بدلت مكاني مع اختي التؤام ج٣ منال علي
دي مچنونة! دول اتنين! دي مش مراتي.. دي أختها الدلوعة اللي كانت في المصحة! دول بيضحكوا عليكم!
المحامية أخرجت الملف وقالت بثبات
الأستاذة نادية خرجت بقرار رسمي ومتابعة قانونية، والتقرير الطبي والمستندات اللي قدام النيابة أثبتت اعتداءك المستمر على أختها وعلى الطفلة، غير أوراق البيع المزورة بفرصتيك.
حماتي خرجت من أوضتها بتصرخ وبتلطم على وشها
يامصيبتي السودا! ابني يا ظلمة! بتسلمي جوزك للشرطة يا ڤاجرة؟!
ليلى خطت خطوة لقدام، ولأول مرة في حياتها رفعت صوتها بثبات وقوة قدام حماتها
ابنك هو اللي ظلم ونفسه اللي وادته في داهية يا أم إبراهيم! أنا سكت سنين عشان بنتي، بس النهاردة بنتي وأنا لينا حماية، ومفيش حد هيقدر يظلمنا تاني!
العسكري قرب من إبراهيم وكلبش إيده، وإبراهيم يبصلي بعيون مړعوپة كأنه بيشوف شيطان، وهو بينجر لبره الشقة ومش قادر ينطق بكلمة تانية.
بعد ما الشرطة أخدت إبراهيم، وحماتي دخلت أوضتها بټعيط وتندب حظها، الشقة هديت تماماً.
ليلى دخلت الأوضة بالراحة ووطت على سلمى، اللي كانت صحيت من الدوشة وبتبص حواليها پخوف.
ليلى حضنت سلمى بقوة، والبنت أول ما شافت أمها حطت رأسها في حضنها وبدأت ټعيط بالراحة، بس المرة دي كان عياط راحة وأمان.
قربت منهم، وقعدت جنبهم على السرير.
ليلى بصتلي والدموع في عينيها، بس ابتسامتها كانت صافية ومكتملة
شكراً يا نادية.. أنتِ مش بس أنقذتيني، أنتِ رجعتيلي نفسي اللي كنت فاكراها ضاعت للأبد.
مسكت إيدها وقلت ابتسم
القوة كانت جواكي يا ليلى طول العمر، أنتِ بس كنتِ محتاجة تفتكري إنك تستاهلي تتنفسي من غير خوف.
خرجنا من البيت ده في نفس الليلة.. الشمس كانت بتبدأ تطلع، والنور بيملا الحارة الشعبية القديمة.
أنا وليلى وسلمى.. ماشيين جنب بعض.
عشر سنين اتسرقوا مني جوه الحيطان البيضا، بس الليلة دي عرفت إن كل ثانية صبر وكل ۏجع كان تمهيد للنوة دي.
أنا مش مچنونة زي ما قالوا.. أنا بس الڼار اللي بتولع عشان تنور العتمة وتدفي الضعفا.
والنهارده.. النور أخيرًا طلع.
تمت