اخت جوزي ج٣ منال علي
أحمد عروق وشه نفرت وبص بيني وبينها: «كلام إيه وفضفضة إيه؟ انطقوا!»
سارة طلعت تليفونها بسرعة وفتحت الشات وقالت بغيظ:
«اتفضل يا أحمد، شوف الهانم قبل فرحكم بأسبوعين كانت بتبعت تقولي إيه في حقك! اقرأ كلامها وهي بتقول إنها خايفة من طباعك ومش مطمنة ليك وبتقول إنك عصبي ودمك حامي ومكنتش عارفة تكمل ولا لأ! شوف اللي كانت شايلاه في قلبها من وراك، وأنا اللي كنت ساكتة ومستحملة عشان بيتك ميتخربش!»
سارة مدت الموبايل لأحمد وهي فاكرة إنها خلاص انتصرت وكسرتني قدامه.
أحمد خطف الموبايل منها، وبدأ يقرأ الكلام بتركيز، وعينيه بتتحرك بين السطور.
أنا فضلت واقفة مكاني، رافعة راسي وبصاله بكل صدق:
«اقرأ يا أحمد… اقرأ كل كلمة قولتها. كنت مرعوبة قبل الفرح، صغيرة ومش فاهمة عصبيتك، روحت لأختك بحسن نية أفضفض معاها وأقولها إني بحبك بس خايفة من زعلك وطالباها تنصحني وتطمني… بدل ما تكون أخت وسند، شالت الرسايل دي تلات سنين عشان في كل مرة أقول فيها تعبانة، تقول لمامتها دي متكبرة وأنا هفضح كلامها القديم لأخويا وأعرفه كانت بتقول إيه في ضهره!»
أحمد فضل باصص في التليفون…
ثواني كانت أطول من سنين.
سارة كانت بتبتسم ورا ضهره وفاكرة إنها أشعلت النار، وقالت: «شفت يا أحمد؟ شفت إنها كانت بتشتكي منك في ضهرك؟»
أحمد نزل إيده ببطء… ولف وشه لسارة.
بس النظرة اللي في عين أحمد مكنتش غضب مني نهائي…
كانت نظرة صدمة وعتاب قاسي جداً لأخته.
أحمد صوته طلع واطي ومخنوق من كتر الخذلان:
«ده اللي مسكاه على مرات أخوكي يا سارة؟ رسايل بنت بتفضفض معاكي بأمانة وبتقولك أنا بحب أحمد ونفسي نعيش في هدوء بس خايفة من نرفزته، وبتترجاكي تنصحيها إزاي تحتويني؟ ده الكلام اللي شايلاه في التليفون تلات سنين عشان تذليها بيه؟!»
سارة اتلجلجت ووشها احمر: «أحمد… دي… دي كانت بتتكلم عليك من وراك…»
«اخرسي!»
صوت أحمد رج أركان الشقة، لدرجة إن كيس الهدوم وقع من إيد سارة على الأرض.
أحمد قرب من سارة وهو مصدوم:
«أنتي أختي أنتي؟! بدل ما تطمنيها وتاخديها في حضنك، تشيلي كلامها وتستغلي خوفها وطيبتها عشان تغسلك وتطبخلك وتخدمك وهي حامل وتعبانة؟! بقى دي الست اللي شالتك في عينيها تسع شهور حمل، وكنت دايمًا تقولي نادين أختي ومبتتأخرش عني؟! كنتي مسيطرة عليها باللؤم ده؟!»