من الساعه ٥ الصبح
في أعلى الصفحة مكتوب بخط يد
مشروع الأرض.
وتحتها عدة أسماء.
اسم والد نهى.
واسم حماتي.
وأسماء أخرى.
لكن الاسم الأخير في القائمة…
هو اللي خلانا كلنا ننظر إلى جوزي في نفس اللحظة.
لأن الاسم كان اسمه هو.
رفع رأسه ببطء.
وكانت على وجهه حقيقية.
وقال
أقسم بالله… أول مرة أشوف الدفتر ده.
لكن قبل أن يشرح أكثر…
رن هاتف المحامي.
رقم غير معروف.
رد.
وجاء صوت رجل غريب يقول
لو كنتم عايزين تشوفوا أخت نهى حية…
ثم سكت لثوانٍ.
وأكمل
تعالوا للمكان المكتوب في الرسالة اللي هتبعت حالًا.
ووصلت الرسالة في نفس الثانية.
ولما فتحنا الموقع المرسل…
اكتشفنا أنه مكان مهجور على أطراف المدينة.
مكان له علاقة مباشرة بسر قديم جدًا…
بدأ قبل عشرين سنة.
يتبع… نظرنا لبعضنا في صمت.
المحامي كان أول واحد يتكلم
مفيش حد يروح لوحده.
أما أنا فكان كل تفكيري في أخت نهى.
هل فعلًا مخطۏفة؟
ولا دي فخ جديد؟
بعد دقائق، كنا في الطريق.
أنا وأبويا والمحامي وجوزي.
المكان كان مخزنًا قديمًا مهجورًا على أطراف المدينة.
الباب الحديدي كان نصف مفتوح.
والظلام يملأ المكان.
أول ما دخلنا، سمعنا صوتًا خافتًا
هنا…
جرينا ناحية الصوت.
ولقينا أخت نهى مربوطة على كرسي.
لكنها كانت سليمة.
فككنا بسرعة.
وأول ما وقفت قالت
الدفتر مش معايا.
المحامي سأل
أمال فين؟
قالت
خدته نهى.
ثم أضافت
لكن صورت كل صفحاته قبل ما تاخده.
وأخرجت فلاشة صغيرة من جيبها.
في تلك اللحظة تحديدًا…
سمعنا صوت سيارة تنطلق بسرعة خارج المخزن.
جرينا للخارج.
لكن كان فات
الأوان.
السيارة اختفت.
رجعنا للمكتب فورًا.
وشغلنا الملفات الموجودة على الفلاشة.
كانت صورًا لعشرات الصفحات.
ملاحظات.
تواريخ.
أسماء.
ومعاملات مالية.
لكن كلما قلبنا الصفحات، اتضح شيء مهم
لم يكن هناك تنظيم عصابة أو ضخمة كما تخيلنا.
بل شبكة من المصالح والديون والطمع.
أشخاص حاولوا الاقتراب من العائلة على مدار سنوات لأسباب مالية، ثم استغلت نهى بعض هذه عندما كبرت.
أما حماتي، فكانت تعرف والد نهى قديمًا بسبب معاملات عائلية وأموال، لكنها لم تكن العقل المدبر كما بدا من التسجيل المبتور.
ثم وصلنا إلى آخر صفحة.
وهناك كانت الملاحظة الأخيرة