طليقها داس بالعربيه
ولا شاف رجل الأعمال اللي كان خارج من مطعم قريب واتعرف على مريم.
ولا شاف سواق مجموعة المنشاوي وهو بينزل بسرعة من العربية السودا اللي كانت واقفة على أول الشارع.
السواق جري عليها وهو مصدوم.
– مدام مريم… حضرتك كويسة؟
ثم قال باحترام واضح:
– الباشمهندس كريم طلب أوصّل حضرتك البيت فورًا.
أول ما قال اسم المنشاوي…
اتنين من الواقفين بصوا لبعض باستغراب.
مريم هزت راسها بهدوء.
– شكرًا يا عم حسن.
وركبت العربية.
وفي نفس اللحظة…
ريهام كانت منزلة الفيديو على صفحتها وكتبت:
“في ناس عمرها ما بتعرف تتجاوز إنهم اترفضوا.”
خلال أقل من ساعة…
الفيديو كان منتشر في كل مصر.
وكل الناس كانت مستنية تعرف…
إيه اللي هيحصل بعد كده.
زلزال على السوشيال ميديا
خلال ساعات قليلة، انقلب السحر على الساحر. الفيديو اللي نزلته ريهام عشان تشمّت الناس في مريم، جاب نتيجة عكسية تمامًا. التعليقات اتقلبت لثورة غضب ضد رامي وريهام: “قلة أصل”، “محدثين نعمة”، “ربنا ينتقم منكم”.
في نفس الليلة، رامي كان قاعد في بيته ومطمن، وبيشرب قهوته وهو بيتفرج على نسب المشاهدة اللي بتعلى، لحد ما تليفونه رن. كان المتحدث
الرسمي باسم “مجموعة المنشاوي للتطوير العقاري”:
”رامي بيه السيوفي؟ الباشمهندس كريم المنشاوي وافق مبدئيًا على عرض التحالف بتاع شركتك في صفقة الـ 10 مليار جنيه. مستنيين حضرتك بكرة الساعة 10 الصبح في المقر الرئيسي للتوقيع النهائي.”
رامي من الفرحة مكنش قادر يقف على رجليه. الصفقة دي مش بس هتنقله لمستوى تاني، دي هتنقذ شركته من إفلاس محقق كان مخبيه عن السوق كله بسبب ديون قديمة ومتراكمة.
في عرين الأسد
تاني يوم الصبح، شارع التسعين كان هادي، لكن جوة برج المنشاوي كان فيه بركان بيتحضر.
وصل رامي وهو لابس أشيك بدلة عنده، ومعاه ريهام اللي كانت رافعة موبايلها وبتعمل “لايف” وهي بتقول لمتابعيها: “رايحين نوقع أكبر صفقة في تاريخ المعمار.. خليكم معايا عشان تشوفوا النجاح الحقيقي بيتعمل إزاي!”
دخلو قاعة الاجتماعات الرئيسية. القاعة كانت فخمة جدًا، حيطانها من الخشب الأرو الفاتح، وفي النص ترابيزة اجتماعات عملاقة. على رأس الترابيزة كان قاعد كريم المنشاوي.. هيبته تملى المكان، ملامحه هادية بس نظراته حادة زي الصقر.