كبرتي وتخنتي منال علي
تانية مني لسه ما تعبتش من خذلانك.. بس الفرق إن المرة دي أنا اللي سايبالك النسخة دي تتسلى بيها، لأني خلاص مابقتش شبهها.”
بصيت لملامح وشه اللي اتخطفت، وسبته واقف مكانه مش عارف ينطق حرف.
قربت من الحاجة ليلى، بوست راسها، وقلت لها بصوت واطي ومسموع:
— خدي بالك من نفسك يا حبيبتي.. بقى عندك “همّين” دلوقتي بدل هم واحد.. ربنا يقويكي.
وبعدين لفت وشي لسارة، وبصيت لها بابتسامة “نصر”:
— وإنتِ.. بالتوفيق يا شاطرة. هتحتاجي توفيق كتير أوي في اللي جاي.. خصوصاً لما تكتشفي إن الشنطة الرمادي إيدها لسه مکسورة!
ومشيت من غير ما أبص ورايا ولا بصه.
المطر كان لسه بينقر على وشي في الشارع.. بس لأول مرة أحس إنه “بيغسل” قلبي، مش بيوجعه.
قدام العمارة قعدت على دكة خشب قديمة ومقشرة.
طلعت موبايلي، وفتحت أبلكيشن حجز رحلات.
دهب.. شرم.. الجونة.. مش فارقة.
المهم إني أبعد.
المهم إني ألاقي “منى” اللي تاهت وسط المواعين والهدوم المكوية.
وأعتقد إن دي كانت أول ليلة من سنين طويلة أعرف أتنفس فيها بجد.
من غير خنقة.. من غير ۏجع قلب.. ومن غير ظل حد كاتم على روحي.
وفي سري كنت بكرر نفس الكلمة اللي قلتها له وهو ماشي:
“بالتوفيق..”
بس المرة دي. . كنت بقولها لنفسي أنا.. ولحياتي اللي لسه بتبدأ.
تمت