رفضت تأجر رحم

— أنا كنت خايفة أخسر كل حاجة… كنت خايفة أرجع فقيرة زي زمان… وحازم وعدني إنه هيحلها. حمايا وقف فجأة: — إنتِ كنتي بتلعبي عليا؟! نانسي ردت: — حضرتك طول عمرك شايفني لازم أجيب حفيد عشان أستحق حاجة! حازم حاول يتدخل، لكن حمايا أشار له: — وإنت كمان كنت هتضحك عليا؟ حازم سكت. أنا حطيت الورقة على الترابيزة وقلت: — وأنا؟ كنتوا هتعملوا فيا إيه بعد ما أولد؟ حازم ما ردش.

الممرضة هي اللي قالت: — الورقة اللي كانوا عايزينك تمضيها كانت بتتنازل عن أي مطالبة مستقبلية تخص الطفل، وبتعتبر وجودك في العملية مجرد خدمة مدفوعة. ابتسمت بمرارة. — خدمة؟ بصيت لحازم: — يعني بعد ما أشيل ابنك تسع شهور… كنت هتقول لي شكرًا وتطردني؟ حازم قرب مني: — رحمة، أنا كنت مضطر… رجعت خطوة لورا. — لأ يا حازم. رفعت إيدي بالورقة. — إنت ما كنتش مضطر… إنت اخترت. خرجت من المستشفى.

لكن قبل ما أوصل للباب، سمعت صوت حمايا ورايا: — رحمة! وقفت. قال: — أنا غلطت في حقك. بصيت له من غير ما أرد. — بس لازم تعرفي إن الموضوع لسه ما خلصش. سألته: — ليه؟ قال: — لأن في حاجة أخطر من الورث كله… وقبل ما يكمل… وصلت رسالة على موبايلي. رقم مجهول. فتحتها. كانت صورة لحازم ونانسي قاعدين في مكتب محامي. وتحت الصورة رسالة: “اللي حصل النهارده مش الحقيقة كاملة… لو عايزة تعرفي ليه حازم اختارك إنتِ بالذات، افتحي الظرف اللي تحت المرتبة في أوضة نومك.”

وقفت مكاني. قلبي دق بسرعة. رجعت البيت. دخلت أوضة النوم. رفعت المرتبة… ولقيت ظرف أبيض. فتحته بإيد مرتعشة. جواه صورة قديمة جدًا… وصورة تانية ليا وأنا طفلة. وتحتها ورقة مكتوب عليها: “رحمة… إنتِ مش مجرد زوجة حازم.” وفي آخر السطر كان مكتوب: “إنتِ صاحبة النصيب الحقيقي في الميراث.” اتجمدت في مكاني. وفجأة… سمعت مفتاح بيتحط في باب الشقة. حازم رجع. لكن المرة دي… أنا اللي كنت مستنياه. ومسكت الظرف في إيدي.

وقلت لنفسي: “المرة دي يا حازم… مش هتدخل عليا كزوج. هتدخل وأنا عارفة سرك كله.” 🫢🔥 يتبع.

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *