الكبرياء قبل الحب ج1 نرمين همام
الكبرياء قبل الحب الكاتية نرمين عادل همام
في يوم خطوبتي، وفي قلب الفندق، خطيبي ما جاش وسابني واقفة بطولي أربع ساعات كاملة وأنا مستنياه.
الكل وقتها افتكر إني هضعف وأعدي الموقف وأستحمل الإهانة دي لمجرد إني أستر على نفسي ومحدش يشمت فيا. لكن أنا ما عملتش كده.. أنا بكل ثبات وقوة قلعت الخاتم الألماظ الغالي اللي كان جايبهولي في قراءة الفاتحة وكان رمز حبنا، وحطيته على مكتب استقبال الفندق، ولفيت وشي ومشيت من غير ما ألتفت ورايا.
الكل كان مذهول ومستغرب من رد فعلي، بس أنا ما اهتميتش لأي حد.. ما اهتميتش غير لكرامتي وكبريائي وبس. من النهاردة، مفيش أي علاقة ولا نسب يربط العيلتين ببعض.” لكن هل تفتكروا دا عدى بالساهل طبعا لا
فندق “هيلتون”
حفل الخطوبة كان المفروض يبدأ في ميعاده بالظبط في حديقة الفندق . الساعة المعلقة على الحيطة كانت لسه ضربت أول دقة، بس أبواب القاعة الرئيسية كانت لسه مقفولة بالضبة والمفتاح. كنت لابسة فستان الخطوبة اللي أمي الله يرحمها كانت مجهزة تفاصيله ليا قبل ما تتوفى، وواقفة في نص الصالة اللي مساحتها معدية الألف متر. ورايا كانت فيه شوادر وهدايا الخطوبة في العربيات، وقدامي مئات المعازيم اللي جم مخصوص، والمصورين والحديث كله عن خطوبة موسم السنة.
فجأة الموبايل اتهز في إيدي. دي رسالة من السكرتير الخاص بعيلة “النشار”.”أنا آسف يا آنسة نور.. الأستاذ آسر مشغول حالياً مع ضيف مهم جداً.. ياريت تستني شوية.”
بصيت في ساعتي.. الساعة 10 وتلات دقايق. شفايفي ابتسمت بسخرية ووجع.. ضيف مهم؟ الخطوبة دي مترتب لها من ست شهور! المعازيم جيلهم الكروت من شهرين، حتى المنيو والأطباق اللي هتنزل على الترابيزات اتأكدت امبارح بالليل بين الطرفين! وجاي دلوقتي يقولي مشغول؟ دي عيل صغير ما يصدقهاش!
“راندا” المساعدة بتاعتي، كانت واقفة جنبي وعينيها حمرة من كتر الغضب:
“يا هانم، أنا هكلم الباشا أخليه يتصرف!” رديت ببرود:
“مفيش داعي.”
“بس يا فندم…”
“قلتلك مش مطلوب دلوقتي.”
البنت عضت على شفتها وهي مش مستوعبة. هي عارفة.. وأنا كمان عارفة. دا مش حادثة ولا ظروف شغل.. دا كان “استعراض قوة”! آسر كان عاوز يفهمني ويوريني حجمي.. حتى لو كانت عيلتي من أكبر العائلات في البلد، كل دا ملوش لازمة.. بعد ما أدخل بيته، الشخص الوحيد اللي لازم ينحني ويسلّم هو أنا!