سر الزياره ج١ منال علي

حاولت أعتذر وقلت:”حاضر يا بابا، معلش.”

دخلت وقفلت الباب وأنا حاسة إن وشي بيولع.

بصيت لأختي لقيتها ساكتة.

قالتلي:”خلاص يا حبيبتي… أنا هقوم أمشي.”

قولتلها بسرعة:”تمشي فين؟!”

قالت:”ما هو واضح إن وجودنا عامل مشكلة.”

مسكت إيديها وقلت:”والله ما فيه مشي غير لما تتغدي إنتي والعيال.”

قالت:”لا يا ستي، مش عايزة أسببلك مشاكل.”

قولتلها:”إنتي أختي، ومش هتخرجي من هنا غير وإنتي متغدية.”

وبصراحة…

أنا في اللحظة دي أخدت قرار.

هعمل لها أحلى غدا.

طلعت على السطوح، وروحت عند الطيور.

أنا أصلًا اللي مربيّاهم.

أنا اللي كل يوم

أطلع أحطلهم أكل وشرب.
أنا اللي بنضف المكان.

أنا اللي بتعب فيهم.

وفي الآخر لما حد ييجي يزورني، بدل ما أفرح بيه، أبقى خايفة من كلام حماتي!

بصيت على البط، وقلت:”النهارده هنعمل وليمة.”

واخترت أكبر دكر عندي.

نزلت بيه ونضفته وجهزته، وأنا من جوايا فرحانة إني هفرح أختي.

دخلت المطبخ وبدأت أجهز الغدا.

والريحة بدأت تملى البيت.

أختي قالتلي من الصالة:”يا بنتي إيه الريحة دي؟!”

ضحكت وقلت:”استني بس، هتشوفي.”

العيال بدأوا يجروا حوالين السفرة.

وأنا بحط الأكل وأرص الحلل.

مرة أخبط في حلة…

مرة طبق يقع…

مرة واحد من العيال يقول:”خالوو، أنا جعان!”

والبيت كله كان مليان حياة.

لكن واضح إن الصوت والريحة وصلوا لحد تاني…

لأن فجأة سمعت خطوات حماتي على السلم.

وقفت مكاني. حصري علي روايات واقتباسات

بصيت لأختي.

أختي بصتلي.

وبعد ثواني…

حماتي دخلت المطبخ.

وبصت على السفرة.

وبعدين عينيها وقعت على البط.

سكتت ثانيتين…

وبعدين قالت:”هو إنتي دبحتى الدكر؟!”

قولتلها:”أيوه يا ماما.”

قالت وهي بتبصلي بصدمة:”والبطة؟! دي كانت بتبيض!”

أنا اتصدمت من السؤال. #حكايات_منــال_عـلـي

قولتلها:”معلش يا ماما، أنا كنت عايزة أكرم أختي.”

ردت عليا:”أكرميها بفلوسك! إنتي فاكرة البط ده ببلاش؟!”

أختي كانت واقفة ورايا.

أنا حاولت أضحك وأهدي الدنيا:”معلش يا ماما، ده دكر واحد يعني.”

لكنها كملت:”دكر واحد؟! إنتي مش عارفة تمنه؟! وبعدين كنتي قوليلي،

كنت طلعتلك بطّة تانية بدل اللي ذبحتيها!”
الكلمة الأخيرة وجعتني.

مش عشان البط.

عشان أختي.

لأن أختي كانت واقفة بتسمع كل ده.

وبصراحة…

أنا كنت نفسي الأرض تنشق وتبلعني.

بصيت عليها لقيتها بتحاول تمسك دموعها.

قالتلي بصوت واطي:”خلاص يا حبيبتي… أنا همشي.”

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *