وصيه حماتي ج١
اماني السيد
معتز بص لي بذهول، حس إن الضعيفة المطيعة خلاص راحت، وإن القديمة مش هترجع تاني أبداً.. وقف وهو بيبلع ريقه، وهز راسه بقلة حيلة.
وخرج من الشقة وهو محبط.
نزلت وراه ببعد خطوات بسيطة، وقفت على أول السلم من فوق عشان أسمع وأشوف بنفسي. معتز دخل الصالة تحت، وكانت العيلة كلها ملمومة؛ حماتي قاعدة وعينيها حمرة من الغيظ، وعمي قاعد حاطط إيده على عصايته ووشه مقلوب، وحنان قاعدة جنب جيهان حاطة رجل على رجل ومستنية تشوف المأساة اللي معتز هيعملها معايا.
معتز وقف في نص الصالة، اتنفس بنشيج مكتوم، وبص لأمه وقاله بصوت ثابت لأول مرة في حياته:
«يا أمي.. الكلام اللي هقوله ده مش هعيده تاني. أشجان مراتي، واللي يمسها بكلمة أو يقلل منها كأنه مسني أنا بالضبط. من النهار ده، أشجان مش شغالة عند حد، ولا مطالبة تخدم حد هنا. اللي عايز حاجة يعملها لنفسه أو يجيب اللي يخدمه.»