فرح سلفتي
خلت صوته يقطع في زوره.
خطيت خطوتين لحد عنده ووقفت في وش صدره، رفعت راسي وبصيت في عينه بنظرة عمره ما شافها مني شرطة؟ تطلب الشرطة لمين يا روح قلبي؟ للمالك الأصلي؟
سحبت عقد ملكية البيت الموثق وضړبته بيه في صدره، العقود اتنثرت على الأرض بين رجليه.
افتح عينك وبص كويس! البيت اللي أنت واقف فيه ده.. مكتوب باسمي عقد بيع وشراء نهائي! والمخازن اللي بتكسبوا منها.. باسمي! وأسهم الشركة اللي أمك بتمشي بيها حالها.. ملكيتي أنا! أنت وأهلك ما تملكونش هنا غير الهدوم اللي عليكم!
صاحبة أخته اتوترت وقامت من على السرير، لفت الروب حوالين نفسها وبصت له بهلع هو الكلام ده صح؟! أنت مش قلت لي إنك مسيطر على كل حاجة وإنها هتبصم وتخرج بشنطة هدومها؟
بصيت لها بسخرية ضحك عليكِ يا حبيبتي! استغلني وعملني ستارة يحمي بيها فلوسه من الديانة والضرائب، وكان فاكرني الهابلة اللي هتبصم وهي ساكتة وتخرج في الشارع!
جوزي انهار على ركبتيه فوق الورق المرمي، ونبرة صوته اتغيرت مية وتمانين درجة.. مسك طرف عبايتي يحاول يستعطفني أرجوكِ اهدي بس.. نتفاهم بالراحة، إحنا عيلة واحدة وعشر سنين ما تهونش على ابن أصول.. سيلين دي كانت غلطة، أنا بحبك أنتِ وماليش غيرك..
نفضت عبايتي من إيده بقوة وصړخت فيه بصوت هز جدران الشقة عشر سنين اتداس عليهم لما كسرت أطباق الأكل قدام مائتين واحد وقيلت لي أنتِ مش من العيلة! العشر سنين اتمسحوا لما سبتني أصارع المۏت وجيت هنا تجيب وحدة تقعدها على سريري!
طلعت تليفوني وفتحت الكاميرا وشغلت تسجيل المكالمات والوثائق الممتلئة بأختام الشهر العقاري قدامكم خمس دقائق بالظبط.. تلموا زبالتكم وتطلعوا بره بيتي! لو الباب ما اتقفلش وراكم خلال الخمس دقائق دول، التليفون ده هيبعت بلاغ للنيابة العامة بتزوير أوراق مالية واستغلال ائتماني، وقضية الطلاق للضرر مع الحبس هتترفع الصبح!
سيلين جرت تلم حاجتها وهي بتصرخ فيه وبتشتمه، وهو واقف مذهول ومكسور، شايف بيته وشركته وكرامته بينهاروا في ثواني قدام الست اللي افتكرها مجرد ضحېة سهلة.
خرجوا هما الاتنين بيجروا ورجليهم بتخبط في بعض، وقفلت الباب وراهم بصوت زلزل العمارة كلها.
سندت ضهري على الباب المقفول، أخدت نفس عميق لأول مرة من سنين.. الچرح كان غويط وبيوجع، بس لأول مرة أحس إن قلبي خفيف، وإن الست اللي كانت مظلومة ومتحملة.. رجعت أعتى وأقوى من الكل، وحقها رجعلها بالقانون والقوة.
متابعة القراءة