خلف الاسوار منال علي
كشكول صغير.
وفي اليوم الاتناشر…
الحاجة فاطمة قالتلي
تعالي اتغدي معايا النهارده.
كانت عاملة شوربة فراخ.
وأول ما قعدنا…
بصتلي وقالت
يا ياسمين… قوليلي الحقيقة… ډخلتي السچن ليه؟
إيدي اتجمدت على المعلقة.
وأخيرًا…
حكيت.
حكيتلها إزاي بنيت شركتي من الصفر…
وإزاي جوزي كريم كان ماسك المبيعات…
وأختي داليا كانت مسؤولة عن الحسابات. حكايات منال علي
وإزاي وثقت فيهم ثقة عمياء.
ولما حماتي تعبت…
قعدت معاها أسابيع في المستشفى.
وفي الفترة دي…
اتعملت تحويلات بملايين الجنيهات باسمي…
لفلوس راحت لشركة وهمية…
ولما القضية اتفتحت…
كريم شهد ضدي.
وداليا قدمت أوراق مزورة تثبت إني أنا اللي عملت كل حاجة.
والمحكمة صدقتهم…
وأنا خسړت كل حاجة.
الحاجة فاطمة فضلت تسمعني من غير ما تقاطعني.
وبعدين سألت
لسه معاكي أي ورق من زمان؟
قلت
خبّيت شوية مستندات قبل ما أتحبس.
قامت بهدوء…
ورجعت وهي ماسكة ورقة مطوية.
كان مكتوب فيها اسم ورقم تليفون.
وقالت
الأستاذ حسام عزت… محقق مالي شاطر جدًا.
وقف معايا زمان لما
حد حاول يسرقني… وبيعرف يطلع الحقيقة من وسط ألف ورقة مزورة.
بصيت للورقة وأنا حاسة إن لأول مرة في أمل.
قلت
بس أنا معيش فلوس أدفعله.
ابتسمت وقالت
كلميه الأول.
وفجأة…
طلعت موبايلها.
وقالت
في حاجة لازم تشوفيها.
ورّتني رسالة وصلتلها بالليل.
واحدة كانت عارضة عليها خمسين ألف جنيه…
مقابل إنها تطردني من البيت فورًا.
وكاتبة
الست دي خطېرة… ومتخليهاش تفضل عندك.
أول ما شفت رقم الموبايل…
عرفته.
كان رقم…
داليا.
لكن الصدمة الحقيقية…
ما كانتش في الرسالة.
كانت في الصورة اللي بعتها مع الرسالة.
صورة بيتي القديم…
وعليه يافطة كبيرة مكتوب عليها
للبيع.
وتحت الصورة رسالة خلت الډم يتجمد في عروقي
لازم نخلص منها قبل ما تعرف إحنا عملنا إيه في عقد ملكية البيت.
مسكت الورقة اللي فيها رقم الأستاذ حسام عزت، وإيدي كانت بتترعش شوية من الصدمة.
بصيت للحاجة فاطمة، وقالتلي بصوت هادي واثق
كلميه من هنا، وخلي قلبك جامد… اللي وراه حق ما يخافش.
فتحت موبايلي وطلبت الرقم.
رن مرتين… وبعدها رد صوت رجولي جاد وعميق
معاك حسام
عزت… خير؟
اخدت نفس عميق وقلت
أنا ياسمين… الحاجة فاطمة هي اللي ادتني لحضرتك.
نبرة صوته اتغيرت فورًا وبقى فيها اهتمام
أهلاً يا مدام ياسمين… الحاجة فاطمة غالية عندي قوي، سامعك، احكيلي في إيه؟
في دقايق معدودة، حكيتله باختصار قصة الشركة، والتزوير، والقضية، والرسالة اللي داليا بعتها للحاجة فاطمة بصورة البيت وهو معروض للبيع.
سمعني للآخر من غير ما يقاطعني ولا كلمة واحدة.
ولما خلصت، قال بثقة
كل اللي بتقوليه ده بيدل على إن فيه ثغرات كتيرة في القضية، خصوصًا موضوع تحويلات الملايين وعقد البيت اللي اتغيرت ملكيته من غير علمك… اتقابلي بكره الصبح في مكتبي، وهاتي معاكي أي أوراق قديمة أو مستندات خبيتيها.
قلت بلهفة
تمام يا فندم، هكون عندك.
تاني يوم الصبح بدري، استأذنت الحاجة فاطمة، وركبت المواصلات لحد مكتب الأستاذ حسام في وسط البلد.
المكتب كان شكله قديم بس منظم جدًا، مليان ملفات ودواليب حديد.
الأستاذ حسام كان راجل في أواخر الأربعينات، بملامح حادة وعينين ذكيتين بتلاحظ كل تفصيلة.
قعدت قدامه، وطلعت من شنطتي
شنطة صغيرة فيها المستندات القديمة صور عقود، كشوفات حسابات قديمة للشركة، وإيصالات