قبل الجمعه ج3 شروق خالد
ثم انقطع الخط.
بصيت لسماح.
وهي كانت بتبصلي بخوف.
لأنها فهمت قبلي.
أبويا…
الراجل اللي كنا فاكرينه مات من عشرين سنة…
يمكن ماكانش ميت أصلًا.
والأخطر من كده…
إن الشخص اللي كان بيتصل بيا بصوت أمي…
كان يعرف كل تفاصيل موت أبي.
تفاصيل محدش المفروض يعرفها غير شخص واحد.
الشخص اللي ضغط الزناد.
حكايات شروق خالد
روحت للمقابر قبل الفجر، وسماح كانت معايا رغم إني طلبت منها تفضل في البيت.
وقفت قدام قبر أبويا، وحسيت لأول مرة إن المكان ده مش قبر… ده كان سر مدفون من عشرين سنة.
طلعت الصورة اللي وصلتني.
بصيت على اسم القبر.
وبعدين على سماح.
«إنتِ متأكدة إن أبوكي مات؟»
هزت راسها.
«أيوه.»
«وفؤاد قتله؟»
«ده اللي كنت فاكرة.»
قربت من القبر.
لاحظت إن التراب حوالين القبر كان جديد.
انحنيت ولمسته.
كان لسه طري.
بصيت لسماح.
«القبر اتفتح قريب.»
فجأة سمعنا صوت من خلفنا.
«لأن اللي جواه مش أبوك.»
التفتنا.
كان حسام.
واقف لوحده.
وشه كان مليان تعب.
قلت:
«إنت عارف الحقيقة؟»
هز راسه.
«عارف جزء منها.»
«قول.»
قرب مني.
«أبوك مات فعلًا من عشرين سنة.»
«يبقى مين فتح القبر؟»
سكت.
ثم قال:
«أمك.»
اتجمدت.
«أمي؟»
«أيوه.»
«بس أمي ماتت.»
«ماتت بعد ما دفنت السر.»
مد إيده بورقة قديمة.
«قبل موتها بأيام، باعت كل حاجة كانت تملكها.»
«ليه؟»
«عشان تدفع لراجل واحد.»
«مين؟»
قال:
«محمود النجار.»
سماح شهقت.
«أبويا؟»
حسام هز راسه.
«أبوك ماكانش قاتل أبو ياسين.»
ثم نظر لي.
«محمود كان حارس أبوك.»
اتجمدت.
«يعني كل اللي اتقال لي…»
«كان كدب.»
حسام أخذ نفسًا عميقًا.
«أمك هي اللي قتلت أبوك، لكن محمود هو اللي ساعدها تخفي الجريمة.»
قلت:
«ليه؟»
«عشان ينقذك.»
«ينقذني من مين؟»
حسام بص لسماح.
ثم قال:
«من آدم.»
سكت.
«أخويا؟»
«أيوه.»
«فينه؟»
حسام قال:
«قدامك.»
سمعت صوت خطوات.
التفت.
رجل خرج من بين المقابر.
نفس الرجل اللي شوفته في المستشفى.
نفس العينين.
لكن المرة دي كان من غير سلاح.
وقف قدامي.
وقال:
«أنا آدم.»
سماح رجعت خطوة.
أما أنا ففضلت ثابت.
«إنت اللي حاولت تقتلني؟»
هز راسه.
«أيوه.»
«ليه؟»
«عشان كنت فاكر إنك السبب في موت أبويا.»
قلت:
«أنا ماكنتش أعرف أصلًا إن ليّا إخوات.»
«عرفت الحقيقة متأخر.»
ثم مد إيده بفلاشة.
«لكن لما عرفت، اكتشفت إن فؤاد كان بيستخدمنا كلنا.»
أخدت الفلاشة.
«إيه دي؟»
«كل التسجيلات الأصلية.»