طلاق اول يوم جواز حكايات ندى الجمل

أحمد بدموع: “والله اتعلمت الدرس يا هند.. والله ما هتحصل تاني!”

قلت له وأنا بأشاور على الباب: “الدرس ده اتعلمته متأخر أوي. ربنا يسعدك في حياتك بعيد عني.. بس أنا كرامة أهلي وكرامتي عندي بالدنيا كلها، وما أقدرش أرجع لواحد هانني وهان أهلي في أكتر يوم مفروض نكون فيه فرحانين.”

أبويا فتح الباب وقاله بهدوء وصرامة: “مع السلامة يا أحمد.. وحق بنتي وورقتها يوصلوا لحد عندها.”

خرج أحمد وهو بيجر رجليه ومكسور، وقفلت الباب وراه. في اللحظة دي، حست إن في جبل انشال من على صدري. قربت من أمي وأبويا، وحضنتهم بقوة. أمي فضلت تبكي وتقول: “ربنا يعوضك باللي يعرف قيمتك يا بنتي.”

ومع الأيام، الفستان اللي كان متعلّق على الشماعة شيلته وحطيته في صندوق ورميته.. وبدأت حياة جديدة، أعدت فيها اكتشاف نفسي وقوتي، وعرفت إن ساعات الصدمة الأولى بتكون هي النجاة الحقيقية من مستقبل أشد قسوة.

شارك

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *