انقذت حياه رجل المافيا في المدينه

اللي جه بعد الجملة دي كان ثقيل.
لدرجة إني افتكرت إنه قفل المكالمة.
لكن صوته رجع تاني.
هادئ أكتر.
أنا مديون ليكي بحياتي.
أنا عملت واجبي.
وعشان كده عايز أشكرك.
شكرتني خلاص.
لسه.
قفلت المكالمة.
بكل قوتي.
وإيدي كانت بترتعش.
لكن بعد نص ساعة…
اكتشفت إن المشكلة أكبر بكتير.
لما نزلت من العمارة.
لقيت عربية فخمة واقفة قدام المدخل.
وسواق فاتح الباب.
كأنه مستني حد مهم.
أول ما شافني قال
اتفضلي.
قلت
مش هركب.
رد بهدوء
كنت متأكد إنك هتقولي كده.
وسحب ظرف أبيض من جيبه.
ناولني إياه.
فتحته بحذر.
وكان جواه ورقة واحدة.
مكتوب فيها بخط أنيق
أنا لا أقبل كلمة لا بسهولة.
لورينزو.
قفلت الورقة بعصبية.
ورميتها في العربية.
ومشيت.
لكن طول الطريق للمستشفى كان عندي إحساس سيئ.
إحساس إن الراجل ده مش متعود يخسر.
ولا يتجاهل.
ولا يسمع كلمة رفض.
في نفس الوقت…
في أعلى برج في المدينة.
كان لورينزو واقف قدام واجهة زجاجية ضخمة.
بيبص على الشوارع تحت.
وأحد رجاله واقف وراه.
وقال بتردد
هي رفضت.
لورينزو فضل ساكت.
كأنه متوقع.
الراجل كمل
ثلاث مرات.
ابتسامة صغيرة ظهرت على طرف فمه.
عارف.
تحب نسيبها؟
أخيرًا لف ناحيته.
ونظرته خلت الراجل يبلع ريقه.
وقال
أنا طلبت منها تيجي.
أيوة يا فندم.
مش أمرت.
الراجل استغرب.
لأن دي كانت أول مرة يسمع الجملة دي.
لورينزو مراد عمره ما طلب حاجة.
كان دايمًا بيأمر.
لكن المرة دي مختلفة.
ولأسباب محدش فاهمها.
هو نفسه يمكن ما كانش فاهمها.
في المستشفى…
حاولت أرجع لحياتي الطبيعية.
كشف.
مرضى.
تحاليل.
جري بين الأقسام.
لكن عقلي كان مشغول.
كل شوية أفتكر عينيه.
الهدوء الغريب اللي فيه.
والطريقة اللي كان بيتكلم بيها وهو پينزف.
فجأة…
المشرفة نادت عليا.
مريم.
نعم؟
في حد مستنيكي تحت.
اتنهدت بضيق.
مين؟
مش عارفة.
نزلت.
وأول ما وصلت الاستقبال…
عرفت.
لورينزو نفسه.
قاعد لوحده.
لابس بدلة سوداء.
كأنه خارج من اجتماع مهم.
مش راجل كان بين الحياة والمۏت من يوم واحد.
المكان كله كان ساكت.
الممرضات بيبصوا عليه.
والأطباء متوترين.
أما هو…
فكان بيشرب قهوة بهدوء.
رفع عينه أول ما شافني.
وقال
أخيرًا.
وقفت مكاني.
إنت مچنون؟
اللي حواليه اتصدموا.
واضح إن محدش بيكلمه بالطريقة دي.
لكن هو…
ابتسم.
وقال
ممكن.
إنت بتعمل إيه هنا؟
جيت أشكرك.
في المستشفى؟
رفضتي البيت.
كان عندك اختيار تبطل المحاولة.
هز رأسه.
لا.
زفرت بعصبية.
إنت عايز إيه بالضبط؟
لورينزو بصلي كام ثانية.
وبعدين قال
غدا.
إيه؟
هتعشّي معايا.
ضحكت من الصدمة.
لا.
ليه؟
لأنك شخص غريب.
أنقذتي حياتي.
وده ما يخليناش أصحاب.
ممكن يخلينا أقل غربة.
لفيت أمشي.
لكن صوته وقفني.
ديون والدك.
اتجمدت.
ببطء لفيت ناحيته.
إيه؟
نظرته ثبتت في عيني.
عارف عنها.
الډم اتجمد في عروقي.
أبويا.
السر اللي بحاول أهرب منه من سنين.
إزاي يعرف؟
إزاي وصل للمعلومات دي؟
قرب خطوة واحدة.
وقال
وأعرف أكتر مما تتخيلي.
قلبي بدأ يدق پعنف.
إنت بتراقبني؟
بحثت عنك.
ليه؟
سكت.
ثانية.
اتنين.
ثلاثة.
وبعدين قال
لأنك أول شخص خاطر بحياته عشاني من غير مقابل.
لأول مرة…
ما عرفتش أرد.
لأن في عينيه للحظة قصيرة جدًا…
شفت حاجة غريبة.
مش قسۏة.
مش ټهديد.
حاجة أقرب للوحدة.
لكن اللحظة اختفت بسرعة.
ورجع الراجل الغامض المخيف زي ما كان.
وقال
العشا بكرة الساعة 8.
لسه بقول لا.
ابتسم.
هنشوف.
ومشى.
وسابني واقفة في نص المستشفى.
وقلبي بيقول إن حياتي الهادية الفقيرة…
بدأت تدخل طريق عمرها ما كانت مستعدة له.
فضلت واقفة مكاني بعد ما لورينزو مشي.
حاسّة إن الأرض نفسها بقت مش ثابتة تحت رجلي.
الكلمات الأخيرة اللي قالها كانت بتلف في دماغي.
ديون والدك.
من سنين وأنا بحاول أنسى الجملة دي.
من سنين وأنا بشتغل صباح وليل عشان أسدد جزء من الکاړثة اللي سابها أبويا وراه.
لكن محدش كان يعرف التفاصيل.
ولا حتى أقرب الناس ليا.
فإزاي هو عرف؟
رجعت القسم وأنا مش مركزة.
لدرجة إني غلطت في كتابة تقرير بسيط.
وده عمره ما حصل.
الدكتورة المشرفة بصتلي باستغراب.
وقالت
مالك يا مريم؟
هززت رأسي بسرعة.
مفيش.
لكن كان فيه.
وكان كتير.
بعد انتهاء الشيفت…
رجعت البيت.
وقعدت قدام صورة قديمة لأبويا.
الصورة الوحيدة اللي فضلت معايا.
كان واقف فيها مبتسم.
شايلني وأنا صغيرة.
وقتها كنت مقتنعة إنه أقوى راجل في الدنيا.
بعدها بسنين…
اختفى.
وساب ديون.
ومشاكل.
وأسئلة محدش جاوب عليها.
وأكتر سؤال كان بيطاردني
هل هرب؟
ولا حصل له حاجة؟
ولا كان بيخبي سر أكبر من اللي أعرفه؟
رن تليفوني.
رقم مجهول.
أغلقت المكالمة فورًا.
رن تاني.
رفضت.
رن للمرة الثالثة.
رديت بعصبية
عايز إيه؟
جالي صوته الهادئ.
واضح إنك مش سعيدة بالمكالمة.
قلت بحدة
لورينزو… كفاية.
فكرتي في العشا؟
لا.
إذن فكري.
أنا مش هاجي.
سكت ثواني.
ثم قال
طيب.
استغربت.
طيب؟
أيوة.
بس كده؟
بس كده.
وقفلت المكالمة.
وبصراحة…
دي كانت أول مرة يحسسني
لدرجة إني افتكرت إنه قفل المكالمة.
لكن صوته رجع تاني.
هادئ أكتر.
أنا مديون ليكي بحياتي.
أنا عملت واجبي.
وعشان كده عايز أشكرك.
شكرتني خلاص.
لسه.
قفلت المكالمة.
بكل قوتي.
وإيدي كانت بترتعش.
لكن بعد نص ساعة…
اكتشفت إن المشكلة أكبر بكتير.
لما نزلت من العمارة.
لقيت عربية فخمة واقفة قدام المدخل.
وسواق فاتح الباب.
كأنه مستني حد مهم.
أول ما شافني قال
اتفضلي.
قلت
مش هركب.
رد بهدوء
كنت متأكد إنك هتقولي كده.
وسحب ظرف أبيض من جيبه.
ناولني إياه.
فتحته بحذر.
وكان جواه ورقة واحدة.
مكتوب فيها بخط أنيق
أنا لا أقبل كلمة لا بسهولة.
لورينزو.
قفلت الورقة بعصبية.
ورميتها في العربية.
ومشيت.
لكن طول الطريق للمستشفى كان عندي إحساس سيئ.
إحساس إن الراجل ده مش متعود يخسر.
ولا يتجاهل.
ولا يسمع كلمة رفض.
في نفس الوقت…
في أعلى برج في المدينة.
كان لورينزو واقف قدام واجهة زجاجية ضخمة.
بيبص على الشوارع تحت.
وأحد رجاله واقف وراه.
وقال بتردد
هي رفضت.
لورينزو فضل ساكت.
كأنه متوقع.
الراجل كمل
ثلاث مرات.
ابتسامة صغيرة ظهرت على طرف فمه.
عارف.
تحب نسيبها؟
أخيرًا لف ناحيته.
ونظرته خلت الراجل يبلع ريقه.
وقال
أنا طلبت منها تيجي.
أيوة يا فندم.
مش أمرت.
الراجل استغرب.
لأن دي كانت أول مرة يسمع الجملة دي.
لورينزو مراد عمره ما طلب حاجة.
كان دايمًا بيأمر.
لكن المرة دي مختلفة.
ولأسباب محدش فاهمها.
هو نفسه يمكن ما كانش فاهمها.
في المستشفى…
حاولت أرجع لحياتي الطبيعية.
كشف.
مرضى.
تحاليل.
جري بين الأقسام.
لكن عقلي كان مشغول.
كل شوية أفتكر عينيه.
الهدوء الغريب اللي فيه.
والطريقة اللي كان بيتكلم بيها وهو پينزف.
فجأة…
المشرفة نادت عليا.
مريم.
نعم؟
في حد مستنيكي تحت.
اتنهدت بضيق.
مين؟
مش عارفة.
نزلت.
وأول ما وصلت الاستقبال…
عرفت.
لورينزو نفسه.
قاعد لوحده.
لابس بدلة سوداء.
كأنه خارج من اجتماع مهم.
مش راجل كان بين الحياة والمۏت من يوم واحد.
المكان كله كان ساكت.
الممرضات بيبصوا عليه.
والأطباء متوترين.
أما هو…
فكان بيشرب قهوة بهدوء.
رفع عينه أول ما شافني.
وقال
أخيرًا.
وقفت مكاني.
إنت مچنون؟
اللي حواليه اتصدموا.
واضح إن محدش بيكلمه بالطريقة دي.
لكن هو…
ابتسم.
وقال
ممكن.
إنت بتعمل إيه هنا؟
جيت أشكرك.
في المستشفى؟
رفضتي البيت.
كان عندك اختيار تبطل المحاولة.
هز رأسه.
لا.
زفرت بعصبية.
إنت عايز إيه بالضبط؟
لورينزو بصلي كام ثانية.
وبعدين قال
غدا.
إيه؟
هتعشّي معايا.
ضحكت من الصدمة.
لا.
ليه؟
لأنك شخص غريب.
أنقذتي حياتي.
وده ما يخليناش أصحاب.
ممكن يخلينا أقل غربة.
لفيت أمشي.
لكن صوته وقفني.
ديون والدك.
اتجمدت.
ببطء لفيت ناحيته.
إيه؟
نظرته ثبتت في عيني.
عارف عنها.
الډم اتجمد في عروقي.
أبويا.
السر اللي بحاول أهرب منه من سنين.
إزاي يعرف؟
إزاي وصل للمعلومات دي؟
قرب خطوة واحدة.
وقال
وأعرف أكتر مما تتخيلي.
قلبي بدأ يدق پعنف.
إنت بتراقبني؟
بحثت عنك.
ليه؟
سكت.
ثانية.
اتنين.
ثلاثة.
وبعدين قال
لأنك أول شخص خاطر بحياته عشاني من غير مقابل.
لأول مرة…
ما عرفتش أرد.
لأن في عينيه للحظة قصيرة جدًا…
شفت حاجة غريبة.
مش قسۏة.
مش ټهديد.
حاجة أقرب للوحدة.
لكن اللحظة اختفت بسرعة.
ورجع الراجل الغامض المخيف زي ما كان.
وقال
العشا بكرة الساعة 8.
لسه بقول لا.
ابتسم.
هنشوف.
ومشى.
وسابني واقفة في نص المستشفى.
وقلبي بيقول إن حياتي الهادية الفقيرة…
بدأت تدخل طريق عمرها ما كانت مستعدة له.
فضلت واقفة مكاني بعد ما لورينزو مشي.
حاسّة إن الأرض نفسها بقت مش ثابتة تحت رجلي.
الكلمات الأخيرة اللي قالها كانت بتلف في دماغي.
ديون والدك.
من سنين وأنا بحاول أنسى الجملة دي.
من سنين وأنا بشتغل صباح وليل عشان أسدد جزء من الکاړثة اللي سابها أبويا وراه.
لكن محدش كان يعرف التفاصيل.
ولا حتى أقرب الناس ليا.
فإزاي هو عرف؟
رجعت القسم وأنا مش مركزة.
لدرجة إني غلطت في كتابة تقرير بسيط.
وده عمره ما حصل.
الدكتورة المشرفة بصتلي باستغراب.
وقالت
مالك يا مريم؟
هززت رأسي بسرعة.
مفيش.
لكن كان فيه.
وكان كتير.
بعد انتهاء الشيفت…
رجعت البيت.
وقعدت قدام صورة قديمة لأبويا.
الصورة الوحيدة اللي فضلت معايا.
كان واقف فيها مبتسم.
شايلني وأنا صغيرة.
وقتها كنت مقتنعة إنه أقوى راجل في الدنيا.
بعدها بسنين…
اختفى.
وساب ديون.
ومشاكل.
وأسئلة محدش جاوب عليها.
وأكتر سؤال كان بيطاردني
هل هرب؟
ولا حصل له حاجة؟
ولا كان بيخبي سر أكبر من اللي أعرفه؟
رن تليفوني.
رقم مجهول.
أغلقت المكالمة فورًا.
رن تاني.
رفضت.
رن للمرة الثالثة.
رديت بعصبية
عايز إيه؟
جالي صوته الهادئ.
واضح إنك مش سعيدة بالمكالمة.
قلت بحدة
لورينزو… كفاية.
فكرتي في العشا؟
لا.
إذن فكري.
أنا مش هاجي.
سكت ثواني.
ثم قال
طيب.
استغربت.
طيب؟
أيوة.
بس كده؟
بس كده.
وقفلت المكالمة.
وبصراحة…
دي كانت أول مرة يحسسني
بعدم الارتياح أكتر.
لأن الراجل اللي ما بيتقبلش الرفض…
قبله بسهولة زيادة عن اللزوم.
تاني يوم الصبح.
وأنا داخلة المستشفى.
لقيت زحمة غير طبيعية عند المدخل.
ناس متجمعة.
وهمس في كل مكان.
سألت ممرضة
في إيه؟
قالت
في متبرع مجهول دفع تكاليف علاج عشرين مريض كانوا هيترفضوا بسبب الفلوس.
استغربت.
مرة واحدة؟
هزت رأسها.
وأجهزة جديدة كمان للمستشفى.
وقبل ما أمشي…
قالت جملة خلتني أتجمد.
بيقولوا اسمه لورينزو مراد.
غمضت عيني.
واتنهدت.
طبعًا.
مين غيره؟
في آخر اليوم.
لقيت ظرف على مكتبي.
مفيهوش اسم.
فتحته.
وكان فيه ورقة صغيرة.
مكتوب فيها
لسه مش محتاجة شكر؟
تحته توقيع واحد.
لورينزو.
رميت الورقة بعصبية.
لكن الحقيقة…
بدأت أحس بفضول.
فضول أعرف الراجل ده بيفكر إزاي.
وليه مهتم بيا بالشكل ده.
في نفس الليلة…
كنت ماشية ناحية البيت.
والشارع شبه فاضي.
فجأة سمعت صوت خطوات ورايا.
سرعت مشيي.
الخطوات سرعت.
لفيت بسرعة.
لقيت راجلين.
ملامحهم مش مريحة.
واحد منهم قال
مريم؟
قلبي انقبض.
نعم؟
التاني ابتسم ابتسامة باردة.
إحنا محتاجين نتكلم.
رجعت خطوة لورا.
أنا لأ.
الراجل قرب أكتر.
ڠصب عنك.
في اللحظة دي…
سمعت صوت عربية فراملها صړخت في الشارع.
عربية سوداء وقفت بينهم وبيني.
الباب اتفتح.
ونزل منها أربعة رجال.
نفس الوجوه اللي شفتها قبل كده.
رجالة لورينزو.
في ثواني.
الموقف كله اتغير.
الراجلين بصوا لبعض.
واضح إنهم عرفوا مين اللي وصل.
واحد منهم شتم تحت أنفاسه.
والاتنين انسحبوا بسرعة.
اختفوا في آخر الشارع.
أنا بقيت واقفة مصډومة.
بصيت للرجالة.
وقلت
إنتوا كنتوا بتراقبوني؟
أكبرهم سنًا قال بهدوء
أوامر.
أوامر مين؟
السيد لورينزو.
حسيت بالڠضب.
أنا ما طلبتش حماية.
الراجل رد
هو ما طلبش رأيك.
ودي كانت آخر حاجة سمعتها قبل ما ألف وأمشي وأنا غليانة.
بعد ساعة.
كان لورينزو قاعد في مكتبه الضخم.
لما دخل عليه أحد رجاله وقال
البنت اتعصبت.
رفع حاجبه.
متوقع.
لكن لو ما كناش هناك كان ممكن يحصل لها أذى.
لورينزو سكت.
ثم قال
عرفت مين كانوا؟
لسه.
نظراته بقت أبرد.
اعرف.
أمرك.
الراجل خرج.
أما لورينزو…
ففضل باصص لصورة ظهرت على شاشة الكمبيوتر.
صورة مريم.
ثم قال لنفسه بصوت منخفض
إنتِ ډخلتي لعبة أكبر منك بكتير.
في اليوم التالي…
وأنا خارجة من المستشفى.
لقيت عربية فخمة مستنياني.
لكن المرة دي…
ما كانش فيها سواق.
كان فيها لورينزو نفسه.
نزل من العربية.
وبصلي مباشرة.
وقال
اركبّي.
قلت فورًا
لا.
ابتسم.
كالعادة.
إنت مبتزهقش؟
لا.
وأنا مبتغيرش رأيي.
هز رأسه.
ممكن.
ثم فتح باب العربية الخلفي.
وقال
لكن قبل ما ترفضي…
مد إيده بملف ورقي.
ناولني إياه.
فتحته.
وأول ما شفت أول صفحة…
شهقت.
كانت صورة لأبويا.
لكن مش الصورة اللي أعرفها.
صورة حديثة نسبيًا.
أحدث من تاريخ اختفائه.
رفعت عيني بسرعة.
وقلت بصوت مرتعش
جبت دي منين؟
لورينزو بصلي بثبات.
وقال
من مكان يخليك تعرفي إن والدك ما اختفاش زي ما كنتِ فاكرة.
الهواء اختفى من حواليا.
يعني إيه؟
يعني عندي معلومات.
قولي.
مش هنا.
قولي حالًا.
هز رأسه ببطء.
اركبي.
قبضت على الملف بقوة.
وعقلي دخل في دوامة.
لأول مرة من سنين…
ظهر خيط حقيقي يوصلني لأبويا.
والخيط ده…
كان في إيد أخطر راجل في المدينة.
ركبت العربية من غير ما أحس إني قررت.
يمكن لأن اسم أبويا اتفتح قدامي فجأة بعد سنين من الصمت.
أو يمكن لأن لورينزو كان أول شخص يلمّح إنه عارف الحقيقة.
لكن الإحساس اللي كان جوايا وقتها ماكانش فضول بس
كان خوف.
العربية اتحركت في صمت تام.
الملف اللي في إيدي كان تقيل بشكل غريب، كأنه مش مجرد ورق.
لورينزو كان سايق بهدوء، عينه على الطريق، كأنه ما قالش حاجة هزّت حياتي من شوية.
وأنا بصيتله وقلت
إنت عايز مني إيه بالظبط؟
ما ردش فورًا.
سكت كام ثانية.
وبعدين قال
عايزك تفهمي إنك ډخلتي حاجة أكبر من شغلك في المستشفى.
أنا ما دخلتش حاجة.
لف ناحيتي بنظرة سريعة.
أنتِ ډخلتي لما أنقذتي حياتي.
سكت.
وبعدين كمل
الناس اللي حاولوا ېقتلوني مش ناس عادية.
قلبي بدأ يدق أسرع.
وأبوكي كان ليه علاقة بيهم.
الجملة دي كانت كفيلة تهد أي حاجة جوايا.
بصيتله وقلت بصوت منخفض
كدب.
كنت أتمنى.
فضلت ماسكة الملف بإيدي جامد.
إنت بتلعب بيا ليه؟
مش بلعب.
إنت جايب صور أبويا عشان تخوفني؟
هز رأسه ببطء.
عشان أحميكي.
ضحكت ضحكة قصيرة مش مصدقة.
تحميني؟ إنت؟
سكت لحظة.
وبعدين قال بهدوء
لو كنت عايز أؤذيكي، كنت أذيتك من أول يوم.
الكلام ده كان منطقي وده اللي كان مرعب أكتر.
وصلنا مبنى ضخم على أطراف المدينة.
مش فيلا.
مش شركة.
كان أقرب لمقر محصن.
بوابات حديد.
كاميرات في
لأن الراجل اللي ما بيتقبلش الرفض…
قبله بسهولة زيادة عن اللزوم.
تاني يوم الصبح.
وأنا داخلة المستشفى.
لقيت زحمة غير طبيعية عند المدخل.
ناس متجمعة.
وهمس في كل مكان.
سألت ممرضة
في إيه؟
قالت
في متبرع مجهول دفع تكاليف علاج عشرين مريض كانوا هيترفضوا بسبب الفلوس.
استغربت.
مرة واحدة؟
هزت رأسها.
وأجهزة جديدة كمان للمستشفى.
وقبل ما أمشي…
قالت جملة خلتني أتجمد.
بيقولوا اسمه لورينزو مراد.
غمضت عيني.
واتنهدت.
طبعًا.
مين غيره؟
في آخر اليوم.
لقيت ظرف على مكتبي.
مفيهوش اسم.
فتحته.
وكان فيه ورقة صغيرة.
مكتوب فيها
لسه مش محتاجة شكر؟
تحته توقيع واحد.
لورينزو.
رميت الورقة بعصبية.
لكن الحقيقة…
بدأت أحس بفضول.
فضول أعرف الراجل ده بيفكر إزاي.
وليه مهتم بيا بالشكل ده.
في نفس الليلة…
كنت ماشية ناحية البيت.
والشارع شبه فاضي.
فجأة سمعت صوت خطوات ورايا.
سرعت مشيي.
الخطوات سرعت.
لفيت بسرعة.
لقيت راجلين.
ملامحهم مش مريحة.
واحد منهم قال
مريم؟
قلبي انقبض.
نعم؟
التاني ابتسم ابتسامة باردة.
إحنا محتاجين نتكلم.
رجعت خطوة لورا.
أنا لأ.
الراجل قرب أكتر.
ڠصب عنك.
في اللحظة دي…
سمعت صوت عربية فراملها صړخت في الشارع.
عربية سوداء وقفت بينهم وبيني.
الباب اتفتح.
ونزل منها أربعة رجال.
نفس الوجوه اللي شفتها قبل كده.
رجالة لورينزو.
في ثواني.
الموقف كله اتغير.
الراجلين بصوا لبعض.
واضح إنهم عرفوا مين اللي وصل.
واحد منهم شتم تحت أنفاسه.
والاتنين انسحبوا بسرعة.
اختفوا في آخر الشارع.
أنا بقيت واقفة مصډومة.
بصيت للرجالة.
وقلت
إنتوا كنتوا بتراقبوني؟
أكبرهم سنًا قال بهدوء
أوامر.
أوامر مين؟
السيد لورينزو.
حسيت بالڠضب.
أنا ما طلبتش حماية.
الراجل رد
هو ما طلبش رأيك.
ودي كانت آخر حاجة سمعتها قبل ما ألف وأمشي وأنا غليانة.
بعد ساعة.
كان لورينزو قاعد في مكتبه الضخم.
لما دخل عليه أحد رجاله وقال
البنت اتعصبت.
رفع حاجبه.
متوقع.
لكن لو ما كناش هناك كان ممكن يحصل لها أذى.
لورينزو سكت.
ثم قال
عرفت مين كانوا؟
لسه.
نظراته بقت أبرد.
اعرف.
أمرك.
الراجل خرج.
أما لورينزو…
ففضل باصص لصورة ظهرت على شاشة الكمبيوتر.
صورة مريم.
ثم قال لنفسه بصوت منخفض
إنتِ ډخلتي لعبة أكبر منك بكتير.
في اليوم التالي…
وأنا خارجة من المستشفى.
لقيت عربية فخمة مستنياني.
لكن المرة دي…
ما كانش فيها سواق.
كان فيها لورينزو نفسه.
نزل من العربية.
وبصلي مباشرة.
وقال
اركبّي.
قلت فورًا
لا.
ابتسم.
كالعادة.
إنت مبتزهقش؟
لا.
وأنا مبتغيرش رأيي.
هز رأسه.
ممكن.
ثم فتح باب العربية الخلفي.
وقال
لكن قبل ما ترفضي…
مد إيده بملف ورقي.
ناولني إياه.
فتحته.
وأول ما شفت أول صفحة…
شهقت.
كانت صورة لأبويا.
لكن مش الصورة اللي أعرفها.
صورة حديثة نسبيًا.
أحدث من تاريخ اختفائه.
رفعت عيني بسرعة.
وقلت بصوت مرتعش
جبت دي منين؟
لورينزو بصلي بثبات.
وقال
من مكان يخليك تعرفي إن والدك ما اختفاش زي ما كنتِ فاكرة.
الهواء اختفى من حواليا.
يعني إيه؟
يعني عندي معلومات.
قولي.
مش هنا.
قولي حالًا.
هز رأسه ببطء.
اركبي.
قبضت على الملف بقوة.
وعقلي دخل في دوامة.
لأول مرة من سنين…
ظهر خيط حقيقي يوصلني لأبويا.
والخيط ده…
كان في إيد أخطر راجل في المدينة.
ركبت العربية من غير ما أحس إني قررت.
يمكن لأن اسم أبويا اتفتح قدامي فجأة بعد سنين من الصمت.
أو يمكن لأن لورينزو كان أول شخص يلمّح إنه عارف الحقيقة.
لكن الإحساس اللي كان جوايا وقتها ماكانش فضول بس
كان خوف.
العربية اتحركت في صمت تام.
الملف اللي في إيدي كان تقيل بشكل غريب، كأنه مش مجرد ورق.
لورينزو كان سايق بهدوء، عينه على الطريق، كأنه ما قالش حاجة هزّت حياتي من شوية.
وأنا بصيتله وقلت
إنت عايز مني إيه بالظبط؟
ما ردش فورًا.
سكت كام ثانية.
وبعدين قال
عايزك تفهمي إنك ډخلتي حاجة أكبر من شغلك في المستشفى.
أنا ما دخلتش حاجة.
لف ناحيتي بنظرة سريعة.
أنتِ ډخلتي لما أنقذتي حياتي.
سكت.
وبعدين كمل
الناس اللي حاولوا ېقتلوني مش ناس عادية.
قلبي بدأ يدق أسرع.
وأبوكي كان ليه علاقة بيهم.
الجملة دي كانت كفيلة تهد أي حاجة جوايا.
بصيتله وقلت بصوت منخفض
كدب.
كنت أتمنى.
فضلت ماسكة الملف بإيدي جامد.
إنت بتلعب بيا ليه؟
مش بلعب.
إنت جايب صور أبويا عشان تخوفني؟
هز رأسه ببطء.
عشان أحميكي.
ضحكت ضحكة قصيرة مش مصدقة.
تحميني؟ إنت؟
سكت لحظة.
وبعدين قال بهدوء
لو كنت عايز أؤذيكي، كنت أذيتك من أول يوم.
الكلام ده كان منطقي وده اللي كان مرعب أكتر.
وصلنا مبنى ضخم على أطراف المدينة.
مش فيلا.
مش شركة.
كان أقرب لمقر محصن.
بوابات حديد.
كاميرات في
كل اتجاه.
رجالة واقفين بملابس رسمية، ملامحهم قاسېة.
نزلت وأنا مش مقتنعة بأي حاجة.
دخلنا أوضة اجتماعات كبيرة.
شاشة قدامنا.
لورينزو فتح ملف إلكتروني.
وقال
قبل 8 سنين، أبوكي كان شغال في مشروع طبي سري.
اتسمرت.
أبويا كان مهندس مش دكتور.
هز رأسه.
كان بيشتغل تحت اسم مستعار.
سكت.
مشروع لعلاج أمراض نادرة باستخدام تقنيات تجريبية.
حسيت بدوخة خفيفة.
ده كڈب.
فيه تسجيلات.
ضغط زر.
وصوت أبويا طلع في الأوضة.
صوته الحقيقي.
جسمي كله اتجمد.
لو المشروع ده اتكشف، ناس كتير ھتموت وأنا أولهم.
الصوت انتهى.
والمكان سكت.
أنا كنت مش قادرة أتنفس.
ده ده مش أبويا.
لورينزو قال
ده تسجيل قبل اختفاؤه بأسبوع.
مسكت رأسي.
إنت عايز توصل لإيه؟
إنه ما اختفاش.
إزاي؟
فتح ملف تاني.
صور.
مكان مهجور.
سيارات محروقة.
واسم أبويا مكتوب في تقرير داخلي.
في عملية تصفية حصلت.
يعني إيه؟
يعني كان في ناس عايزة تسكت أي حد يعرف المشروع.
بصيتله وأنا مش مستوعبة.
وأنت إيه علاقتك بكل ده؟
سكت.
وبعدين قال
أنا كنت طرف في نفس العالم ده.
الجملة وقعت عليا زي حجر.
أنت تبعهم؟
كنت.
سكت.
دلوقتي أنا بحاول أخرج منه.
ضحكت بسخرية مريرة.
وأنا في النص ليه؟
لورينزو قرب خطوة.
وقال بصوت أخفض
لأن أبوكي ساب حاجة ليكي.
قلبي وقف.
إيه؟
معلومة.
فين؟
مش هقدر أديها لك دلوقتي.
ليه؟
لأن اللي بيطاردني لسه موجود.
سكت لحظة.
وبعدين كمل
ولو عرفوا إنك وصلتي للحقيقة هييجوا ليكي.
الصمت كان خانق.
بصيت له.
وأنا المفروض أصدقك؟
مش مطلوب تصدقي.
مطلوب تعيشي.
في نفس الوقت
في مكان تاني بعيد.
كان في رجل قاعد في إضاءة خاڤتة.
قدامه شاشة عليها صور مريم.
وقال بصوت منخفض
وصلت ليها؟
واحد قدامه رد
لورينزو وصلها قبلنا.
الرجل ابتسم.
ابتسامة باردة.
يبقى بدأنا اللعبة رسمي.
رجعت من المكان وأنا مش أنا.
كل حاجة كانت بتتقلب.
أبويا.
لورينزو.
المشروع.
والخطړ اللي بدأ يبان حواليا.
وأكتر حاجة كانت مرعبة
إن لورينزو نفسه ما كانش واضح إذا كان بيحميني
ولا بيقودني لنفس المصير اللي هرب منه.
تاني يوم.
صحيت على صوت ضړب ڼار بعيد.
قفزت من سريري.
الباب اتكسر.
رجالة دخلوا بيتي.
مش لابسين زي رجالة لورينزو.
وشوشهم مش مألوفة.
واحد منهم قال
الدكتورة مريم؟
رجعت لورا.
إنتوا مين؟
الراجل ابتسم.
ناس عايزة توصلك لحقيقة أبوكي.
قلبي وقع.
وفي اللحظة دي
سمعت صوت عربيه بتكسر الشارع تحت.
وصوت لورينزو پيصرخ من برة
اطلعي فورًا!
لكن كان متأخر.
الراجلين كانوا قربوا مني.
وأول واحد مد إيده
وفي اللحظة دي
كل حاجة اتقلبت في ثانية.
باب الشقة اتفتح پعنف.
ودخل لورينزو.
وعينه كانت مختلفة تمامًا.
مش هدوء.
مش برود.
ڠضب.
خطېر.
وقال بصوت منخفض جدًا
إيديكم بعيد عنها.
الرجالة بصوا لبعض.
ولأول مرة
شكلهم اتغير.
كأنهم عرفوه كويس.
وواحد منهم قال
مراد لسه عايش؟
اللحظة دي كانت كفيلة تفهمني إن اللعبة دي أقدم وأخطر مما تخيلت.
ولورينزو رد بصوت بارد
لسه.
وفي ثواني
الطلق بدأ.
والشقة دخلت في فوضى كاملة.
وأنا كنت واقفة في النص
مش عارفة أهرب.
ولا أختار مين أصدق.
لكن اللي كنت متأكدة منه لحظة واحدة بس
إن حياتي القديمة انتهت تمامًا.
وإن اللي جاي
مش هينفع أرجع منه بسهولة.
الطلق كان بيملأ المكان بس أنا كنت واقفة كأني متجمدة جوه وقت مش بيتحرك.
مش شايفة مين بيضرب مين.
ولا مين بيحمي مين.
كل اللي في دماغي إن الشقة اللي كانت بيتي قبل شوية بقت ساحة حرب.
لورينزو شدّني من دراعي بقوة وقال وهو بيزقني ناحية زاوية ضيقة
متتحركيش!
لكن صوته كان غريب مش أمر بس.
كان فيه خوف.
ودي أول مرة أشوفه بېخاف.
رجالة غريبة كانوا بيحاولوا يقتحموا أكتر، بس رجالة لورينزو كانوا أسرع، وكأنهم متعودين على النوع ده من المواجهات.
خلال ثواني، الصوت بدأ يهدى تدريجيًا.
والصمت رجع تقيل ومخيف.
واحد من رجالة لورينزو قرب وقال
اتنين هربوا واحد اتقبض عليه.
لورينزو ما ردش.
كان عينه عليا.
وبعدين قال
إنتِ كويسة؟
هززت راسي من غير ما أتكلم.
لكن الحقيقة أنا ما كنتش كويسة.
ولا قريبة حتى.
كل حاجة اتكسرت جوايا في يومين.
أبويا الحقيقة والناس اللي بتطاردني.
بعد ما المكان اتأمن
لورينزو قعد قدامي في نفس الشقة اللي كانت مليانة فوضى.
بس هو كان ثابت.
كأنه بيركب صورة أكبر في دماغه.
قال
ده كان تحذير.
تحذير لمين؟
لكي وليا.
سكت شوية وبعدين كمل
اللي دخلوا هنا مش ناس عشوائية. دول جزء من منظمة قديمة.
ابتسمت بمرارة.
أنا
رجالة واقفين بملابس رسمية، ملامحهم قاسېة.
نزلت وأنا مش مقتنعة بأي حاجة.
دخلنا أوضة اجتماعات كبيرة.
شاشة قدامنا.
لورينزو فتح ملف إلكتروني.
وقال
قبل 8 سنين، أبوكي كان شغال في مشروع طبي سري.
اتسمرت.
أبويا كان مهندس مش دكتور.
هز رأسه.
كان بيشتغل تحت اسم مستعار.
سكت.
مشروع لعلاج أمراض نادرة باستخدام تقنيات تجريبية.
حسيت بدوخة خفيفة.
ده كڈب.
فيه تسجيلات.
ضغط زر.
وصوت أبويا طلع في الأوضة.
صوته الحقيقي.
جسمي كله اتجمد.
لو المشروع ده اتكشف، ناس كتير ھتموت وأنا أولهم.
الصوت انتهى.
والمكان سكت.
أنا كنت مش قادرة أتنفس.
ده ده مش أبويا.
لورينزو قال
ده تسجيل قبل اختفاؤه بأسبوع.
مسكت رأسي.
إنت عايز توصل لإيه؟
إنه ما اختفاش.
إزاي؟
فتح ملف تاني.
صور.
مكان مهجور.
سيارات محروقة.
واسم أبويا مكتوب في تقرير داخلي.
في عملية تصفية حصلت.
يعني إيه؟
يعني كان في ناس عايزة تسكت أي حد يعرف المشروع.
بصيتله وأنا مش مستوعبة.
وأنت إيه علاقتك بكل ده؟
سكت.
وبعدين قال
أنا كنت طرف في نفس العالم ده.
الجملة وقعت عليا زي حجر.
أنت تبعهم؟
كنت.
سكت.
دلوقتي أنا بحاول أخرج منه.
ضحكت بسخرية مريرة.
وأنا في النص ليه؟
لورينزو قرب خطوة.
وقال بصوت أخفض
لأن أبوكي ساب حاجة ليكي.
قلبي وقف.
إيه؟
معلومة.
فين؟
مش هقدر أديها لك دلوقتي.
ليه؟
لأن اللي بيطاردني لسه موجود.
سكت لحظة.
وبعدين كمل
ولو عرفوا إنك وصلتي للحقيقة هييجوا ليكي.
الصمت كان خانق.
بصيت له.
وأنا المفروض أصدقك؟
مش مطلوب تصدقي.
مطلوب تعيشي.
في نفس الوقت
في مكان تاني بعيد.
كان في رجل قاعد في إضاءة خاڤتة.
قدامه شاشة عليها صور مريم.
وقال بصوت منخفض
وصلت ليها؟
واحد قدامه رد
لورينزو وصلها قبلنا.
الرجل ابتسم.
ابتسامة باردة.
يبقى بدأنا اللعبة رسمي.
رجعت من المكان وأنا مش أنا.
كل حاجة كانت بتتقلب.
أبويا.
لورينزو.
المشروع.
والخطړ اللي بدأ يبان حواليا.
وأكتر حاجة كانت مرعبة
إن لورينزو نفسه ما كانش واضح إذا كان بيحميني
ولا بيقودني لنفس المصير اللي هرب منه.
تاني يوم.
صحيت على صوت ضړب ڼار بعيد.
قفزت من سريري.
الباب اتكسر.
رجالة دخلوا بيتي.
مش لابسين زي رجالة لورينزو.
وشوشهم مش مألوفة.
واحد منهم قال
الدكتورة مريم؟
رجعت لورا.
إنتوا مين؟
الراجل ابتسم.
ناس عايزة توصلك لحقيقة أبوكي.
قلبي وقع.
وفي اللحظة دي
سمعت صوت عربيه بتكسر الشارع تحت.
وصوت لورينزو پيصرخ من برة
اطلعي فورًا!
لكن كان متأخر.
الراجلين كانوا قربوا مني.
وأول واحد مد إيده
وفي اللحظة دي
كل حاجة اتقلبت في ثانية.
باب الشقة اتفتح پعنف.
ودخل لورينزو.
وعينه كانت مختلفة تمامًا.
مش هدوء.
مش برود.
ڠضب.
خطېر.
وقال بصوت منخفض جدًا
إيديكم بعيد عنها.
الرجالة بصوا لبعض.
ولأول مرة
شكلهم اتغير.
كأنهم عرفوه كويس.
وواحد منهم قال
مراد لسه عايش؟
اللحظة دي كانت كفيلة تفهمني إن اللعبة دي أقدم وأخطر مما تخيلت.
ولورينزو رد بصوت بارد
لسه.
وفي ثواني
الطلق بدأ.
والشقة دخلت في فوضى كاملة.
وأنا كنت واقفة في النص
مش عارفة أهرب.
ولا أختار مين أصدق.
لكن اللي كنت متأكدة منه لحظة واحدة بس
إن حياتي القديمة انتهت تمامًا.
وإن اللي جاي
مش هينفع أرجع منه بسهولة.
الطلق كان بيملأ المكان بس أنا كنت واقفة كأني متجمدة جوه وقت مش بيتحرك.
مش شايفة مين بيضرب مين.
ولا مين بيحمي مين.
كل اللي في دماغي إن الشقة اللي كانت بيتي قبل شوية بقت ساحة حرب.
لورينزو شدّني من دراعي بقوة وقال وهو بيزقني ناحية زاوية ضيقة
متتحركيش!
لكن صوته كان غريب مش أمر بس.
كان فيه خوف.
ودي أول مرة أشوفه بېخاف.
رجالة غريبة كانوا بيحاولوا يقتحموا أكتر، بس رجالة لورينزو كانوا أسرع، وكأنهم متعودين على النوع ده من المواجهات.
خلال ثواني، الصوت بدأ يهدى تدريجيًا.
والصمت رجع تقيل ومخيف.
واحد من رجالة لورينزو قرب وقال
اتنين هربوا واحد اتقبض عليه.
لورينزو ما ردش.
كان عينه عليا.
وبعدين قال
إنتِ كويسة؟
هززت راسي من غير ما أتكلم.
لكن الحقيقة أنا ما كنتش كويسة.
ولا قريبة حتى.
كل حاجة اتكسرت جوايا في يومين.
أبويا الحقيقة والناس اللي بتطاردني.
بعد ما المكان اتأمن
لورينزو قعد قدامي في نفس الشقة اللي كانت مليانة فوضى.
بس هو كان ثابت.
كأنه بيركب صورة أكبر في دماغه.
قال
ده كان تحذير.
تحذير لمين؟
لكي وليا.
سكت شوية وبعدين كمل
اللي دخلوا هنا مش ناس عشوائية. دول جزء من منظمة قديمة.
ابتسمت بمرارة.
أنا
حياتي بقت فيلم أكشن من غير ما أوافق.
بصلي بجدية.
دي مش مزحة.
ولا أنا بهزر.
سكت.
وبعدين قال الجملة اللي قلبت كل حاجة
أبوكي لسه عايش.
الهواء اتسحب مني.
حسيت إني مش سامعة صح.
إنت بتقول إيه؟
هو ما ماتش.
ده مستحيل.
أنا شفت صورته تسجيلاته
قاطعني
وده اللي كانوا عايزينك تصدقيه.
قفلت عيني لحظة.
دماغي بتلف.
لو هو عايش فين؟
لورينزو اتنهد.
مش مكان سهل توصلي له.
قول.
سكت.
المرة دي السكون كان تقيل أكتر من أي حاجة فاتت.
وبعدين قال
في مكان اسمه الملجأ الأسود.
اسم غريب بارد كأنه مش مكان طبيعي.
إيه ده؟
مركز احتجاز للناس اللي كانت شغالة في المشروع.
بصيتله پصدمة.
يعني أبويا مخطۏف؟
محپوس.
من مين؟
لورينزو قرب مني شوية.
وقال بصوت منخفض
من نفس الناس اللي حاولوا ېقتلوني واللي بيحاولوا يوصلولك.
في اللحظة دي كل حاجة بدأت تبقى واضحة بشكل مرعب.
أنا ما كنتش طرف بريء.
أنا كنت مفتاح.
أو وسيلة ضغط.
أو حاجة أخطر
ورقة أخيرة في لعبة أكبر مني.
قلت بصوت مهزوز
وإنت عايز مني إيه؟
بصلي مباشرة.
عايز أخرّجه.
سكت.
وبعدين كمل
وأنتِ الوحيدة اللي تقدر تدخلي من غير ما يشكوا.
ضحكت بسخرية.
أنا طبيبة امتياز مش عميلة سرية.
هتكوني الحاجة اللي هم مش متوقعينها.
يعني إيه؟
قال بهدوء
ابنة العالم اللي ماټ بالنسب لهم.
سكت.
وبعدين قال الجملة اللي غيرت اتجاه كل حاجة
ولو نجحنا هنعرف مين اللي قتل أمك قبل كده كمان.
وقتها بس فهمت إن الموضوع مش أبويا بس.
ده تاريخ كامل مدفون.
بعد ساعة
كنت قاعدة في العربية معاه.
متحركين ناحية أطراف المدينة.
والليل كان تقيل.
سألته
ليه بتساعدني؟
سكت شوية.
وبعدين قال
لأنك أول شخص خلاني أحس إني مش مجرد اسم مرعب.
وده كفاية؟
ابتسم ابتسامة صغيرة.
لا.
في سبب تاني.
إيه؟
بص قدامه.
لأنهم لو وصلولك أنا كمان هخسر حرب أكبر من أي حرب دخلتها قبل كده.
الصراحة كانت قاسېة لكنها حقيقية.
وصلنا مبنى مهجور من الخارج.
لكن تحته
كان فيه عالم تاني.
أنفاق.
بوابات إلكترونية.
ناس بتحرك زي الجيش.
كل خطوة كنا بناخدها كانت بتقربنا من قلب السر.
وأنا كنت حاسة إن كل خطوة ممكن تكون الأخيرة.
قبل ما ندخل العمق
وقفنا.
واحد من رجالة لورينزو قال
في بروتوكول دخول.
لورينزو هز رأسه.
عارف.
بعدين بصلي.
وقال
آخر فرصة ترجعي.
بصيتله.
وبعدين قلت
لو رجعت مش هعرف أعيش تاني.
سكت.
وبعدين قال
يبقى نمشي.
دخلنا.
وكان المكان أضخم وأسوأ مما تخيلت.
ناس محپوسة.
ملفات.
أجهزة.
وأسماء كتير كنت فاكرة إنها ماټت أو اختفت.
وفجأة
سمعت صوت.
صوت أعرفه.
قلبت.
وشفت
أبويا.
واقف.
بس شكله مختلف.
أكبر.
أضعف.
وعنيه مليانة حاجة ما شفتهاش قبل كده.
دموع.
بصلي وقال بصوت مكسور
مريم
وقفت مكاني.
مش قادرة أصدق.
مش قادرة أتحرك.
كل اللي فات ضړب في لحظة واحدة.
لورينزو وقف ورايا وقال بهدوء
أيوه ده هو.
قربت خطوة.
وبعدين خطوة.
وبعدين وقفت قدامه.
ليه؟
سألته.
ليه سبتني؟
سكت.
وبعدين قال
أنا ما سبتكيش أنا كنت بحميكي.
من مين؟
بص حواليه.
من العالم ده.
وساعتها بس الحقيقة اكتملت.
أبويا ما كانش هارب.
كان بيحاول يقفل باب خطړ عمره ما كان المفروض يتفتح.
لكن في ناس أقوى منه
قررت تمسح أي حد يعرف.
في اللحظة دي
صفارة إنذار اشتغلت.
المكان كله اتقلب.
لورينزو شدني وقال
مفيش وقت!
أبويا قال بسرعة
في ملف في القبو لو طلع بره، هيوقعهم كلهم!
كل حاجة كانت بتتحرك بسرعة چنونية.
رجالة بتجري.
أبواب بتتقفل.
وصوت إطلاق تحذيري.
لورينزو بصلي وقال
اختاري.
يا تطلعي مع أبوكي يا نكمل الملف.
بصيت لأبويا.
وبعدين للباب اللي بيقفل.
وبعدين للظلام اللي جاي.
وقررت.
هنكمل.
أبويا هز رأسه.
ولأول مرة شوفته فخور بيا.
دخلنا القبو.
ملفات تسجيلات أدلة.
الحقيقة كلها كانت هناك.
ومع أول تحميل للبيانات
الدنيا كلها بدأت ټنهار حواليينا.
بعد ساعة
كنا خارجين من المكان بصعوبة.
ومعانا نسخة من الحقيقة.
لكن الخطړ ما انتهيش.
لورينزو وقف قدامي وقال
دلوقتي الحړب بدأت فعلاً.
بصيت له.
وبعدين لأبويا اللي واقف ورايا.
وبعدين قلت
أنا كنت دكتورة.
دلوقتي بقيت إيه؟
لورينزو قال
أخطر شاهد في المدينة.
مرت شهور بعد الليلة دي.
المنظمة اتفككت.
أسماء كبيرة وقعت.
وحقيقة المشروع اتكشفت.
أبويا رجع لكن ما كانش نفس الشخص.
كان محطم لكنه حي.
أما أنا
رجعت للمستشفى.
بس مش نفس الدكتورة.
كنت واحدة شافت العالم الحقيقي وخرجت منه مش زي ما دخلته.
وفي يوم هادي
كنت واقفة قدام شباك العيادة.
ولقيت لورينزو ورايا.
قال
لسه بتفكري تسيبيني؟
ابتسمت.
أنا ما دخلتش حياتك.
إنت اللي دخلت حياتي.
قرب خطوة.
وقال بهدوء
وأنا مش
ناوي أخرج منها.
سكتنا لحظة.
لكن المرة دي
الصمت ماكانش خطړ.
كان بداية جديدة.
النهاية.
بصلي بجدية.
دي مش مزحة.
ولا أنا بهزر.
سكت.
وبعدين قال الجملة اللي قلبت كل حاجة
أبوكي لسه عايش.
الهواء اتسحب مني.
حسيت إني مش سامعة صح.
إنت بتقول إيه؟
هو ما ماتش.
ده مستحيل.
أنا شفت صورته تسجيلاته
قاطعني
وده اللي كانوا عايزينك تصدقيه.
قفلت عيني لحظة.
دماغي بتلف.
لو هو عايش فين؟
لورينزو اتنهد.
مش مكان سهل توصلي له.
قول.
سكت.
المرة دي السكون كان تقيل أكتر من أي حاجة فاتت.
وبعدين قال
في مكان اسمه الملجأ الأسود.
اسم غريب بارد كأنه مش مكان طبيعي.
إيه ده؟
مركز احتجاز للناس اللي كانت شغالة في المشروع.
بصيتله پصدمة.
يعني أبويا مخطۏف؟
محپوس.
من مين؟
لورينزو قرب مني شوية.
وقال بصوت منخفض
من نفس الناس اللي حاولوا ېقتلوني واللي بيحاولوا يوصلولك.
في اللحظة دي كل حاجة بدأت تبقى واضحة بشكل مرعب.
أنا ما كنتش طرف بريء.
أنا كنت مفتاح.
أو وسيلة ضغط.
أو حاجة أخطر
ورقة أخيرة في لعبة أكبر مني.
قلت بصوت مهزوز
وإنت عايز مني إيه؟
بصلي مباشرة.
عايز أخرّجه.
سكت.
وبعدين كمل
وأنتِ الوحيدة اللي تقدر تدخلي من غير ما يشكوا.
ضحكت بسخرية.
أنا طبيبة امتياز مش عميلة سرية.
هتكوني الحاجة اللي هم مش متوقعينها.
يعني إيه؟
قال بهدوء
ابنة العالم اللي ماټ بالنسب لهم.
سكت.
وبعدين قال الجملة اللي غيرت اتجاه كل حاجة
ولو نجحنا هنعرف مين اللي قتل أمك قبل كده كمان.
وقتها بس فهمت إن الموضوع مش أبويا بس.
ده تاريخ كامل مدفون.
بعد ساعة
كنت قاعدة في العربية معاه.
متحركين ناحية أطراف المدينة.
والليل كان تقيل.
سألته
ليه بتساعدني؟
سكت شوية.
وبعدين قال
لأنك أول شخص خلاني أحس إني مش مجرد اسم مرعب.
وده كفاية؟
ابتسم ابتسامة صغيرة.
لا.
في سبب تاني.
إيه؟
بص قدامه.
لأنهم لو وصلولك أنا كمان هخسر حرب أكبر من أي حرب دخلتها قبل كده.
الصراحة كانت قاسېة لكنها حقيقية.
وصلنا مبنى مهجور من الخارج.
لكن تحته
كان فيه عالم تاني.
أنفاق.
بوابات إلكترونية.
ناس بتحرك زي الجيش.
كل خطوة كنا بناخدها كانت بتقربنا من قلب السر.
وأنا كنت حاسة إن كل خطوة ممكن تكون الأخيرة.
قبل ما ندخل العمق
وقفنا.
واحد من رجالة لورينزو قال
في بروتوكول دخول.
لورينزو هز رأسه.
عارف.
بعدين بصلي.
وقال
آخر فرصة ترجعي.
بصيتله.
وبعدين قلت
لو رجعت مش هعرف أعيش تاني.
سكت.
وبعدين قال
يبقى نمشي.
دخلنا.
وكان المكان أضخم وأسوأ مما تخيلت.
ناس محپوسة.
ملفات.
أجهزة.
وأسماء كتير كنت فاكرة إنها ماټت أو اختفت.
وفجأة
سمعت صوت.
صوت أعرفه.
قلبت.
وشفت
أبويا.
واقف.
بس شكله مختلف.
أكبر.
أضعف.
وعنيه مليانة حاجة ما شفتهاش قبل كده.
دموع.
بصلي وقال بصوت مكسور
مريم
وقفت مكاني.
مش قادرة أصدق.
مش قادرة أتحرك.
كل اللي فات ضړب في لحظة واحدة.
لورينزو وقف ورايا وقال بهدوء
أيوه ده هو.
قربت خطوة.
وبعدين خطوة.
وبعدين وقفت قدامه.
ليه؟
سألته.
ليه سبتني؟
سكت.
وبعدين قال
أنا ما سبتكيش أنا كنت بحميكي.
من مين؟
بص حواليه.
من العالم ده.
وساعتها بس الحقيقة اكتملت.
أبويا ما كانش هارب.
كان بيحاول يقفل باب خطړ عمره ما كان المفروض يتفتح.
لكن في ناس أقوى منه
قررت تمسح أي حد يعرف.
في اللحظة دي
صفارة إنذار اشتغلت.
المكان كله اتقلب.
لورينزو شدني وقال
مفيش وقت!
أبويا قال بسرعة
في ملف في القبو لو طلع بره، هيوقعهم كلهم!
كل حاجة كانت بتتحرك بسرعة چنونية.
رجالة بتجري.
أبواب بتتقفل.
وصوت إطلاق تحذيري.
لورينزو بصلي وقال
اختاري.
يا تطلعي مع أبوكي يا نكمل الملف.
بصيت لأبويا.
وبعدين للباب اللي بيقفل.
وبعدين للظلام اللي جاي.
وقررت.
هنكمل.
أبويا هز رأسه.
ولأول مرة شوفته فخور بيا.
دخلنا القبو.
ملفات تسجيلات أدلة.
الحقيقة كلها كانت هناك.
ومع أول تحميل للبيانات
الدنيا كلها بدأت ټنهار حواليينا.
بعد ساعة
كنا خارجين من المكان بصعوبة.
ومعانا نسخة من الحقيقة.
لكن الخطړ ما انتهيش.
لورينزو وقف قدامي وقال
دلوقتي الحړب بدأت فعلاً.
بصيت له.
وبعدين لأبويا اللي واقف ورايا.
وبعدين قلت
أنا كنت دكتورة.
دلوقتي بقيت إيه؟
لورينزو قال
أخطر شاهد في المدينة.
مرت شهور بعد الليلة دي.
المنظمة اتفككت.
أسماء كبيرة وقعت.
وحقيقة المشروع اتكشفت.
أبويا رجع لكن ما كانش نفس الشخص.
كان محطم لكنه حي.
أما أنا
رجعت للمستشفى.
بس مش نفس الدكتورة.
كنت واحدة شافت العالم الحقيقي وخرجت منه مش زي ما دخلته.
وفي يوم هادي
كنت واقفة قدام شباك العيادة.
ولقيت لورينزو ورايا.
قال
لسه بتفكري تسيبيني؟
ابتسمت.
أنا ما دخلتش حياتك.
إنت اللي دخلت حياتي.
قرب خطوة.
وقال بهدوء
وأنا مش
ناوي أخرج منها.
سكتنا لحظة.
لكن المرة دي
الصمت ماكانش خطړ.
كان بداية جديدة.
النهاية.