المراه الحامل والكلب
فورًا.
بص لزميله.
وبعدين قال
أثناء الاستجواب الأولي، قال إنه لما سمعك داخلة، كان مستعد يخرج من مخبئه ويخوفك عشان يقدر يهرب.
اتنهد.
إحنا طبعًا مش عارفين كان هيعمل إيه بالضبط لو دخلتِ البيت.
حطيت إيدي على بطني.
وفجأة استوعبت حاجة.
لو ريكس ماكانش موجود كنت هدخل.
ولو دخلت
كنت هبقى لوحدي.
حامل.
ومفيش أي حد يعرف أنا فين.
بصيت لريكس.
كان واقف جنبي بهدوء.
كأنه مش فاهم ليه كل الناس متوترة.
قربت منه.
حضنته.
وقلت
إنت أنقذتني.
فضل واقف ساكت.
لكنني حسيت إنه فاهم.
في اللحظة دي، وصلت عربية دانيال.
أول ما نزل وشاف الشرطة قدام البيت، جري عليا.
إيما! إنتِ كويسة؟
هزيت راسي وأنا بحاول أمنع دموعي.
أنا كويسة.
بص للضباط.
حصل إيه؟
حكيت له.
كل حاجة.
من أول ما ريكس عض الفستان.
لحد ما الشرطة طلعت الراجل من البيت.
دانيال بص لريكس فترة طويلة.
وبعدين نزل لمستواه.
مسح على راسه وقال
كنت عارف.
وبعدين ضحك وسط دموعه.
أنا كنت عارف إنك مش كلب عادي.
دخلنا البيت بعد ما الشرطة خلصت التفتيش.
الغريب إن البيت نفسه ماكانش باين عليه أي حاجة.
كل شيء في مكانه تقريبًا.
الراجل كان دخل من الباب المفتوح، وبدأ يفتش بهدوء.
وكان واضح إنه كان فاكر إن البيت فاضي.
لكن وجود ريكس في الحديقة لخبط خطته.
والأهم
إنه ماكانش متوقع إن الكلب يكتشفه أصلًا.
في الأيام اللي بعدها، بقيت أخاف أرجع البيت لوحدي.
ودانيال ركّب كاميرات جديدة، وغيّر الأقفال، وزوّد إضاءة الحديقة.
لكن أكتر حاجة اتغيرت كانت علاقتي بريكس.
بقيت أخليه ينام قريب مني.
ولو قعدت في الحديقة، يقعد جنبي.
وفي يوم، كنت قاعدة على الكنبة وبحط إيدي على بطني.
البيبي اتحرك.
ريكس قرب وحط راسه جنب بطني.
ضحكت وقلت
إنت بتحرسه هو كمان؟
دانيال كان واقف عند الباب.
قال
ده بقى عنده مهمتين دلوقتي.
ضحكت.
إيه هما؟
قال
يحرسك ويحرس ابنه.
بصيت له وقلت
بنت.
قال
بنت؟
قلت
أنا حاسة إنها بنت.
ضحك.
خلاص، يحرس الأم والبنت.
مرت الشهور.
وجاء يوم الولادة.
وفي المستشفى، وأنا تعبانة ومش قادرة أفتح عيني، سمعت صوت دانيال وهو بيضحك في التليفون.
بعدها قرب مني وقال
عارفة ريكس عمل إيه النهارده؟
قلت
إيه؟
قال
رفض ياكل غير لما رجعت من المستشفى.
ابتسمت.
كنت متأكدة إنه مستني اليوم اللي يشوف فيه الطفل.
وبعد أيام رجعنا البيت.
أول ما فتحت باب العربية، لقيت ريكس واقف.
ولما شافني شايلة البيبي
وقف مكانه.
فضل يبص لي.
وبعدين قرب ببطء.
شم الطفل.
وبص لي.
ثم قعد عند قدمي.
من اليوم ده، بقى ينام جنب سريرها.
ولو بكت، ييجي ينادي علينا.
ولو خرجت من الغرفة، يمشي ورايا.
لكن في ليلة هادية، وأنا قاعدة على الكرسي وببص لريكس، افتكرت اليوم اللي منعني فيه من دخول البيت.
وقتها كنت فاكرة إنه مجرد كلب بيتصرف بغرابة.
ماعرفتش إن اللي كان بيعمله هو إنه بيحاول يمنعني من الاقتراب من خطر أنا مش شايفاه.
ومن يومها، لما حد يسألني
إزاي عرف إن فيه حد جوه؟
بقول
معرفش.
يمكن سمع صوت.
يمكن شم ريحة غريبة.
يمكن حس بحاجة إحنا كبشر مش قادرين نحسها.
لكن فيه حاجة واحدة أنا متأكدة منها
ريكس ماكانش بيعض فستاني عشان يمنعني من دخول البيت.
هو كان بيحاول يمنعني من دخول المكان اللي كان فيه شخص مستعد يواجهني وأنا لوحدي.
ولو كنت دخلت البيت في اللحظة دي
ماحدش يعرف كانت الليلة هتنتهي إزاي.
عشان كده، كل مرة ببص فيها لريكس، بفتكر إن في بعض الأوقات
أكتر كائن ممكن ينقذك، هو اللي مايعرفش حتى يتكلم ويقولك خلي بالك في خطر.
لكن تصرفاته بتقول كل حاجة.
ومن يومها، بقى عندي قاعدة واحدة في البيت
لما ريكس يحذرني من حاجة أنا بسمع كلامه من غير ما أسأل ليه.
النهاية.