الخادمه
ابتسـ . ـمت ليلى ودمـ . ـوعها في عينيها:
— أنا مش ببيعها يا ماما… أنا بحاول أنقذك.
الفرح اتعمل خلال 3 أسابيع.
محدش سألها هي عايزة إيه.
جابوا لها فساتين… وأحذية… ومجوهرات… وخاتم تقيل كأنه قيد.
شافت آدم لأول مرة يوم الفرح.
القاعة كانت مليانة ناس مهمين… وهمسات تقيلة.
آدم كان قاعد على كرسي متحرك.
ما كانش مخيـ . ـف…
كان شاب هادي، بعينين مليانين حزن، ونظرة وجـ . ـع واضحة.
إيده كانت ثابتة… لكن صوابعه بترتعش.
لما وقفت جـ . ـنبه، همس:
— أنا آسف.
قالت:
— ليه؟
رد من غير ما يبصلها:
— علشان دخلتك في قفص.
في وسط العشا، واحدة من قرايبه قالت بصوت عالي:
— على الأقل بقى في حد يعتني بيه.
ليلى حطت الكوب وقالت:
— أنا مش هنا علشان أخدم حد.
السكوت كان تقيل جدًا.
آدم بص لها لأول مرة… كأنه عمره ما حد دافع عنه.
بعد ما الناس مشيت، أخدوها لجـ . ـناح العرسان.
ودخل آدم بعدها بمساعدة حد.
قال:
— سيبونا لوحدنا.
الباب اتقفل.
ليلى كانت واقفة قدام المراية بفستانها الأبيض.
بصلها وقال:
— مش لازم تمثلي… أنا عارف إني بخـ . ـوفك.
قالت بثبات:
— إنت مش مخـ . ـوفني.
— الكل بيقول كده في الأول.
قربت خطوة:
— أنا مش زيهم.
وفجأة…
حط إيده على الكرسي…
وقام وقف قدامها.
ليلى حطت إيدها على بوقها من الصدمة.
— إنت… بتقدر تمشي؟!
بص للأرض وقال:
— أيوه… بس عيلتي عايزة العالم كله يصدق عكس كده.
واللي جاي… محدش كان يتوقعه…
الجزء الثاني
ليلى كانت لسه واقفة مكانها… قلبها بيدق بعنـ . ـف، وعينيها مش مصدقة اللي شايفاه.
آدم… “المريض” اللي الكل بيقول إنه مش بيقدر يتحرك… واقف قدامها بكل هدوء.
قالت بصوت مهزوز:
— إنت… بتضحك عليا؟
رفع عينه ليها، وكان فيها تعـ . ـب واضح:
— يا ريت الموضوع بسيط كده.
سكت لحظة… وكأنه بيجمع شجاعة يعترف:
— أنا فعلاً اتصبت زمان… لكني خفيت من سنين.
ليلى قربت خطوة، ولسه مش مستوعبة:
— طب ليه كل ده؟ ليه التمثيل؟
ابتسـ . ـم ابتسامة باهتة:
— علشان عيلتي… وعلشان فلوسهم.
قعد على طرف السريـ . ـر، وكأن الوقوف نفسه بقى تقيل عليه:
— لما كنت صغير، كنت الوريث المثالي… لحد ما حصل حـ . ـادثة.
عيونه سرحت بعيد:
— بعد الحـ . ـادثة، اكتشفوا إن في ناس حوالينا مستنية أي فرصة تسيطر على كل حاجة… شـ . ـركات، مستشفيات، فلوس.
بص لها:
— فقرروا يخفوني… يحولوني لشخص ضعيـ . ـف… محدش يخـ . ـاف منه ولا يحسب له حساب.