ألاقي أم مثالية… وكانت قدامي. شابة، صحتها كويسة، دكتورة… مثالية.
أمي كانت هتغمى عليها. زرعتي البويضة المخصبة في بنتي وهي مش عارفة؟
بالظبط يا كارول. لقحتها بحيوان منوي من متبرع مجهول، ورجعتها لرحم سوزان. حملت في الاتنين. بنتها… وبنتي.
كنت بترعش. ولما ولدت؟
دفعت لممرضة في المستشفى. أول ما ولدتي، أخدت واحدة من التوائم. الطفلة اللي شعرها غامق شبهي. وسيبتلك الشقرا اللي شبه أبوكي. عشان تتبسطي ومتشكيش في أي حاجة. والخطة كانت إنك عمرك ما هتعرفي.
أمال ليه بعتيلها لأمي؟، الظابط سأل.
لأن بنتي تعبت. جالها التهاب رئوي حاد من أسبوعين. كنت محتاجة حد يراعيها وأنا بسافر أجيب علاج من بره. ومين أحسن من جدتها الحقيقية؟ مثلت إني سوزان، وأمي الطيبة صدقت.
أمي صړخت يا شيطانة.
أنا أم يا كارول. زيك. كنت بحمي بنتي.
وانتي فين دلوقتي؟، الظابط زعق.
في المطار. راجعة لبنتي. بس عندي عرض لسوزان.
بصتلي في التليفون، كأنها شايفاني هتنازلك عن ليليانا. سيبيها لجدتها تربيها. وانتي خليكي مع بنتك اللي ربيتيها من الأول. محدش هيعرف. القضية هتتقفل. وانتي هتعيشي حياتك… ناقصة طفلة واحدة بس. ولا تحبي البوليس ياخد الاتنين ويحطهم في دار رعاية لحد ما المحاكم تقرر بعد 5 سنين؟
السكوت قتل الأوضة.
بصيت لليليانا. فتحت عينيها وبصتلي. نفس عين ليلي بالظبط.
وبصيت لأمي. كانت حضناها كأنها روحها.
لو رفضت؟، سألت.
هرفع عليكي قضية وأثبت إنك أم
غير متزنة نفسياً. وهاخد الاتنين. وساعتها… مش هتشوفي ولا واحدة فيهم تاني.
قفلت الخط.
الظابط جينكينز بصلي متسمعيش كلامها. هنقبض عليها في المطار حالاً. بس… قانوناً، هي ليها حق حضانة. البويضة بتاعتها.
أمي مسكت إيدي وهي بټعيط سوزان، قوليلي هنعمل إيه؟ دي حفيدتي. ربيتها شهر. حفظت صوت عياطها. عارفة بتنام إزاي.
شيلت ليلي وحضنتها. وبعدين مديت إيدي ولمست خد ليليانا.
الاتنين بناتي. واحدة ربيتها 9 شهور في بطني و 4 شهور في حضڼي. والتانية ربيتها 9 شهور في بطني… وأمي ربتها شهر في حضنها.
رفعت راسي للظابط مش هتنازل عن ولا واحدة فيهم.
بصيت لأمي وهنرفع قضية. وهنجيب حقنا. والبيت اللي اتربت فيه ليليانا شهر… هيبقى بيتها على طول. معاكي يا ماما. ومعايا. ومع أختها.
أمي ابتسمت وسط دموعها.
ولأول مرة من ساعة المكالمة، حسيت إني أقدر أتنفس.
النهاية.

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *