مصيف ج١ اماني السيد
جوزى مادياً مرتاح جداً ورغم كدا بيرفض يخرجنا أو يخلينا نصيف ولما نضغط عليه وتحت زن الولاد يسافر معانا وهو مغصوب وطول الوقت قالب وشه ولاووى بوزه مهما ضحكت او هزرت معاه بيفضل قالب وشه علينا لحد ما نرجع زى مايكون بيعاقبنا اننا طلبنا منه يسفرنا او يخرجنا وكانوا دايما ولادى يسالوني هو ليه بابا بيعمل كده دايما مكنتش بلاقى رد ولا بعرف ابررلهم وبيبقى ردى عليهم معلش ضغط الشغل لازم نستحمله
وفى مره اتفاجئت أنه مسافر مع أهله قولتله انا والولاد هنروح معاك لقيته وافق وهو مغصوب وجالى اجهزى هنسافر من عند ماما
وفعلاً روحنا لمامته وكان اخوه هناك لسه متجوزش طلب منى انى انا واوولاده نركب مع اخوه عشان هو هياخد معاه مامته وخالته
وافقت وانا محرجه وفعلاً مامته ركبت ورا وخالته قعدت جمبها واتفاجئت ببنت خالته جت ركبت معاه رس قاعدت جمبه ولما قربت منه وسالته
قالى طبيعى ماما هتىكب ورا مع خالتو عشان يتكلموا سوا والمفروض بنتها اوديها فين اخليها تجرى ورا العربيه
كبرت دماغى وركبت مع اخوه واتحركنا ورا بعض
بالعربيات بس كان كل تركيزى مع عربيه جوزى كنت افضل ابص ورايا والاقيه طول الطريق قاعد بيهزر مع بنت خالته عكس لما بيعمل معايا وانا معاه ويقولى سبينى اركز وانا بسوق
وصلنا الشاليه، ونزلنا، واتفاجئت بشخص تاني تماماً غير اللي عايشة معاه.. واحد بيجري يشيل الشنط عن خالته وبنتها بكل ذوق، يضحك ويهزر مع الكل، وداخل المطبخ يسألهم تشربوا إيه وتطلبوا أكل منين. أول ما دخلت وراه عشان اساعده وكلمته، ملامح وشه اتقلبت في ثانية ورجع لنفس التكشيرة والبرود، ورد عليا باقتضاب: “شوفي العيال ونضفيلهم هدومهم بلاش دوشة”.
في العصر، نزلنا كلنا على البحر، ولقيته بيكرم الكل بطريقة عمري ما شوفتها؛ عزايم وعصاير وطلبات بالهبل للبحر، وهو أصلاً في العادي بيحاسبني على علبة العصير للعيال ويقولي تبذير ووجع دماغ. ابني الصغير جه مسك في إيدي وبصلي باستغراب وهو شايف باباه عمال يهزر ويرمي بنت خالته في المية ويضحك بصوت عالي، وقالي ببراءة كسرت قلبي: “ماما، هو بابا فرحان كده عشان مسافر مع طنط وخالتو، ولا هو مكنش بيحبنا إحنا لما كان بيسافر معانا؟”.
السؤال نزل عليا زي الس\كينة التلمة، مكنتش عارفة أرد ولا أداري دموعي اللي اتحبست في عيني. دخلت الأوضة بحجة إني بجيب حاجات للولاد، وقعدت على طرف السرير وأنا مستوعبة الحقيقة المرة اللي كنت بهرب منها طول السنين دي؛ المشكلة مكنتش لا في ضغط شغل، ولا في مصاريف، ولا في طبيعة شخصيته “الجدية”.. المشكلة الحقيقية إنه ببساطة مش حابب وجودنا في حياته، ومستخسر فينا الفرحة اللي بيوزعها على غيرنا بكل سهولة