عروس رغما عنها ج1 سولييه نصار

-جا*هل يا جدي …عايزني اتجوز واحد جاهل مش معاه اي مؤهل ..وغير كده فقير ومش من مستوانا ؟!
قالتها مهرا وعينيها مبتلة بالدموع …لا تصدق أن جدها سيلقيها بتلك الطريقة المه*ينة …صحيح انها تستحق الم*وت علي فعلتها لكن أن ترتبط بشخص ليس من مستواها التعليمي ولا الاجتماعي هذا أقسي من الموت …
اشتعلت عيني جدها بغضب وقال:
-التزمي حدودك يا مهرا …ده ابن عمك واحمدي ربنا أنه رضي يداري علي قرفك
صرخت مهرا بإنه*يار وقالت :
-حرام عليك يا جدي تر*ميني الر*مية دي بسبب غلطي …أنا مقدرش اتجوز واحد زيه …ده جاهل عارف يعني ايه …يعني اكيد غبي ومبيفهمش …مش هعرف اتعامل معاه …أنا مش هتجوزه … اقت”لني بس مش هتجوزه !!
اقترب جدها ثم صف*عها لتتراجع للخلف وتضع كفها علي وجهها بصدمة ليقول هو:
-هتتجوزيه ورجلك فوق رقبتك يا مهرا !
………..
ولجت مهرا الي غرفتها وهي منها*رة من البكاء …دارت عينيها الحمراء بسبب البكاء في غرفتها الزرقاء الراقية …كانت تشعر أنها في كا*بوس مريع …فبعد ما حصل لها تتزوج من شخص فقير جاهل …لانه تكرم وقبل بوضعها …وعليها أيضا أن تعيش معه في منزله المتواضع مع والدته وإخواته…كيف يفعل جدها بها هذا …كيف يلقيها بتلك الطريقة …هل هذا عقا*بها علي تهورها … إذا كانت الطريقة الوحيدة لتنجي بها هي الزواج من هذا الجا*هل فالمو*ت افضل لها …شدت خصلاتها الشقراء ودموعها تنساب …
-لا …لا …يارب يطلع حلم أو كابوس …مستحيل اهلي ير*موني الر*مية دي …أنا مش هستحمل اعيش بالشكل ده …أنا ممكن امو*ت …
بدأت تح*طم في غرفتها وغضب العالم أجمع بداخلها…كانت غاضبة من الحال التي وصلت إليه …تتزوج …تتزوج من شخص جا*هل مثله …هذا مستحيل …كيف ستعيش معه …هي لديها مؤهل عالي خريجة كلية راقية كيف تقبل بشخص لم يتمم تعليمه …كيف …
جلست مهرا علي الأرض بتعب وهي تبكي هي من فعلت بنفسها هذا ..كيف تهرب من تلك الكارثة …كيف تهرب من هذا الزواج ….بل السجن …زواجها من شخص مثله سيكون بمثابة سج*ن …سج*ن قاسي….
نهضت بإعياء وتسطحت علي الفراش ودموعها تنساب …كانت تنظر للسقف الذي كان رفيقها مؤخرا …فهي منذ ما حدث محبوسة بالمنزل …وجدها ينوي إدخالها سج*ن اخر …رائع
فكرت وهي تغمض عينيها وعقلها يعمل بسرعة …تريد ان تفعل أي شئ لتتخلص من هذا الزواج ….
تشبعت ملامحها بالحزن وفكرت من اصلا سوف يتزوجها …لقد رضي بها ذلك الجا*هل ربما بسبب أموال جدها …لكن الغريب هي تعرف أن لديها عم وتوفي لكن لم تعرف أن لديه أبناء …
تنهدت مهرا بكبت وهي تشعر بالض*ياع فجأة نهضت وهي تقول بخوف :
-هو ممكن يلمسني ..طبعا واحد جا*هل زيه واكيد شكله وحش اكيد هيتجنن لما يشوف واحدة بجمالي …لا لا…لو تم الجواز ده اول شرط احطه أنه مسلمسنيش ….مش ناقصة قر*ف …ولو رفض يبقي جات من عنده وانا كده كده مش عايزة اتجوزه …
تسطحت مرة أخري وهي تزفر بضيق وتحتضن وسادتها …طرقات علي الباب جعلتها تنتبه …دخلت والدتها بعد ذلك واقتربت منها وقالت:
-ممكن نتكلم …
تنهدت مهرا وقالت:
-نتكلم في ايه يا ماما …فيه أنكم ناويين ترموني لواحد جاهل عشان تداروا فضيحتي …واحد معرفش حياتي هتكون معاه ازاي ولا هتعامل معاه ازاي …أنا مصدومة منكم …افتكرت انكم هتقفوا معايا في مشكلتي دي لكن انتوا بسهولة رمتوني …
اقتربت والدتها وجلست بجوارها وقالت:
-بالعكس يا مهرا ده اسلم حل ليكي …ادم ابن عمك مش هيأذيكي..
ابتسمت مهرا بسخرية وقالت :
-مظنش …
أمسكت والدتها كفها وقالت :
-صدقيني يا مهرا أنا وجدك فكرنا كتير وشوفنا ان ده اسلم حل ليكي …وبعدين أنا عارفة أنتِ كان في بالك ايه …
توترت مهرا واحمرت وجنتيها بشدة لتكمل مروة :
-جدك عمره ما كان هيروح لوائل السويسي … انتِ عارفه أنه راجل لا يطاق يا مهرا …غير كده مظنش مروان هيرضخ ويتجوزك ….
نظرت مهرا للاسفل وهي تشعر بالخجل وقالت؛
-للاسف عارفة….مش مصدقة اني في يوم حبيت حد بالبشاعة دي …
-عشان أنتِ متهورة بتفكري بقلبك ولاغية عقلك ..واحنا اهو بنحاول نصلح اللي حصل وصدقيني ادم هو الحل الوحيد ليكي …صدقيني هو انسان كويس جدا وطيب …ومؤدب يا مهرا وانا واثقة انكم هتتفاهموا مع بعض …
هزت مهرا رأسها وقالت:
-يا ماما ده اكيد شكله وحش وغبي …حرام عليكي اللي عايزاني اتدبس فيه ده ..
-شكله وحش؟!!!
قالتها مروة مصدومة ثم اكملت:
-انتِ لو شوفتيه سوري يعني يا مهرا هتفي علي البر*ص اللي كنتي بتحبيه اللي اسمه مروان ده ..
.
……
-حمدلله علي السلامة
قالها وائل بإقتطاب وهو يقرأ في ملف ما …كان واضعا ساقيه علي مقعد صغير ….
نظر مروان الي والده وقال:
-كلموك من المستشفي عشان تيجي بس انت قولت …
قاطعه وائل ببرود وقال:
-ايوة أيوة ..مكنتش فاضي وقتها وبعتلك حامد يجيبك … المهم انت كويس ..
ابتسم مروان بسخرية وقال:
-واضح انك كنت قلقان عليا اوووي يا بابا …
رفع وائل حاجبه بضيق دون أن ينظر إليه وقال؛
-بطل دلع يا مروان ده مجرد تسمم وانا كان عندي اجتماع …ايه اسيب الاجتماع عشان حضرتك قررت ترمرم من الشارع …بعدين أنت زي الفل اهو …
زم مروان شفتيه وقد ترطبت عينيه بسبب الدموع وقال:
-صحيح كان لازم امو*ت يمكن حضرتك وقتها تقلق
نهض وائل وقال بقس*وة :
-كلامك ده مش هيخليني أشفق عليك يا مروان استرجل شوية ….أنا بشتغل عشانك …عشان اغطي مصاريفك اللي مبتخلصش واهو مش حارمك من حاجة. ..انت عندك اللي شباب كتير في سنك يتمنوا نصه وانا مش مقصر …بس انت بتحب تعيش دور الضح”ية وتشفق علي نفسك ….
-انا مش عايز فلوس ولا عربيات ولا اي حاجة …مش عايز اكل في افخم المطاعم ولا اروح حفلات ولا البس براندات عالمية …مش عايز ده …مش عايزه …
-اومال عايز ايه ..
صرخ والده بعصبية …ليقترب مروان وقد انسابت دموعه وقال:
-عايزك تحبني يا بابا …تحضني ولو لمرة واحدة تسال عليا …نفسي اشوفك خايف عليا و …
قاطعه والده بقسوة وقال:
-قعدتك الكتيرة مع النسوان خلتك طري للاسف …
تراجع مروان وهو ينظر إليه مصدوما ليصعد وائل الي غرفته دون أي اهتمام به
……
-خير يا أبيه جمعتنا ليه كلنا …يالا قول جايلي عريس ولا حاجة..أنا عن نفسي موافقة عشان يلحقني من دراسة طب اللي هتق*صف عمري …
قالتها ليلي بشقاوة لتضر*بها والدتها علي رأسها وتضحك مرام …زمت حسناء شفتيها وقالت:
-انا معرفتش اربيكي كويس …بح*جة …
ابتسم ادم وقال:
-بصراحة لا يا ليلي …
مطت ليلي شفتيها وقالت:
-خسارة والله كل الجمال ده ومحدش شايفه …صحيح الرجالة اتع*مت…
ضحك الجميع لتكمل ليلي وهي تميل علي مرام وتقول:
-يبقي اكيد جاي عريس لاميرتنا مرام …أنا بقول من بدري أنها تتجوز عشان البس الفستان الدهبي اللي اشتريته…
-لا برضه يا ليلي …
قالها ادم بهدوء لتردف هي:
-اومال يا اخويا جامعنا ليه ومعطلنا عن العشا امك عاملة ممبار وانا بصراحة مبقدرش اقاومه
-انا قررت اتجوز .
-نعم !!!!!
قالها الثلاثة بصدمة …ليبتلع ادم ريقه ويقول :
-ايه يا جماعة قررت اتجوز…هو انا مش وش جواز ولا ايه …أو شكلي وحش مثلا محدش هيرضي بيا …
قفزت ليلي عليه وعانقته قائلة:
-حبيبي يا أبيه ده يوم المني …اكيد عرفت طبعا أن صاحبتي ميار هتتجنن عليك وعايزة تتجوزك وهي العروسة صح …
أبعدها ادم وقال :
-لا للاسف يا لولا ميار صغيرة عليا شوية …أنا هتجوز مهرا …
-مين مهرا يا آدم ؟!
قالتها حسناء ليرد آدم ؛
-بنت عمي كريم …
بهت الجميع وظلوا ساكنين كان أول من قطع السكون هي ليلي التي ظهر علي ملامحها الغضب وولجت لغرفتها …أما مرام فقد أظهرت بعض التفاهم وقالت:
-انت فاكر الناس دوول عملوا فينا ايه يا آدم ؟!
-فاكر يا مرام بس مهرا ملهاش علاقة وانا عايز اتجوزها …
تنهدت مرام ونهضت بهدوء …ربتت علي كتف ادم ودخلت غرفتها مع ليلي …
كانت حسناء صامتة وهي تنظر إلي ادم …لا تدري ماذا تقول ولكن تعرف أن هناك سر كبير خلف إصراره
…….
في اليوم التالي في ورشة ادم …
-ها يا سيدي جيت زي ما طلبت عشان تقول شروطك بما انك وافقت تتجوز مهرا …
قالها جابر وهو يقف في ورشة ادم …اقترب منه ادم وقال:
-انت واثق انك قد شرطي يا جابر عزام …
اومأ جابر بثقة وقال؛
-قول المبلغ اللي عايزه وميهمكش
ابتسم ادم وقال:
-لا فلوسك ملع*ونة عمري ما امد ايدي عليها …
-اومال عايز ايه ؟!
قالها جابر بصدمة ليرد آدم :
-عايزك قدام اخواتي وعيلتك كلها تعتذر لأمي!!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *