الغيبوبه علي ابو الدهب
رندا.. أختها الصغيرة اللي كانت بتدافع عنها دايما، هي نفسها اللي كانت بتبكي قدام الناس وتقول إنها مستعدة تموت عشان تنقذها.
دخلت رندا وقالت بدلع كداب: “سيبه يودعها يا سالم، كدة كدة كاتب العدل جاي يخلص الأوراق.”
سالم اتنهد وقال: “الدكتور قال ما فيش أمل، مش هدفع فلوس أكتر على ج*ثة هامدة.”
وفاء كانت بتغلي من جواها وهي سامعة الكلام ده.
ماجد كان بيعيط: “ماما هتصحى!”
سالم ضحك بسخرية: “لا يا ماجد، أمك ما بقتش تقرر حاجة.”
رندا مالت على وفاء ومسكت شعرها وقالت بهمس بارد: “دايما كنتِ بتحبي تمثلي دور الضحية.. حتى وأنتِ غايبة عن الوعي.”
وكملت بصوت أوطى: “لما تموت، هناخد الولد للمزرعة، بعيد عن المحامين الفضوليين.”
ماجد رجع لورا وقال: “هتخدوني بعيد عن بيتي؟”
سالم بص له باحتقار: “هوديك مكان تتعلم فيه تسكت.”
ماجد بصرخة: “مش عايز! عايز ماما تصحى!”
سالم صرخ فيه: “أمك مش هتصحى، وأنت هتسمع الكلام.”
ماجد رفع راسه وعيونه فيها تحدي: “لا، ماما قالتلي لو حصل لها حاجة، أتصل بالمحامية غادة.”
الجزء الثالث: المفاجأة
الصمت خيّم على الغرفة. المحامية غادة كانت الوحيدة اللي تعرف إن وفاء غيرت الوصية قبل الحادثة بأسبوعين.
سالم قفل الباب بقوة: “محامية إيه يا ماجد؟”
رندا وشها اصفرّ: “الواد ده عارف كتير.”
وفجأة.. صباع وفاء اتحرك حركة صغيرة جداً.
ماجد شافها، وما صرخ ولا ابتسم، بس قرب من ودنها وهمس:
“ما تتحركيش يا ماما، أنا طلبت المساعدة.”
سالم مسك ماجد من إيده: “كنت بتقولها إيه؟”
ماجد بص له بثقة: “بقولها إني بحبها.”
رندا قالت: “كاتب العدل تحت، لازم نخلص دلوقتي.”
سالم مسك إيد وفاء وحاول يخليها تمضي بالقوة: “هتمضي يا وفاء، حتى لو حركت إيدك بنفسي.”
بس وفاء ما كانتش بتموت.. كانت بتستعد للهجوم.
بعد 5 دقايق، حد خبط على الباب.
رندا ابتسمت: “أكيد ده كاتب العدل.”
الباب اتفتح.. وما كانش كاتب العدل.
دخلت ست ببدلة رسمية ونظرة حازمة وشايلة ملف في إيدها.
#حكايات_علي_ابوالدهب
بصت لـ سالم وقالت:
“مساء الخير يا سالم.. قبل ما تلمس موكلتي تاني، أنصحك تشرح لنا ليه مكابح عربيتها كانت مقطوعة.”