جوزي بيحرجني اماني السيد

الكل اتصدم، أخته برقت وحماتى اتنفضت من مكانها: «إنتِ اتجننتِ يا فاجرة؟! دي شقة ابني وعفشه وبفلوسه!».

ضحكت ضحكة هزت الصالة كلها وطلعت المفاتيح والورق من درج الكونسول وراميتهم في وش حسام: «عقد الشقة باسمي، والعفش ده كله مسجل باسمي وبفلوس أهلي اللي لحم كتافك وكتاف أهلك من خيرهم! اللي عايزة تتمنظر وتعمل حفلات تروح تعملها في الزريبة اللي جابتك منها، مش في بيتي وعلى حساب صحتي!».

بصيت للمعازيم والبنات اللي كانوا مرعوبين وشاورت على الباب المفتوح: «الحفلة خلصت.. والمهزلة دي اتقفلت خلاص، مشوفش وش مخلوق فيكم هنا بعد دقيقة واحدة، واللي هتقعد هخلي البوليس يلمها مع الأستاذ وعروسته!».

حسام وقف مذهول، وشه بقى في الأرض بعد ما حقيقته بانت قدام صاحبات أخته وقدام ميادة اللي بصتله بصدمة وقرف وهي شايفة عقد الشقة مرمي، والبنات بدأوا يلموا شنطهم ويجروا على برة في فضيحة عمرهم ما هينسوها. لأول مرة أشوفه عاجز ومكسور، وبدل ما أكون أنا اللي بداري وشي، كان هو وأهله اللي بيدوروا على حفرة يستخبوا فيها.

ميادة أول ما شافت العقد وبصت لمنظره المبلول والمتهان قدام الكل، شهقت بقرف وقالت له: «بقى إنت الشقة مش شقتك والعفش مش عفشك وعامل عليا راجل وبتضايف بمال الناس؟! ده إنت طلعت كداب وبتاع حوارات!»، وسحبت شنطتها وجريت على برة وهى بتلم فستانها المبلول، وصاحبات أخته اتسحبوا وراها واحدة ورا التانية فى فضيحة مش هينسوها، والباب فضل مفتوح على وسعه.

حماتى لسه هتفتح بؤها وتزعق وتدارى خيبتها، شاورتلها بإيدى بحزم وصوت مسموع: «اطلعوا برة كلكم.. مش عايزة أسمع حس ولا مخلوق فيكم هنا، كفاية المولد اللى انفض ده». سلايفى شدوا حماتى وأخته اللى كانت وشها فى الأرض من الكسرة، وخرجوا يجروا قبل ما الفضيحة تكبر أكتر.

مبقاش فاضل فى الصالة غيرى أنا وهو.. واقف متسمر فى مكانه، مبلول بالشربات، وعينه رايحة جاية فى الأرض، عاجز حتى إنه يحط عينه فى عينى. جه يقرب خطوة ويبرطم: «إنتى زودتيها.. إنتى فضحتى نفسك وفضحتينى..»، قطعت كلامه بنبرة حادة وباردة خلت رجله تقف مكانها.

روحت على الترابيزة ومسكت موبايلى، ورفعت شاشته فى وشه:

«شايف الرقم اللى على الشاشة ده؟ ده رقم ابويا واخواتة.. يا تاخد ديلك فى سنانك وتطلع برة شقتى حالاً بهدومك اللى عليك دى، يا قسماً بالله هدوس اتصال وهحطهم على الاسبيكر، وهحكى لاهلى وعيلتى كلها عن خطوبتك اللى عملتها فى شقتى، وعن المهزلة اللى دبرتها من ورايا، وابقى ورينى وشك بقى وهيستقبلوك إزاى ويغسلوك إزاى على الفضيحة والعملة السودة دى.. وخلى بابا يشوف المهندس اللى بيضحك على بنته».

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *