عرين الاسد المكسور ج٣ شروق خالد

.. وكل واحد في تلك الشبكة سيأتي دوره واحداً تلو الآخر، لكنك أنت… أنت ستكون البداية. قبل أن يستطيع النطق بحرف آخر، انفتح باب المكتب بقوة، ودخل طارق برفقة رجلين من الحراس، وعلامات الحذر تملأ وجوههم. نظر طارق إلى رؤوف المرتجف، ثم إليّ، ليفهم كل شيء بملامح وجهه الصارمة.

المكان محاصرة تماماً يا فندم، ومفيش حد يقدر يهر’ب، قال طارق وهو يلقي نظرة محتقرة على المحامي الخائڼ. اربطوا الكلب ده، وخذوه معانا للمخزن السري في المزرعة، أمرتُ بصوت حاسم لا يقبل النقاش. عايز كل حساباته البنكية، وكل المستندات التي تثبت تورط باقي الشركاء تطلع حالا على تابلت نور.

شحب وجه رؤوف تماماً وصړخ پهستيريا وهو يُسحب للخارج فارس! ارحمني! ارجوك…! لكن صرخاته ضاعت سدى في سكون الليل، بينما ألقيت نظرة أخيرة على مكتبه الفاخر الذي تحول إلى شاهد على نهايته الخذلانية. بعد ساعة تقريباً، عدت إلى قصر المنصورية، ومنه إلى الممر السري حيث كانت نور تنتظر ومعها ياسين الذي استغرق في النوم مجدداً بين ذراعيها.

عندما رأتني أقف على باب الغرفة الأرضية، رفعت رأسها بلهفة، فبادرتها بنظرة اطمئنان ورفعت الأجهزة اللوحية التي جلبناها من فيلا رؤوف. انتهى الأمر مع رؤوف، قلت بصوت هادئ ونبرة مريحة لأول مرة. اعترافاته مسجلة بالكامل، ومعاه أسماء كل الشركاء في الشبكة.

وقفت نور ببطء، ووضعت وسادة خفيفة تحت رأس ياسين النائم برفق، ثم تقدمت نحوي وعليها علامات الارتياح الممزوجة بالفخر. لم أكن أعلم أنك ستتعامل مع الموقف بهذه الحكمة يا فارس… كنت أتوقع أن تقت’له فوراً وتضيع كل الأدلة، قالت نور بابتسامة باهتة.

القټل السريع راحة للخصم يا نور، قلت وأنا أنظر إلى الصغير النائم بسلام. أما الحساب الحقيقي، فهو أن يروا أموالهم وإمبراطوريتهم ټنهار أمام أعينهم، واحداً تلو الآخر… تماماً كما حاولوا ټدمير عائلتي. نظرت نور إلى عيني طويلاً، ثم أومأت برأسها في موافقة تامة.

إذن… متى نبدأ المعركة الأخيرة؟ سألت بصوت ثابت يحمل إصراراً لا يلين. أخرجت هاتفي، وفتحت الشاشة على تقارير الصباح الجديد، ثم قلت بابتسامة خفيفة وواثقة مع طلوع الشمس… سنبدأ حربنا الحقيقية لاستعادة كل ما استلبوه منا.

القټل السريع راحة للخصم يا نور، قلت وأنا أنظر إلى الصغير النائم بسلام. أما الحساب الحقيقي، فهو أن يروا أموالهم وإمبراطوريتهم ټنهار أمام أعينهم، واحداً تلو الآخر… تماماً كما حاولوا ټدمير عائلتي. نظرت نور إلى عيني طويلاً، ثم أومأت برأسها في موافقة تامة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *