انا بنك العيله
صغيرين واحدة ليا وواحدة ليه لو كان احترمني وسألني، بس انت خدت قرار اني مليش لازمة
قال عندك حق
وبعدين طلع من جيبه ورقة، كان جواب اعتذار كاتبه بخط ايده ومعاه 200 دولار
قال دي تمن البنزين اللي أخوكي استهلكه
قلت مش عايزة فلوس
قال أمال عايزة ايه
قلت عايزة تحترم اني بني آدم ليه ملكية وليه كلمة، مش بنك العيلة اللي كل ما تحتاجوا حاجة تسحبوا منه
قال حاضر
مشي وساب الجواب
بعدها بأسبوع أخويا جالي الشغل ومعاه علبة شيكولاتة
قال أنا جيت أقولك اني قدمت على اعادة الرخصة وهبدأ من جديد ومش هسوق غير لما ترجع قانوني، وانا آسف اني سقت عربيتك وانا عارف انها موقوفة
قلت له حصل خير
قال ومراتي بتسلم عليكي وبتقولك شكرا انك وصلتيها للدكتور
قلت لها العفو
وبعدها بشهر عرفت ان أبويا راح للراجل الموثق ودفع له غرامة كبيرة عشان يسحب الترخيص بتاعه مؤقتا بسبب اللي عمله، والراجل قفل مكتبه أسبوعين
وأبويا دفع للمحكمة غرامة التزوير اللي عمله واتسجلت عليه سابقة
كل ده عشان عربية
بس أنا اتعلمت حاجة مهمة، ان اللي بيقولك العيلة بتساعد بعضها ساعات بيبقى قصده انتي ساعديهم انما هما ميساعدوكيش
وان كلمة لا مش قلة أدب، كلمة لا بتحافظ على حقك
والنهاردة عربيتي معايا، راكنة في الجراج، ولسه فيها نفس الخربوش الصغير جنب الاكصدام، ومش هدي المفتاح الاحتياطي لحد تاني حتى لو قالوا طوارئ
لأن الطوارئ بتاعتهم كانت هتخليني أخسر 60 ألف دولار وشقايا كله
والحكاية مخلصتش عند الخربوش اللي جنب الاكصدام ولا عند جواب الاعتذار اللي أبويا سابه، اللي حصل بعد كده هو اللي خلاني أفهم ان العربية اللي ب 60 ألف دولار دي كانت أرخص حاجة خسرتها وكسبتها في نفس الوقت
بعد ما أبويا مشي وساب الجواب وال 200 دولار، أنا فضلت قاعدة في البيت ببص للورقة ومش مصدقة ان أبويا اللي طول عمري شايفاه جبل هو اللي مزور توقيعي، كنت كل شوية أفتح الدرج أبص على الرخصة بتاعة العربية وأتأكد انها لسه باسمي
تاني يوم لقيت أمي بتتصل بيا
قالت تعالي عايزاكي
قلت في ايه
قالت أبوك تعبان من امبارح ومش راضي ياكل
قلت من ايه
قالت من اللي حصل، حاسس انه صغر قدامك وقدام أخوكي
قلت يا ماما هو اللي صغر نفسه، أنا مطلبتش غير حقي
قالت عارفة يا بنتي بس ده أبوك برضه
قلت حاضر هاجي
روحت لقيت أبويا قاعد في البلكونة اللي كان بيقعد فيها هو والراجل الموثق يشربوا شاي، قاعد لوحده وكوباية الشاي قدامه باردة
أول ما شافني قام وقف وقال انتي جيتي
قلت أيوه
قال أنا كنت مستنيكي من الصبح
قعدنا، سكت شوية وبعدين قال أنا عايز أحكيلك حاجة عمري ما حكيتها لحد
قلت قول
قال أنا وأنا صغير أبويا الله يرحمه كان بيعمل معايا نفس اللي أنا بعمله معاكي، كان ياخد فلوسي ويديها لأخويا الصغير ويقولي الكبير لازم يشيل، فضلت طول عمري شايل اخواتي لحد ما كبرت وبقيت أب وعملت نفس الغلطة معاكي، كنت فاكر ان دي الرجولة، ان الكبير يضحي
قلت له بس انت مضحتش انت ضحيت بيا أنا
قال عارف، ولسه فاهمها دلوقتي، لما الظابط قالي انتحال وتزوير حسيت اني مش أب، حسيت اني حرامي بسرق بنتي
ساعتها صعب عليا، أول مرة أشوف أبويا بيعيط
قال أنا طول عمري فخور بيكي عشان اعتمدتي على نفسك وجبتي عربية ب 60 ألف لوحدك، وفي نفس الوقت كنت غيران منك عشان أنا مقدرتش أعمل زيك، فكنت باخد منك عشان أدي لأخوكي وأحس اني لسه ليه لازمة، اني لسه بعرف أوزع
قلت له لازمتك مش