ابن امه ج١ منال علي
جـوزي كان كل ما يـزعل مني يجـري يحكي لأمه كل حاجة بينا… حتـى أسرار أوضـة النـوم!
لحـد ما في يوم حـماتي اتصلـت بيا بسـبب خناقة بينا، وقالـتلي كلمـة واحـدة… خـلّتني أندم إني سـكتّ عـلى تدخـلها كـل الـسنين دي.
أنا متجوزة بقالي سبع سنين…
سبع سنين كنت فاكرة إن أكتر حاجة ممكن تتعب الست في الجواز هي المسؤوليات، والبيت، والعيال، وضغط المصاريف، والخلافات اللي بتحصل بين أي اتنين عايشين مع بعض.
بس اكتشفت بعد سبع سنين إن فيه حاجة ممكن تكون أتعب من كل ده…
إن جوزك ما يعرفش يحل أي مشكلة بينك وبينه لوحدكم.
جوزي «أحمد» كان كل ما يحصل بينا خلاف، حتى لو خلاف تافه، لازم أمه تعرف.
لو اتخانقنا على مصاريف البيت… يحكيلها.
لو اتخانقنا عشان اتأخر بره… يحكيلها.
لو أنا زعلت منه ومتكلمتش معاه… برضه يحكيلها.
وفي الأول كنت بعدّي الموضوع.
كنت بقول لنفسي:«دي أمه، ومن حقه يحكيلها.»
بس المشكلة إنه ما كانش بيحكيلها كلمتين وخلاص.
لأ…
كان بيحكي التفاصيل. حصري علي روايات واقتباسات
التفاصيل اللي أنا نفسي ساعات ببقى مش عايزة أفتكرها!
وفي مرة حصل بينا خلاف بسيط جدًا، وبعدها بيوم لقيت حماتي بتقولي:«إنتِ ليه زعلانة من أحمد عشان الموضوع ده؟ ما هو قال لي إنك قلتي له كذا وكذا…»
وقتها بصيت لها وسكت.
مش عشان معنديش رد…
عشان كنت مصدومة. #حكايات_منــال_عـلـي
قلت في نفسي:«هو قالها إيه تاني؟»
ومن يومها بدأت أحس إن حماتي بقت عارفة عن جوازي أكتر مني.
كانت ساعات تتكلم معايا عن حاجات أنا ما حكتهالهاش أصلًا.
وأنا بدل ما أواجه أحمد، كنت بسكت.
لحد ما حصلت الخناقة اللي غيرت كل حاجة.
كان آخر الشهر، والمصاريف متراكمة علينا.
إيجار، كهربا، غاز، مصاريف البيت، طلبات الأولاد، ومدرسة، وحاجات كتير.
وأنا بصراحة كنت مضغوطة.
قولت لأحمد:«إحنا محتاجين نقعد نشوف مصاريفنا ماشية إزاي، عشان الفلوس بتخلص بسرعة.»
رد عليا بضيق:«يعني أنا اللي بوفر فلوس قليلة؟»
قلت له:«أنا ما قلتش كده، أنا بقول نقعد نحسبها سوا.»
قال:«ما أنا بعمل اللي أقدر عليه.»
قولت:«وأنا بعمل اللي أقدر عليه برضه، بس إحنا الاتنين لازم نرتب الدنيا.»
وفجأة الحوار قلب خناقة. #حكايات_منــال_عـلـي
صوته علي، وأنا اتعصبت، وفي الآخر سبت المكان ودخلت أوضتي.
كنت فاكرة إن الموضوع انتهى عند كده.