اخو جوزي طلق سلفتي بسببي ج1 اماني السيد

وقفت مكاني وقلبي هيقف من الخضة، وفي ثانية واحدة كان الباب بيتنطح ودخل أخو جوزي وهو شايل في إيده أكياس طلبات. أول ما خطى عتبة الباب، وقف متنح… الأكياس كانت هتقع من إيده وهو بيبص حواليه بذهول، عينه رايحة وجاية على الصالة، والوسع اللي بقى فيها، والضوء اللي داخل يشرح القلب، وريحة اللافندر اللي ملية المكان ونضافة الأرض اللي بتبرق.

بص لي وهو مش مصدق عينيه، وقال بصوت مذهول:

**”إيه ده؟ هي دي شقتي فعلاً؟! أنا دخلت شقة حد تاني ولا إيه؟!”**

حطيت إيدي على صدري وأنا بنهج من الخضة وقلت له بتوتر:

“خطوتك عزيزة يا أبو نسب.. معلش بقى دخلت شقتك من غير إذنك، بس سمعتك وأنت متضايق تحت وماهنش عليا تسيب بيتك وقرفان منه. قلت أطلع ألم الدور كدة وأروق لك الدنيا سريعاً.”

الراجل ملامح وشه اتغيرت تماماً، الضيقة والهم اللي كانوا في عينه اتمسحوا، وحسيت بنبرة ممتنة وصادقة جداً وهو بيقولي:

**”تسلم إيدك يا أصيلة.. والله مش عارف أقولك إيه ولا أشكرك إزاي! أنا بقالي شهور مشوفش الشقة بالنضافة والنظام ده، دي وسعت وبقى يدخلها الهوا والنور.. بجد تسلم إيديكي وعينيكي.”**

فضل يلف في الشقة وهو مبهور بالنظام الجديد للفرش، وكل ما يدخل حتة يلاقيه أحسن من الأول، رجع وقف قدامي وتنهد تنهيدة طويلة كلها حسرة وقال:

**”يااااه.. ياريت رحاب ربع شطارتك ونضافتك كدة! ياريت كانت بتفكر تريحني وتسعدني زي ما بتعملي مع أخويا.. ده أنا محروم من اللقمة النضيفة والبيت الرايق بقالي سنة!”**

أنا طبعاً أحرجت وبصيت في الأرض وقلت له:

“معلش يا أخويا، بكرة تتعلم، لسه صغيرة برضه والدلع واخدها شوية، بكرا تشيل المسؤولية وتبقى ست بيت شاطرة.”

بص لي بنظرة كلها إعجاب وتقدير حقيقي وقال بحسرة:

**”تتعلم إيه بس! الشطارة والنضافة دي بتبقى طبع وأصل في البني آدم.. يا بخت أخويا بيكي يا أم غالي، عرف يختار صح.. والله عرف يختار الست الأصيلة اللي تعمر البيت وتدبر وتوفر وتريحه.”**

كلامه ومدحه فيا وفي شطارتي قدام خيبة مراته حسسني بفخر كبير، بس في نفس الوقت قلقت من نبرة صوته المكسورة والـمُقارنة اللي عملها.. لميت حاجتي بسرعة وقلت له:

“يلا يا سيدي، عقبال ما تتهنى ببيتك علطول، أنا هطلع بقى عشان ألحق أجهز غدا جوزي قبل ما يرجع.”

نزلت وأنا حاسة بنشوة الانتصار، بس مكنتش أعرف إن المدح ده والنضافة دي هما أول مسمار في نعش جوازهم، وإن اللي جاي هيقلب البيت كله فوقاني تحتاني…

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *